انا والإعلام وخزان الوقود – خلدون المشعل

انا والإعلام وخزان الوقود – خلدون المشعل

رغم انني قررت ان اترك المقالات والكتابة الا انها مثل مرض يسري في عروق دمي ورغم ما سببته لي مقالاتي من خسارات مادية وبشرية وامتيازات غير اسف عليها الا ان ما حصل اليوم من استهداف لمقرات الحشد الشعبي في الانبار وارتقاء عدد من الشهداء والجرحى من العراقيين مختلطا دماء ابن الغربية ببن الجنوب في صفعة لتلك الابواق الناعقة في الاعلام تزمر للطائفية والتفرقة بين المسلمين فكل هذا وذاك اجبرني مرغما على استذكار بعض المواقف من خلال عملي الاعلامي الميداني مستذكرا خروجي بواجب تصوير مد الكابل الضوئي في منطقة الكيلو 160 في محافظة الانبار باتجاه منفذ طريبيل الحدودي وعند انتهاء التصوير اتفقنا على عدم النشر وذلك للحفاظ على امن المسار الذي دفن في الارض وعلى عمق مائة وعشرون سم واكثر وان يكون التصوير لغرض التوثيق وخلال متابعتي للاخبار اليوم تبين وجود صور للشهداء ولقائدهم وهو يقوم بجولة تفقدية لقطعاته فهل يعقل ان ينشر هكذا موضوع وهم مستهدفين بحيث اعطي للعدو اماكن تواجد الشهداء اصبت بصدمة وذهول مما جرى ، اما عن تجربتي الشخصية كاعلامي وصحفي وكاتب وبعنوان معترف به من نقابة الصحفيين العراقيين ( رئيس تحرير ) وخلال الانتخابات النيابي الماضية وفزعة مني لصديق واخ كبير عملت له دعاية اعلامية اتفاجآ باعفائي ونقلي الى مكان لا علاقة له بالاعلام رغم انني متفانيا في عملي الوظيفي لاذهب ضحية لتنافس انتخابي من مرشحين من نفس الكتلة الانتخابية وهل يعقل ان يكون التفكير باجتثاث الكفاءات بهذه الطريقة ولا تستغربو لما وصلنا اليه فالاجتثاث والتجويع مازال ساري في عقول بعض الساسة حديثي الصدفة بالسياسة وعندما يوسد الامر لغير اهله فانتظروا الساعة وللحديث بقية .