النظام العام والآداب قررها الدستور – مقالات – طارق حرب

النظام العام والآداب قررها الدستور – مقالات – طارق حرب

تعقيبا على ما ذكره احد اعضاء لجنة حقوق الانسان البرلمانية يوم 20/9/2015 من ان مصطلح الاداب العامة هو نقطة خلافية بشأن تشريع قانون حرية التعبير عن الرأي، نقول ان هذه العبارة وهذا المصطلح ورد في بداية المادة (38) من الدستور اذ نصت تلك المادة على (تكفل الدولة بما لا يخل بالنظام العام والاداب ..) ثم بعد ذلك عددت هذه المادة الحقوق والحريات ومنها حرية التعبير عن الرأي، وبالتالي فان هذا القيد قيد دستوري على ممارسة تلك الحريات حتى ولو لم يتطرق قانون حرية التعبير او قوانين الاعلام او قوانين الصحافة او قوانين الطباعة او قوانين الاعلان او قوانين النشر او قوانين الاجتماع والتظاهر السلمي على هذا الحكم في نص القانون لذلك فان الجدال والنقاش الحاصل حول ايراد هذه العبارة في هذه القوانين او عدم ايرادها هو جدل حسمه الدستور والنقاش بشأنه عبث يصان العاقل عنه وعدم وينزه الحصيف منه اذ يتم الاستناد الى هذا الحكم وان جاءت هذه القوانين خالية منه لا بل ايراد مصطلح اخر في اي قانون من القوانين السابقة يخالف مصطلح النظام العام والاداب يجعل من القانون عرضة للابطال بناء الى احكام المادة (13) من الدستور التي منعت تشريع قانون يتعارض مع الدستور وهذا القيد موجود في جميع دول العالم بما فيها الدول الديمقراطية واوطان الحرية حتى ولوم ينص عليه الدستور او لم يذكره القانون ذلك ان هذا المصطلح يمثل قيم وتقاليد المجتمع وان تفسيره يتغير بتغير الزمان والمكان والظروف والاحوال والوقائع والحوادث فما يعتبر من النظام العام والاداب في امريكا قد لا يعتبر كذلك في العراق، وما يعتبر من النظام العام والاداب في يومنا هذا قد لا يعتبر كذلك بعد سنوات، وسلام على من قال :يجب ان لا تتحول فضيلة التعبير الى رذيلة التشهير، وان الانسان حر طالما لا يضر، وان الحرية المطلقة مفسدة مطلقة، ويجب عدم التعسف بالحق والحرية حتى وان كان حق وحرية الرأي والتعبير.وسلام على الفيلسوف الانكليزي اللورد (آكتن) عندما قال : ان اكثر المجتمعات حرية هي اكثر المجتمعات التزاما ومسؤولية .