الوكالة النووية : أخذ عينات من موقع بارشين العسكري الإيراني

فرنسا تسابق اوروبا على السوق الايرانية750-0000
فيينا – باريس – الزمان
قال يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية امس الاثنين إنه تم أخذ عينات بيئية من موقع عسكري إيراني مشيرا إلى “تقدم كبير” في التحقيق الذي تجريه الوكالة في أنشطة طهران النووية السابقة.
وتحقق الوكالة الدولية فيما إذا كانت أنشطة إيران النووية السابقة مرتبطة بتطوير أسلحة نووية ومن المقرر أن تقدم تقييما لذلك بنهاية العام.
ويعد التقرير عاملا حاسما في تطبيق اتفاق تاريخي أبرم بين إيران والقوى العالمية الست في يوليو تموز سيجري بموجبه فرض قيود على برنامج طهران النووي مقابل رفع العقوبات الدولية عليها.
وقال أمانو إنه ورئيس إدارة الضمانات التي تشرف على عمليات التفتيش زارا مبنى في موقع بارشين لم تراقبه الوكالة من قبل سوى عن طريق صور الأقمار الصناعية.
وأضاف أمانو أن العينات أخذت قبل زيارته موقع بارشين العسكري أمس الأحد وأن “الجانب الإيراني لعب دورا في عملية أخذ العينات.”
وتقول الوكالة إن أي أنشطة نفذتها إيران في بارشين منذ آخر مرة زار فيها مفتشو الأمم المتحدة المنطقة في 2005 قد تقوض قدرتها على التحقق من معلومات مخابرات غربية تشير إلى أن طهران أجرت اختبارات هناك لها صلة بتفجير قنبلة نووية قبل أكثر من عقد. ونفت إيران معلومات المخابرات وقالت إنها “ملفقة”.
وتعرضت الوكالة ومقرها فيينا لانتقادات بسبب اتفاق سري مع إيران يقول منتقدون إنه يقوض قدرة الوكالة على تفتيش مجمع بارشين المترامي الأطراف.
وقال دبلوماسيون غربيون لرويترز إنه بموجب هذا الاتفاق سيقوم خبراء فنيون إيرانيون بأخذ عينات في وجود خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بارشين لمراقبة العملية والإشراف عليها.
وذكر أمانو في بيان للصحفيين “يمكن للوكالة أن تؤكد سلامة عملية نقل العينات وصحة العينات التي أخذت من نقاط مختلفة مهمة للوكالة في موقع محدد في بارشين.”
وأضاف “تحققت الوكالة من العينات بفضل استخدام عملية تحقق معروفة. نفذت العملية تحت مسؤوليتنا ومراقبتنا.”
فيما قالت وزارة الخارجية الصينية الاثنين إن الصين سترسل رئيس لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة مبعوثا خاصا لإيران بعد أسبوع من دعوة وزير خارجية إيران للصين بأن تساعد في تسوية مشاكل الشرق الأوسط.
وتتمتع الصين وإيران بعلاقات وثيقة في مجالات الدبلوماسية والاقتصاد والتجارة والطاقة ولعب وزير الخارجية الصيني وانغ يي دورا نشطا في دفع الولايات المتحدة وإيران للتوصل لاتفاق بشأن القضية النووية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية هونج لي خلال مؤتمر صحفي يومي إن شانغ لي رئيس اللجنة سيكون في إيران من الاثنين وحتى الأربعاء. ولم يحدد سبب زيارة شانغ. وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأسبوع الماضي إن إيران تريد من الصين المساعدة في تسوية المشاكل والاضطرابات في الشرق الأوسط وعلى استعداد لأن تستضيف المزيد من المؤسسات الصينية بمجرد رفع العقوبات عنها.
من جهته بدأ وفد يضم حوالى 150 من رجال الاعمال الفرنسيين برئاسة وزيرين الاثنين في طهران مسعى اقتصاديا للعودة الى السوق الايرانية حيث المنافسة ستكون “شرسة” مع المجموعات الاجنبية الاخرى.
