النزاعات العشائرية تهديد أمني – سامي الزبيدي

النزاعات العشائرية تهديد أمني – سامي الزبيدي

 

أصبحت النزاعات العشائرية خصوصاً في محافظات الجنوب ظاهرة ليست ملفته للنظر بل مقلقة لأنها تشكل تهديداً كبيراً لأمن المحافظات وأمن مواطنيها وتشكل كذلك تحدياً خطراً  للأجهزة الأمنية للدولة التي وقفت عاجزة حتى الآن عن  وضع حد لهذه النزاعات التي تفتك ليس بحياة المتنازعين فقط بل بحياة مواطنين أبرياء وتدمر ممتلكاتهم وتعطل الحياة العامة في تلك المحافظات والظاهرة الجديدة والخطرة في هذه النزاعات أنها  بعد أن كانت تجري في الاقضية والنواحي والمناطق الريفية امتدت هذه الأيام الى مراكز المدن و مراكز المحافظات كما حدث في منطقة العشار قلب البصرة وفي العمارة قبل أيام ,ورغم جهود الأجهزة الأمنية ومجالس العشائر في تلك المحافظات لوضع حد لهذه النزاعات إلا أنها لم تفلح في ذلك والأسباب عديدة في مقدمتها امتلاك أغلب المواطنين خصوصاً في المناطق الريفية للأسلحة المختلفة الخفيفة والمتوسطة وحتى الثقيلة وعجز الأجهزة الأمنية عن نزع هذه الأسلحة ومحاسبة حائزيها ومتداوليها بقوة وبقوانين أكثر صرامة لان إجراءاتها في هذا المجال شكلية وغير جدية وضعف الأجهزة الأمنية في المناطق الريفية وعدم قدرتها على مواجهة المسلحين أو الحد من النزاعات  العشائرية التي تحدث هناك كما ان أغلب منتسبي الأجهزة الأمنية من سكنة تلك المناطق وعشائرها التي طالما  تشارك في النزاعات  بالإضافة الى قلة الوعي الأمني لدى بعض شيوخ العشائر وأبنائها ووجود متشددين ومستفيدين من بعض شيوخ العشائر من النزاعات العشائرية التي أصبحت تؤمن لهم القوة والسطوة والأمــــــوال الكبيرة ,فما هي الحلول العملية للحد من النزاعات العشائرية المتكررة التي أصبحت ظاهرة خطرة توثر على أمن المواطنين وأمن الوطن وعلى حياة الناس وعلى ممتلكاتهم , والحلول بسيطة وفي متناول يد الدولة وأجهزتها الأمنية ولا تحتاج الى جهود كبيرة ومن أهمها :

1. تشريع قوانين جديدة أكثر صرامة لمحاسبة حائزي الأسلحة ومروجيها وبائعيها خصوصاً المتوسطة والثقيلة تصل الى السجن المؤيد مع غرامة مالية كبيرة جداً يصعب دفعها .

2. تكثيف الجهد ألاستخباري في المناطق التي تكثر فيها النزاعات العشائرية للوقوف على أسبابها ومسببيها لغرض محاسبتهم بشدة .

3. التفتيش الدقيق والمستمر وليس العشوائي والممل على الأسلحة و باستخدام أجهزة كشف الأسلحة والذخائر الحديثة واستخدام الكلاب البوليسية في المناطق التي تكثر فيها النزاعات العشائرية وفي القرى والأرياف ومصادرة الأسلحة ومحاسبة حائزيها

4. تبديل القيادات الأمنية وعناصرها في المناطق التي تشهد نزاعات متكررة بعناصر كفوءة ونزيهة ومجربة ومن غــــير سكنت تلك المناطق لمسك الملف الأمني.

5. مسك والمناطق الساخنة التي طالما تشهد نزاعات عشائرية بقوة وبقوات مدربة ومسلحة بشكل جيد تمكنها من حسم الأمور خلال وقت قصير عند حدوث أي خرق أمني أو نزاع عشائري مع وجود قوة احتياط لدى القائد الأعلى قريب من المناطق الساخنة تمكنه من دفعها عند الحاجة للمساعدة في تطويق و حسم أي نزاع يحدث وبسرعة.

 6. تشكيل لجنة من شيوخ العشائر والوجهاء وآمر القوة الأمنية في كل منطقة ساخنة للتدخل السريع عن حدوث أي بوادر لنزاع عشائري ومنع وقوعه

7. أخذ تعهدات خطية من شيوخ العشائر خصوصاً ممن يساعدون في إثارة النزاعات العشائرية لأسباب تافهة والمستفيدين منها ماداً ومعنوياً ومن بعض مثيري الشغب و الحوادث الأمنية من الذين لا يلتزمون بالقانون والنظام بان محاولة إثارة أي نزاع قبل تبليغ الأجهزة الأمنية سيكلفهم غالياً ومحاسبة من يروج لهذه النزاعات بقوة وبعقوبات رادعة   لا يقوى عليها.

8. وكإجراء رادع على الأجهزة الأمنية إجلاء مثيري الشغب والنزاعات العشائرية المتكررة ولأتفه الأسباب من مناطقهم الى مناطق بعيدة تخضع لسيطرة الأجهزة الأمنية بقوة مع اخذ تعهدات خطية منهم بعدم تكرار أي عمل يخل بالأمن والنظام  .

9. التطبيق العملي والواقعي لمقولة حصر السلاح بيد الدولة بإجراءات عملية وسريعة لا مجرد شعارات ومحاسبة المخالفين لهذا الأمر بشدة .