النقل البري.. بوابة الثروة

د. فاتح عبدالسلام

العراق به حاجة لاقناع دول الخليج ومن ثم تركيا بأن الممرات البرية داخله آمنة وتتوافر لها الحماية المستمرة، وان هناك وحدات امنية خاصة ترعى هذه الطرق الخارجية لتأمين سلامتها، ومن ثم يبدأ العراق بتسويق نفسه معبراً لربط التجارة بين تركيا ودول الخليج. النقل البري له اهمية أقتصادية عظيمة، فهي اقصر المسافات والأزمان في نقل المواد، واذا جرت المقارنة بين الكميات والزمن نجد النقل البري أفضل من النقل الجوي. ذلك انّ المسافة بين تركيا  والكويت قد تستغرق عشرين ساعة من السير العادي للشاحنات ومع دول اخرى قد تصل الى ثلاثين ساعة، وهو ليس زمنا كبيرا في توفير بضائع قد تكون طازجة أحياناً كما في بعض الفواكه والخضراوات والالبان والاغذية . وكذلك استخدام الطريق البري بين ايران والعراق في التصدير لدول البحر المتوسط عبر نقل واسع النطاق نحو الاردن وسوريا وأننا الى لبنان.

امّا شحن المواد الصناعية فإنّ النقل البري عبر العراق الى دول عدة هو المجال المثالي الذي يجب أن تفكر الجهات المختصة بالبلد من اجل توظيفه في ايرادات الدخل المالي اليومي على نحو هائل الانتاجية ومبرمج الاستخدام .

انّ مسألة النقل التجاري الدولي والاقليمي ليست كما تجري الان في حدودها الدنيا وبحسب اجتهادات من غير المختصين، وليست هي قضية نقل بحسب الضرورات والحاجات، وانّما لابدّ من خطة تسويق دعائية كبيرة يشترك فيها الاعلام والوفود التجارية والدعائية، فضلاً عالجهد الحكومي والدبلوماسي في اقناع المحيط الدولي بأن  طرق العراق آمنة وليست خاضعة لابتزاز جهة أو محافظة أو اقليم أو مليشيا أو مسؤول.

 كما انّ الأمر يتطلب موازنة عاجلة لاصلاح أولي للطرق الخارجية في حملة اعمار سريعة لا تتجاوز شهراً، ومن ثمّ اقرار بند لاستحداث الطرق الخارجية في الموازنة العام على المدى المتوسط. كم من الايدي العامة العراقية يمكن أن نزج في هذا القطاع كخدمات مساعدة تضطر دول اخرى لتمويلها.

رئيس التحرير-الطبعة الدولية

fatihabdulsalam@hotmail.com