
توقيع
فاتح عبد السلام
في دول العالم انتعش القطاع الزراعي بخطوات بسيطة من خلال بعض الفعاليات الاقتصادية التي قام بها صغار المزارعين والناس العاديين .
من بين تلك الخطوات الجمعيات الاهلية للمزارعين والتجمعات الصغيرة بين انتاج أربعة أو خمسة مزارع ، بعدها يقومون بالتضامن في استخدام المكننة فيما بينهم ، ومن ثم التصنيع الزراعي عبر تعليب وتسويق المنتوجات بطريقة تضامنية تكفل عدم تلف المحاصيل وحسن بيعها في اسواق جديدة دائماً .
ابتدأوا من خطوات صغيرة ، لم يلتفتوا الى الدعم الحكومي بوصفه يقرر مصيرهم ، وانما طالبوا به من دون أن يتوقفوا عنده .
الزراعة تطورت في معظم بلدان العالم إلاّ في بلاد النهرين . هذا أمر جدي ، تجاهلته الحكومات المتعاقبة ، ولم نسمع مسؤولاً واحداً يتحدث عن ازمة انتاج المحاصيل وسبل دعم صغار الفلاحين وكيفية جلب انواع متقدمة من البذور والبحث عن وسائل تسويق الناتج بطريقة صحيحة تضمن الحقوق بين المحافظات، ومن ثم التصدير أيضاً ، مثلما نجد زعماء في دول عربية وأوروبية يقومون بزيارات رسمية لبلدان اخرى بحثاً عن مجالات تسويق محاصيلهم الزراعية لضمان استمرارية مزارعيهم .
هل يفعل أحد في العراق ذلك ؟، بل هل هناك من يفكر في ذلك ؟. لا كلام الاّ في النفط وأسعاره وتهريبه والعمولات الخاصة ببيعه والانتاج الشرعي وغير الشرعي ، وكلها أحاديث تشغل جميع السياسيين في السر والعلن .
اعرف انّ هناك كثيراً من الناس يقرأون هذه السطور ويقولون : انها خربانة ، عن أي زراعة يتحدث في بلد يستورد الفجل والبصل وتتكاثر فيه كل يوم مافيات تهريب النفط والفساد عنوان على جباه السياسيين ؟
رئيس التحرير – الطبعة الدولية



















