النواب والهرم المعتدل أم المقلوب؟ – اخلاص مجيد

النواب والهرم المعتدل أم المقلوب؟ – اخلاص مجيد

 

تصنف جميع الامم اولويات الحياة حسب وقائع الحياة التي تبدأ بالاكثر أهمية ثم المهم وتتدرج للأقل أهمية. ومن المفترض وفقا لهذا المنهاج ان تصنف احتياجات الشعب، لكن واقع الحال الذي تشير اليه جلسات مجلس النواب باستجواب الوزراء غير ذلك.

فمثلا اقيل وزير الدفاع لعدم اقتناع المجلس باجابته بالرغم من انه عمليا رتب احتياجات الحماية وفقا للهرم المقلوب، واقنعت وزيرة الصحة بطرحها المرتب مجلس النواب باهمية سلات النفايات او النعال الطبي في المستشفيات ذات الاهمية في الابقاء على حياة المريض بدلا من توفير ألمستلزمات الاساسية وعلى راسها العلاج المتمثل بالدواء الذي اكيد اننا جميعنا مررنا ونحن نراجع اي مستشفى حكومي او عيادة شعبية بنقصه وعدم توفر العلاج الذي يصفه الطبيب الى جانب نقص الاسرة الطبية وامور كثيرة.

وبذلك اقنعت واجادت السيدة الوزيرة احتياجات الشعب العراقية الصحية بعرض الهرم المعتدل بدلا من الهرم المقلوب!

السؤال المتبقي هل مجلس النواب نسي ام تناسى أهمية قاعدة الهرم المقلوب في طيات سياسة المجلس الاساسية عند استجواب السادة الوزراء بالنسبة لاولويات احتياجات حياة الشعب الطبيعية بتوفير( الامن والغذاء والدواء) ؟! ام اكتفى بالهرم المعتدل تماشيا مع السلسلة الغذائية التي درسناها في العلوم بالمرحلة الابتدائية من باب التعلم في الصغر كالنقش على الحجر؟