الموصليون: الشوارع خالية والأسعار مرتفعة والوقود شحيح

التنظيم يخلي مقراته في سجن بادوش والقائممقامية ويتخفّى بين المدنيين وينقل الأموال إلى سوريا

الموصليون: الشوارع خالية والأسعار مرتفعة والوقود شحيح

الدفاع يؤكد الاستعانة بالخرائط والمراقبة الجوية للتحالف الدولي

بغداد – عباس البغدادي – محمد الصالحي

الموصل – سامر الياس سعيد

كشف مصدر في وزارة الدفاع عن قرب ساعة الصفر لانطلاق عملية تحرير الموصل، مؤكدا وجود خطط من عدة مراحل لاعادة الامن لنينوى في وقت كشفت لجنة الامن والدفاع النيابية قيام تنظيم داعش بنقل الاسلحة الثقيلة والاموال الى سوريا خشية من وقوعها بيد القوات الامنية فضلا عن حفر الخنادق وتفخيخ الابنية وقطع الاتصالات كاجراءات وقائية ، فيما بات الموصليون يترقبون انطلاق العملية ، مبدين خشيتهم من استهداف منازلهم الامنة بعد ان لجأ داعش الى الاحتماء بها وجعلهم دروع بشرية .

وقال مقرر لجنة الامن والدفاع النيابية شاخوان عبد الله لـ(الزمان) امس ان (انتصار قوات البيشمركة في تحرير جبل سنجار والمناطق المحيطة به كشف لنا ان داعشاً لا يمتلك القدرة على مسك الارض).

مؤكدا ان (المعناويات لداعش منهارة تماما وهي فرصة للحكومة الاتحادية ان تكثف العمليات العسكرية لتحرير بقية المناطق) واضاف عبد الله ان (المعلومات الاستخبارية التي وردتنا تؤكد قيام داعش بنقل الاسلحة الثقيلة والاموال الى سوريا خشية من وقوعها بيد القوات الامنية وقيامه بحفر خنادق حول المحافظة لعرقلة تقدم القوات وتفخيخهه للمؤسسات الحكومية بالمحافظة لتفجيرها بعد الانسحاب).

موضحا ان (هناك تنسيقاً عالياً بين البيشمركة والقوات الاتحادية والتحالف الدولي لوضع الخطط وتبادل المعلومات وتقسيم الادوار للعمليات المقبلة التي باتت قريبة جدا لتحرير نينوى من سيطرة داعش) واشار عبد الله الى ان (داعش يعاني من نقص في عديد مقاتليه مما اضطره الى جلب افراده الى ميادين القتال بالاكراه وهذا يعني ان هناك فجوة كبيرة وفقدان للثقة بين قياداته وافراده).

وقال مصدر في وزارة الدفاع لـ(الزمان) امس ان (الوزارة اعدت خططا متعددة منذ اشهر لتطهيرالموصل من داعش وانها بانتظار ساعة الصفر من القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي لبدء التحرك).

مشيرا الى ان (الخطط اخذت بعين الاعتبار الدروس من اسباب سقوط المحافظة واخذت العبر من المعارك الجارية مع داعش واعدت خططا بعدة مراحل منها العزل والتطويق والاقتحام ومسك الارض بعد تحريرها ومن ثم مطاردة الهاربين خارج الحدود واعادة النازحين وتوفير الامن لهم).

عملية تحرير

واكد المصدر ان (الحشد الشعبي سيشترك بعملية التحرير لانه يعد من القوات الامنية الحكومية) مضيفا ان (هناك تنسيقاً مع التحالف الدولي بوضع الخطط والتزود بالمعلومات والاستفادة من التكنولوجيا التي يمتلكها كالمراقبة الجوية والخرائط الحديثة لانتشار داعش وهذا يسهل عملية تحديد اماكنه وتوجيه ضربات موجعة لمعسكراته ومقراته الامنية والقيادية).

ودعا التيار المدني الديمقراطي الى استثمار الانهيار العسكري على اطراف الموصل والبدء بحملات عسكرية لطرد داعش من نينوى.

وقال عضو التيار مثال الالوسي اثناء زيارته لسنجار وتلعفر بعد تحريرهما على يد البيشمركة لـ(الزمان) امس ان (داعشاً انهارت وهربت من سنجار وتلعفر وربيعة ولم تطلق رصاصة واحدة على القوات المهاجمة).