وسيجري “اضخم وفد اوروبي” يصل الى ايران في السنوات الاخيرة بحسب الاتحاد الفرنسي لارباب العمل (ميديف)، اتصالات مكثفة حتى الاربعاء مع القوى الاقتصادية في هذه السوق الواعدة التي تضم حوالى 80 مليون نسمة.
وصرح وزير الزراعة الفرنسي ستيفان لوفول ان “الرغبة الاستراتيجية” هي “العمل على المدى الطويل” في ما يتعلق بالوجود الاقتصادي الفرنسي في ايران.
وقد دشن لهذه الغاية مع سكرتير الدولة للتجارة الخارجية ماتياس فيكل مركزا لوكالة “بيزنس فرانس” في طهران.
ويهدف مكتب “بيزنس فرانس” الذي سيكون في حرم السفارة الفرنسية في وسط العاصمة الايرانية، الى مساعدة الشركات الفرنسية الراغبة في العمل في ايران وتقديم الاستشارات لها.
وهناك حوالى سبعين مكتب ل”بيزنس فرانس” في سائر ارجاء العالم.
واكد فيكل من جهته ان وكالة “بيزنس فرانس” تعتبر “من اركان الدبلوماسية الاقتصادية” الفرنسية، متمنيا ان يكون هذا المكتب محط “جذب خاص للشركات الصغيرة والمتوسطة”.
ونبه لوفول الى ان المجموعات الفرنسية تواجه “منافسة شرسة” من الشركات الاوروبية والاميركية الاخرى المهتمة بالسوق الايرانية المغرية.
وفي الواقع تتوالى الوفود الاقتصادية والتجارية الى طهران منذ التوقيع في 14 تموز/يوليو الماضي على الاتفاق التاريخي بشأن الملف النووي الايراني الذي يفتح الطريق امام رفع العقوبات الغربية المفروضة على ايران.
ولفت ايف تيبو دو سيلغي نائب رئيس ميديف الدولي ونائب رئيس مجموعة فينسي للبناء الى ان “ميزة” فرنسا هي “كفاءتها في مجال الابحاث العلمية التي يتوجب التركيز عليها لدى ابرام اتفاقات تعاون تقني” مع ايران.
واعتبر لوفول ان واقع ان فرنسا كانت شريكا تقليديا لايران يمثل ايضا ميزة، مضيفا “ان ما نريده هو التحفيز والارتكاز على ما هو قائم، وعلى ما يتوجب تطويره ثم الاستحداث ايضا في العلاقة”.
وقد سجلت فرنسا تدهورا في مبادلاتها مع هذا البلد من اربعة مليارات يورو في 2004 الى 500 مليون في 2013، بتأثير من العقوبات الدولية المفروضة على طهران منذ 2006 بسبب برامجها النووية المثيرة للجدل.
وفي عداد رجال الاعمال ال150 المشاركين في الزيارة ممثلون لاكبر المجموعات الفرنسية في قطاعات النفط والسيارات والنقل او الصناعات الفاخرة.
وشدد عدد من اصحاب العمل هؤلاء الذين دعاهم لوفول وفيكل لنقل الرسائل التي يرغبون بها الى السلطات الايرانية، على ضرورة التذكير بانهم لم يغادروا قطعا ايران حتى وان اضطروا لتقليص انشطتهم بسبب العقوبات.
وشدد اخرون على الملكية الفكرية والنظام الضريبي وتسجيل النشاطات او حتى استئناف شركة الطيران اير فرانس للرحلات الجوية بين باريس وطهران.
كما تم التعبير عن بعض القلق بازاء القوانين الاميركية الممكن تطبيقها خارج الحدود الوطنية والتي قد تطاول شركات فرنسية في ايران.
وشدد فيكل من ناحيته على ضرورة” العمل بعمق على الشراكات” مع الحكومة والمؤسسات المحلية.
وقد تم توقيع اول عقد للتعاون الزراعي بين لوفول ونظيره الايراني محمود حجتي الذي اكد رغبته في “الاستفادة من خبرة فرنسا” بخاصة في ميادين تربية المواشي وانتاج الحبوب.