
الهَچَع على الموبايل – ياسر الوزني
الهَچَع طور من أطوار الشعر والغناء ورقص شعبي عراقي وهو من الموروث الذي يتحدث عن عادات وتقاليد وطقوس مختلفة وربما كانت المرحومة زهورحسين من أكثر المطربين الذين أشتهروا بأغنية الهَچَع التي سجلتها في النصف الأول من القرن العشرين لكن الغريب أن يستثمر الرقص الهَچَعي لو صح القياس في ثقافة من نوع آخر، أن بعض مما أكتشفه العلم أصبح مستخدماً بنذالة كما في أدوات الحرب الفتاكة وقد تكون صناعة الهاتف المحمول واحدة من تلك إذ على ظاهره نهر يغترف منه الناس مايشاؤون من المعرفة وآخرون سخروا أزراره بعفاريت من الجن ، أن الآراء والأفكار وماينشر على تطبيقات (الموبايل) يجمعها اليوم رأياً وغداً ضده تحت مسمى الحرية ونسوا أن موضوعها مربك وغامض لأنه ذاتي ونسبي وقد يمنعك أو حتى يقاومك الكثير فيما تفعل وهو أمر مشروع لأن مساحة الحرية تؤدي الى فوضى وهذا مافعله نابليون مع الفرنسيون حين تنازلوا عن حريتهم مقابل الأستقلال ، أن من علامات هذا الرأي كم هائل من الأًخبار مصدرها مجموعة كبيرة من المدونين أختاروا المرض والأعراس ومنهم من أعتاد التباهي وتبادل القبلات مع ضيوف من نوع خاص فأصبح كل شيء سلعة معروضة للبيع ، أن أي حديث عن الحقوق يجب أن يكون الطرف الآخر حاضراً لأنك تبحث عن حق يهمني فما تراه أنت ليس بالضرورة ما أراه، قد يرفض الناس النقد بأعتباره سالباً للحرية لكنه في الحقيقة سالباً للفاعلية في حال رفضت الفكرة وأن نظرية دع الخلق للخالق أو أترك الناس لحالهم هي فكرة تخالف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحينذاك سنترك القيم والعدالة ويصبح كل فكر دخيل ثقافة والشاذ هو الصواب ، ربما يفرح الكثيرون أن يقال لهم أنكم على خطأ هذا لأنك تضيق عليهم دائرة الأنحراف وتسحبهم الى أختها الصواب ومصدر الفرحة أنهم عشاق المثل القائل من يجد العود يجد السوس ومن يجد الذهب والفلوس يجد اللصوص .


















