الهجرة الى المجهول

الهجرة الى المجهول

حادثت صديقتي ذات يوم وكانت تشتكي فراق اخيها المقرب منها، واشتياقها له فسألتها لماذا تشتكين فراقه اين هو ؟

اجابتني وغصات تخنق صوتها انه سافر للخارج بحثاًعن الهجرة تاركاً كل شيء ورائه باحثاً عن عالم اخر وموطن اخر ، حادثتها لمدة الساعة ونصف الساعة كنت خلال اتصالي بها اهدأ من اشتياقها بأسبرين التواصل واخفف عنها بقولي لها انه ماعاد هنالك بعيد بوجود الشبكة العنكبوتية وتقنيات البرامج الحديثة وعند نهاية المكالمة تركت هاتفي وانا انظر اليه كأني متمعنة في اطاره الاسود الا اني في الحقيقة كنت غارقة في تفكيري الذي اصبح كل يوم اعمق من اليوم الذي يسبقه وانا اغرق تباعاً،

فكرت بنفسي أ يمكني ترك والداي والرحيل للخارج ام أني استطيع ترك اخوتي واحاديثهم التي تثير جنون حبي لهم ام تراني استطيع ترك اللحظات التي لا تعوض والمشاهد التي لا تتكرر التي يقوم بها ابناء اخي الصغار، وكل اجاباتي لأسئلتي التي لم تقتصر على ماذكرت انفاً هي لا وكلا .

فكرت بمن هاجرو باحثين عن عالمهم الوردي واحلامهم النائمة هل سيحققون ما يطمحون اليه ،وهل سيجدون ملاذاً والسؤال الذي يحيرني كيف يرضون لانفسهم عيشاً غير كريماً؟ أ انهم فارون من الموت ام فارون من الفشل الى الموت والجوع والفشل؟!

اسئلة كثيرة لا اجب عنها انا بل يجيب عنهاهؤلاء الشباب الذين يعشقون ريح اسم الهجرة .

فنن علي