مؤكدا ان (هذا الواقع الميداني يدعو القادة العسكريين الى ادامة الزخم العسكري للقضاء على العدو وانهائه بالكامل قبل ان يعيد تنظيم صفوفه). واضاف الالوسي ان (بقاء السجالات السياسية  بتشكيل حرس وطني و تسليح العشائر سيضيع فرصة ثمينة للقوات الامنية بان تقضي على داعش).

داعيا (ابناء العشائر والحشد الشعبي والقوات الامنية والبيشمركة الى التنسيق الفعلي والانطلاق بحملة عسكرية واسعة لتحرير ما تبقى من المناطق الواقعة تحت سيطرة داعش).

وحذر الالوسي من (الاستماع الى اصوات الطائفيين من الفريقين لانهم يسعون الى جر البلاد لحرب الخاسر الاكبر بها هو المواطن الفقير).

عناصر تنظيم

واكد اهالي الموصل في احاديث لـ(الزمان) ان عناصر التنظيم بعد سماعهم لاقتراب ساعة الصفر حتى بدأوا باخلاء مقراتهم العسكرية التي كانوا يتجمعون بها وهي بعض الدوائر الخدمية وسجن بادوش ومقر قائمقامية الموصل ودير تابع للراهبات وصاروا ينتشرون بين الازقة والشوراع وبين المدنيين لجعلهم دروعا بشرية.

وقال سائق التاكسي نجم عبد الله  ان (شوارع الموصل باتت شبه خالية من المارة  ولاسيما ان مركز المدينة بات من المناطق التي يخشى الاهالي الاقتراب منها لانها تضم اكثر من تجمع لعناصر داعش).

مؤكدا ان (المركز الذي كان يضم اسواقا متعددة الاغراض بات اليوم لايستقطب المتبضعين بسبب نقص الوقود وارتفاع اسعار النقل).

وقال الطالب محمود ذنون ان (منطقة المجموعة كانت قبل سيطرة داعش من اهم مناطق الموصل وكانت توازي باهميتها مركز المدينة باعتبارها مركز تسوق ليلي حيث يجتمع الناس لتلبية طلباتهم اضافة لانتشار المقاهي الخاصة بالشباب اما بعد سيطرة داعش وفرضه لشروطه المجحفة فقد قل الاقبال على شارع الجامعة).

مضيفا ان (هنالك تخوفاً من الاهالي الذين باتوا يفضلون التزام منازلهم وعدم البقاء وقت طويل خارج المنزل خشية من انطلاق  الهجمات وتجدد الاشتباكات التي بات الاهالي يترقبونها في كل دقيقة من اجل التحرر من قيود داعش المجحفة).

وقال مؤمن نزار ان (الاخبار التي بات الاهالي تتابعها من خلال الفضائيات ومن خلال شبكة الانترنت بشان اقتراب القوات الامنية وتحريرها لعدد من المناطق القريبة من الموصل اعادت للموصليين الثقة باقتراب ساعة التحرير).

مناطق سكنية

مبديا (تخوفه من ان تطال العمليات العسكرية المناطق السكنية والناس الابرياء لان داعشاً بات يتخذ منهم دروعا بشرية)  مؤكدا ان( بعض غارات طائرات التحالف طالت في الاسابيع الماضية بعض المنازل التي يقطنها سكان امنين كون بعض العناصر من التنظيم استقروا في منازل كانت عائدة لبعض المسيحيين ممن هجروها بعد ارغامهم على المغادرة).

وقال فاروق محمد ان (ديوان الشرطة التابع لداعش قام بفرض اجراءات جديدة على اهالي المحافظة بقطع شبكات الاتصال وتفتيش الهواتف بحثا عن ارقام المنتسبين للاجهزة الامنية او لمن لديه اتصالات مشبوهة حيث قاموا باعدام بعض الافراد لشكهم بانهم يسربون معلومات عن تحركات التنظيم).

كاشفا عن ان (داعشاً لجأ الى حفر خندق حول الموصل وقام بتفخيخ الطرق الرئيسة والابنية العالية واخفى حركة افراده وعجلاته بين المدنيين).

مؤكدا (وجود استياء بين العشائر والاهالي من داعش الذي بات يقتل لمجرد الشك) .