ايتها النخلة الشامخة الصامدة – غسان عزام الدليمي

ghassan

ايتها النخلة الشامخة الصامدة – غسان عزام الدليمي

السلام عليك ايتها النخلة المباركة المقدسة بوقفتك الشامخة بوجه العدوان.

السلام عليك وانتِ تصدين بسعفكِ الخضر صواريخ وقنابل القتله.

سلام عليك وانتِ تصدين الريح الصفراء التي نزلت راكعة عند قدميك المتشبثتان بالارض.

فسلام عليك وعلى صبرك وصمودك وايمانك الذي هزم الاعداء، ومن صمودك ايتها النخلة أود ان اسأل كل الاعداء هل رأيتم كل هذه السنوات..

نخلة واحدة هربت من ابي الخصيب؟

أريتم شجرة برتقال غادرت ديالى؟

أريتم شجرة جوز هجرت السليمانية؟

هل سمعتم ان الفرات غيّر مجراه ولم يذهب الى القرنه لان رحى المعارك الحامية كانت تدور هناك.

أم ان دجلة توقف عن الجريان ولم يمضي لمعانقة الفرات في القرنة ليمضيا معا مشكلين شط العرب الخالد الذي يغذي خليجنا العربي.

هل سمعتم ان سيدنا الامام علي (رض) قد غادر النجف الاشرف.

هل سمعتم ان نبي الله يونس غادر الموصل الحدباء.

أم ان الامام علي الهادي (رض) قد غادر سامراء.

هل سمعتم ان ابي حنيفه النعمان (رض) غادر مكانه.

أم ان قلعة اربيل قد هاجرت مكانها.

هل سمعتم انهم هجروا هذه الارض بسبب عدوانكم وصلفكم وطغيانكم وارهابكم وقتلتم الابرياء والاطفال والنساء وتدنيسكم للمقدسات.

تصوروا ماذا تضم هذه الارض الطاهرة.

انها تضم بين ثناياها اشرف خلق الله ونحن العراقيين المؤمنين النجباء سليلي الدوحه المباركه، فاذا كانت النخلة وشجرة الجوز والرافدين قد حققوا الامانة وما برحوا الارض فكيف يمكن ان تتصوروا ان ابن الرافدين الذي ينهل من ماءها العذب، المتشبع بافكار ومباديء وقيم رساله سماوية هي عقيدة حيه باقية الى الابد، انها رسالة الاسلام الحنيف الى الانسانية يمكن ان يكون اقل وفاء لهذه الارض.

اعود فاقول لكم ايها الطغاة المستبدين انكم قتلة ومجرمين لم تعرفوا ما هو العراق ولم تستوعبوا شيئا في درس الحاضر، وقد خبرتم ابناء الرافدين لعقود من الزمن ، انهم اشد من الصخر صموداً وان جميع العراقيين يرخصون دماءهم دفاعاً عنه وعن الوطن الغالي ، هذا هو شعب العراق ، شعب الذرى والامجاد ، شعب الحضاره الضاربه في عمق التاريخ .

ايها الاوغاد نقول لكم ان حضارتنا علمتنا ان الموت حق واننا سنواجهكم في رحى المعارك الحاميه هناك في الموصل بهؤلاء الرجال من الجيش والشرطه والبيشمركه والحشد العشائري وابناء الموصل وكل المقاتلين المتواجدين في قاطع الموصل  وفي كركوك والتي ستكون مزعجة للطامعين بعد طردهم من هذه المحافظه الصامده والتي وحدت ايضا كل العراقيين بوجه العدوان، وسندافع عن ارضنا ومقدساتنا امام همجيتكم الشيطانيه وارهابكم ، وستكون الموصل مقبره لكم ولكل معتدي اثم وان شاء الله ستكون عملية تحريرها موحده لكل العراقيين من شماله الى جنوبه.