
د.فاتح عبدالسلام
في ايران سبعة اقوام رئيسة هي الفرس والتركمان والاذريون والجيلاك والبلوش والعرب والاكراد واكثر من مذهب ديني وانقسام فئوي، وبحسب الأرقام الرسمية فإن 89% من سكان إيران يدينون بالمذهب الشيعي ويشكل أهل السنة 10% ويتوزع 1% بين الأرثوذكس الأرمن واليهود والزرادشتة وغيرهم. وفي تركيا الى جانب العنصر القومي التركي يوجد أقوام الاكراد والشركس والأرمن والعرب مع تنوع مذهبي أيضاً . وايران وتركيا دولتان رئيستان مجاورتان للعراق ، غير انهما تحرمان أن يتفوّه سياسي أو أي شخص بالقول انّ ايران أو تركيا هي دولة مكونات ، كما يشيع هذا المصطلح
في العراق الذي يقوم هيكله المتخلخل على ما يلمح اليه الدستور في انه اتحاد لمكونات.
دولة المكونات تتفق في المعنى الاصطلاحي السياسي مع مسار الدولة الفيدرالية ، وهو ما ذهب اليه الدستور العراقي نصاً وروحاً ، غير انّ الوعي العام الذي يقود الحكومات يعمل في مساحة خارج النص الدستوري ومن دون الاكتراث بضرورة تنفيذ نصوص هم كتبوها ، لكن اتضح فيما بعد انها تضر المصالح وتخل بتوافقات التراضي .
المشكلة التي تمر كل يوم من دون ان تعني أحداً ، ان السياسيين لا يعون الاستخدام الامثل لمصطلح المكونات أو الفيدرالية ، وهم بذلك يسيرون الى نهايات يجهلونها غير ان من المؤكد ان العمالقة الاقليميين يدركون ذلك جيداً ، وربما يطربون لتكاثر النغمات الناشزة في العراق الذي يستثقل لسان السياسي تلك المفردة ، فيما تجري على لسانه بسرعة كبيرة لفظة المكونات .
العراق منذ قيامه في العصر الحديث مليء بالاحزاب لكن لم. يجرؤ اي حزب ان يقذف العراق بتوصيف بلد المكونات الا جوقة الاحزاب المستولية على المشهد .
هذا ملمح اولي لفهم تعريف مصطلح سياسيي الصُدفة الذي يطلقه العراقيون على حفنة من الاشخاص.
رئيس التحرير- الطبعة الدولية
fatihabdulsalam@hotmail.com

















