الموت يغيب مهدي الجبوري شيخ الخطاطين العراقيين عن 87 عاماً
الآمدي يمنح الجبوري إجازة الإبداع
بغداد – فائز جواد
نعت وزارة الثقافة والسياحة والآثار، وبمزيد من الحزن والأسى رحيل شيخ الخطاطين العراقيين مهدي الجبوري، الذي توفي مساء يوم الأثنين الماضي، في مستشفى اليرموك ببغداد بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز الـ 87 عاماً.
ويعدّ الجبوري من أعلام الخطاطين العرب، الذين كان لهم الدور الكبير في الحفاظ على الموروث الحضاري الذي يخص الخط العربي والزخرفة.
وتتلمذ على يد الأستاذ الكبير وقبلة الخطاطين في العصر الحديث هاشم محمد البغدادي ونهل من عطائه وأسلوبه وفنه وخلقه، فقد أخذ بيده وتولاه برعايته وتوجيهه حتى بلغ المستوى الرفيع.
ولد الخطاط مهدي الجبوري في مدينة الرميثة عام 1928 وحصل على الإجازة من الأستاذ حامد آيتاش الأمدي، آخر عمالقة الخط العربي عام 1396 هـ.
وعمل في دائرة المساحة العامة، كما أسس مكتبة دار الخط العربي عام 1954 وتم تكريمه عام 1999 من جمعية الخطاطين العراقيين لإسهاماته في تقدم الخط العربي خلال النصف الثاني من القرن الماضي، كما احتفت به وزارة الثقافة مسبقاً ممثلة بدائرة الفنون التشكيلية عام 2013.
تخرج على يديه الكثير من أساتذة الخط العربي منهم الدكتور عبد الرضا بهية المعروف بروضان والخطاط حميد السعدي والخطاط أمين علي والخطاط أحمد فارس العمري وغيرهم.
ويمتاز الخطاط مهدي الجبوري بقدرته العالية على الضبط والإتقان للخطوط ويجيد خط النسخ والثلث إجادة تامة كما تميزت لوحاته الفنية التي شارك بها في مختلف المعارض العربية والعالمية التي طالما مثّل بلده العراق فيها طيلة عقود من الزمن.ومن أبرز البصمات التي تركها الخطاط الجبوري هو كتابة العملة العراقية الورقية التي نستخدمها الآن في العراق، فضلاً عن خطه لهوية الأحوال الشخصية للزعيم عبد الكريم قاسم.
كُرم في مهرجان ببغداد الأول والثاني للخط العربي والزخرفة الإسلامية عامي 1988 و 1991. من آثاره الفنية السطر الجديد في جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني والكتابة على ضريح الحاج محمود بنية والعديد من الجوامع، وكتب الكثير من عناوين الكتب والصحف والمجلات.


















