النزاهة ونكران الذات
عانت دول عديدة ,ولا تزال تعاني من الفساد الاداري والمالي لأن ذلك يعد ظاهرة مركبة تختلط فيها الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية،فهو وجه من اوجه عدم النزاهة
ومفهوم عدم النزاهة يختلف باختلاف الزاوية التي ينظر من خلالها إليه. فكل سلوك يقوم بانتهاك القواعد والضوابط التي يفرضها القانون يعد عدم النزاهة وفساد وهم يؤديان الى سلوك يهدد المصلحة العامة، وأي إساءة لاستخدام الوظيفة لتحقيق مكاسب خاصة او كل ما هو ضد الصلاح في المجتمع و تُعَرِّفُ المنظمات الدولية الفساد بأنه “سوء استعمال الوظيفة في القطاع العام لتحقيق مكاسب شخصية”، ولا تميز اي منظمة بين الفساد الإداري والفساد السياسي، أو بين الفساد الصغير والفساد الكبير. وترى أن عمليات الفساد تسلب من البلدان طاقاتها وتمثل عقبة أداء في طريق التنمية المستدامة..وعدم النزاهة يشمل امور متعددة منها الرشوة والمتاجرة بالنفوذ، إساءة استعمال السلطة، الإثراء غير المشروع، التلاعب بالمال العام واختلاسه او تبديده او اساءة استعماله، غسل الأموال، الجرائم المحاسبية، التزوير، تزييف العملة، الغش التجاري وامورأخرى، ومن اهم هذه الاسباب هو عدم اتساق الانظمة ومتطلبات الحياة الاجتماعية وضعف الرقابة وله سلبيات متعددة منها اثره على عملية التنمية اذ يبدد الموارد والامكانات ويسيء توجيهها ويعوق مسيرتها ويضعف فاعلية وكفاية الأجهزة وينتج حالة من التذمر والقلق. ومن أجل القضاء على الفساد على هيئة النزاهة ان تشخيص المؤسسات الحكومية المشكلة وتعالج اهم اسبابها وتطلب مشاركة المجتمع ومؤسساته لإرساء المبادئ والقيم الأخلاقية للإدارة والمجتمع وتعزيزها والاستفادة من الخبرات النزيهة في مكافحة الفساد .خاصة ان العراق يعيش الآن حالة التحول من النظام الشمولي للنظام الديمقراطي التعددي، وهذا التحول يسهم الى حد كبير في تفشي الفساد مما يتطلب محاربته عبر تفعيل مبادئ النزاهة والشفافية التي تشير الى تقاسم المعلومات والتصرف بطريقة مكشوفة. والديمقراطية في العراق تكتمل بمحاربة الفساد الذي يعد أحد أبرز التحديات التي تؤثّر سلباً على عمليات الإصلاح والتنمية في ظل ندرة البيانات والمعلومات المتعلقة بهذه الظاهرة وضعف ثقة الناس، بشكل عام، بقدرة الدولة على التحرّك الفعال في مواجهتها.ومع ذلك، فإنّ التطورات الإيجابية التي تحقّقت مؤخراً تنبئ بإمكانية التغيير والتطوير في هذا المجال. فقد شهدت الفترة الأخيرة اتساعاً ملحوظاً في مساحات النقاش العام حول موضوع الفساد مما يتطلب مجابهته فكريا عبر غرس مفاهيم النزاهة في المجتمع خاصة في الشخص نفسه الذي يجب ان يعمل بضميره ويحب ويحترم شخصه والاخرين لتعزيز قيم النزاهة في مجتمعنا عبر الكثير من القنوات الإعلامية والثقافية والتربوية وضرورة غرسها لدى الجيل الجديد لكي تكون عملية البناء صحيحة ومتكاملة وسليمة. والحملات الاعلاميـة وممارسـة نشـاط الاتصال بالجمهور عبر الاعلام.وعقـد النـدوات القيام بأي عمل يصب فـي ميدان توعية وتثقيف موظفـي القطـاع العـام والشعب وتقوية مطالبهِ بايجاد حكومة نزيهة وشفافة وخاضعة للمحاسبة والاستجواب ,وهنا نعلم ان اي شخص بنكران الذات يستطيع ان يصل للنزاهة لانها رسالة تبدأ من داخل النفس وينبثق شعاعها لمن حولها وهي اعلى درجات السمو في النفس البشرية كون هؤلاء يتخذون الخير سبيلا لهم في الحياة ….وجميلا ان يتصف كل شخص في مجتمعنا وبلدنا بهذه الصفة ..لننعم بحياة مفعمة بالتضحية والأيثار من اجل ان يعيش الاخرين بسلام وامان
نورس خالد الطائي – بغداد


















