
بغداد – الزمان
يبدو ان الازمة بين الأحزاب الحاكمة ببغداد والحزب الكردي الأكبر تتجه للتصعيد بعد إخفاقات متعددة بشأن الموازنة والنفط بالرغم من الزيارة التي قام بها مؤخرا رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني الى بغداد لتلافي الازمة ، فقد
أصدرت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي بياناً، ردت فيه على الاتهامات التي وجهها تجمع نواب الوسط والجنوب، واعتبرت الكتلة أن بيان التجمع يشكل «استهدافاً واضحاً لإقليم كوردستان وشعبه»، فضلاً عن «تلويح بقطع الرواتب وقوت المواطنين»، واصفة ذلك بأنه «يتناقض مع الواقع المزري في محافظات الوسط والجنوب».
ورأت الكتلة في بيانها أن «تجمع نواب الوسط والجنوب يتجاهل الظروف التي تعانيها المحافظات التي يمثلونها، حيث يعاني المواطنون من نقص حاد في الخدمات الأساسية كالمياه والطرق والمستشفيات، على الرغم من أن 93.5% من الموازنة العامة للعراق تُصرف في تلك المناطق، مقارنة بـ6.5% فقط تُخصص لإقليم كوردستان». وتساءلت الكتلة: «أين تذهب هذه النسبة الكبرى من الموازنة؟»، مشيرة إلى أن «هذه الحقائق تدحض مزاعم التجمع بتمثيلهم لسكان تلك المحافظات». وقالت الكتلة لتجمع نواب الوسط والجنوب، ان «الحسد والغيرة أعمت بصيرتكم».
وقالت الكتلة أن «تجمع نواب الوسط والجنوب لا حق له بتمثيل أهل تلك المناطق، حيث إن 10% فقط من أبناء محافظات الوسط والجنوب صوتوا لهم، فبأي صفة يتحدثون باسم العراق؟».
وأضاف البيان انتقادات لاذعة، متهمًا نوابًا من الوسط والجنوب «بعدم اعتبار كردستان جزءًا من العراق، لكنهم في الوقت ذاته يعتمدون عليها كوجهة سكنية آمنة ومزدهرة»، قائلًا: «لن تصلوا إلى مستوى تطورها وتقدمها». وأكدت الكتلة أن «إقليم كردستان على استعداد لاستئناف تصدير النفط بشرط تأمين مستحقات الشركات النفطية». وأشارت إلى أن «الحكومة الاتحادية لم تصرف رواتب موظفي الإقليم لعدة أشهر خلال الأعوام 2023 و2024، رغم وجود حكم قضائي يضمن حقوق الإقليم».
واستنكرت الكتلة «تركيز تجمع نواب الوسط والجنوب على الهجوم على كردستان بدل معالجة الفساد وسوء الإدارة في مناطقهم». واتهمت الكتلة «نواب الوسط والجنوب، بتحويل الأنظار عن مشاكل محافظاتهم التي تحصل على غالبية إيرادات العراق».
وشددت الكتلة على أن «التهديدات بقطع المخصصات المالية عن الإقليم تخالف الدستور وقانون الموازنة». وأكدت أن «الإقليم جزء اتحادي من العراق وله حقوق دستورية واضحة لا يمكن تجاوزها».
وردت الكتلة على اتهامات التجمع بشأن تهريب النفط وبيعه بأسعار زهيدة، موضحة أن «الإقليم يواجه تحديات مالية معقدة ولكنه ملتزم بالقوانين الدولية والعقود النفطية».
وسلط البيان الضوء على العلاقات التاريخية بين إقليم كردستان وسكان الوسط والجنوب، مشيراً إلى أن «هذه العلاقات لا يجب أن تتأثر بمحاولات نواب تجمع الوسط والجنوب لإثارة الكراهية والشوفينية».
واختتمت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني بيانها برسالة تحذير شديدة اللهجة، مشيرة إلى أن «المواقف العدائية لن تؤدي إلا إلى المزيد من الانقسام والفشل». وأكدت على أن «الإقليم لن يقبل بأي تدخلات تستهدف حقوقه أو استقراره»، داعية إلى «تغليب الحكمة وتوحيد الجهود لخدمة الشعب العراقي كافة».
وكان بيان تجمع الوسط والجنوب اتهم حكومة إقليم كردستان، بأنها تهدرالأموال العامة وتستغل رواتب الموظفين والمتقاعدين. وطالب التجمع الحكومة الاتحادية بعدم صرف أي أموال للإقليم دون الالتزام بتسليم النفط وفق بنود الموازنة.



















