
زيارة حموشي للسعودية لتعزيز الشراكات الأمنية الاستراتيجية
الرباط – عبدالحق بن رحمون
أجرى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني مباحثات ثنائية مع المسؤولين الأمنيين بالسعودية، تناولت سبل تطوير التعاون الأمني والاستخباراتي المشترك، وآليات الاستفادة من المساعدة التقنية المتبادلة في ميادين الأمن والاستعلامات، وذلك خلال زيارة عمل التي اختتمت الخميس قام بها على رأس وفد هام للمشاركة في النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي الذي تحتضنه العاصمة الرياض.
وتهدف زيارة عمل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، للسعودية تعزيز الشراكات الأمنية الاستراتيجية، والتي جاءت بدعوة رسمية من الوزير عبد العزيز بن محمد الهويريني، رئيس أمن الدولة ، والتي استغرقت خمسة أيام.
وجرى خلال هذه المناسبة الاطلاع على مستقبل التكامل الأمني والدفاعي العالميين، من خلال التباحث واستعراض أحدث التطورات التقنية في مختلف مجالات الأمن والدفاع، وكذا مناقشة أهم البرامج والتطبيقات المتقدمة المسخرة لخدمة أجهزة الأمن والدفاع بغرض توطيد الأمن والاستقرار العالميين.
وتعتبر هذه الزيارة حسب بيان لقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني
حاجة ملحة لرفع التحديات المستجدة وكسب رهانات المستقبل الأمني، كما تجسد التزامه الثابت بضرورة تعزيز الشراكات الأمنية الاستراتيجية مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة.
من جهة أخرى، نتوقف في هذا التقرير عند التعاون المغربي الاماراتي في قطاع الصحة وجاذبية الاستثمار، وبعد أن دخلت مجموعة “أكديطال” المغربية المحسوبة على القطاع الصحي الخاص، إلى السوق السعودية باستثمارات إجمالية تفوق 5 مليارات ريال سعودي، أي ما يعادل أزيد من مليار و300 مليون دولار، تبقى الجهة المنافسة هي الامارات التي تتطلع باستمرار تعزيز التعاون الاستراتيجي في سياق دينامية متصاعدة للعلاقات المغربية-الإماراتية، التي تقوم على رؤية مشتركة لتعزيز التنمية الصحية، ودعم الابتكار، وترسيخ أسس السيادة الصحية الوطنية.

وخلال زيارة رسمية انطلقت الأربعاء لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، لدبي، أجرى خلالها مباحثات مع نظيره الإماراتي حمد بن علي الصايغ، تناولت سبل الارتقاء بالتعاون الصحي بين البلدين إلى مستوى أكثر نجاعة واستدامة، تروم إلى السيادة الصحية الوطنية وتطوير الصناعات الدوائية والبيوطبية. واتفق الطرفان على عقد اجتماعات تقنية دورية لتتبع تقدم المشاريع القائمة، وتحديد مجالات جديدة للتعاون، بما يعكس الإرادة المشتركة لترسيخ شراكة صحية استراتيجية قائمة على النجاعة والاستدامة وتبادل الخبرات.
وأكد الجانبان، خلال هذا اللقاء الذي انعقد على هامش أشغال اجتماع “قادة الصحة” وانطلاق فعاليات الدورة الحادية والخمسين لمعرض الصحة العالمي بدبي على أهمية تسريع تنزيل المشاريع المرتبطة بإعادة تأهيل بعض المؤسسات الاستشفائية وبناء مرافق صحية جديدة بالمجالات الترابية ذات الخصاص، دعما للعدالة المجالية وتقوية العرض الصحي الجهوي.
وفي سياق تعزيز السيادة الصحية، تم التأكيد على أولوية تطوير الصناعة الدوائية كخيار استراتيجي لضمان الأمن الدوائي واستدامة التزود بالأدوية، مع استشراف آفاق شراكات صناعية واستثمارية جديدة بين الفاعلين في البلدين.
كما تناولت المباحثات مجال تخصص الدم ومشتقاته، باعتباره مجالا حيويا يعزز الاكتفاء الذاتي الوطني ويرفع جودة الخدمات العلاجية، حيث تم الاتفاق على مواصلة التنسيق التقني لدراسة فرص التعاون في هذا المجال وفق مقاربة عملية ومهيكلة.
على صعيد آخر، وخلال افتتاح مؤتمر عالمي انعقد الأربعاء بمراكش ناقش خلاله خبراء ومختصون موضوع التصدي للأسباب العميقة لعمل الأطفال حددت مسؤولة أممية الأسباب الرئيسية لذلك والتي تكمن في “الفقر، والتفاوتات، ونقص العمل اللائق.”
ويروم المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، الذي تنظمه وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بشراكة مع منظمة العمل الدولية، إلى تسليط الضوء على الروابط بين القضاء على عمل الأطفال وباقي المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وإعطاء دفعة جديدة للعمل الرامي إلى تعزيز هذه المبادئ والحقوق، وتشجيع التزامات جديدة في هذا الاتجاه، لاسيما من خلال التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية.

وفي هذا الصدد، سجلت نائبة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أمينة محمد، أن “القضاء على عمل الأطفال يتطلب أيضا، وضع العدالة الاجتماعية في صلب استجابتنا الجماعية، والاستثمار في تعليم جيد وفي تنمية المهارات التي تفتح آفاق فرص حقيقية” . ودعت في كلمة تم بثها عبر التناظر المرئي – فيديو- إلى استراتيجيات أوسع تروم معالجة الأسباب العميقة لعمل الأطفال وتهيئة الظروف التي لا تضطر فيها الأسر إلى اتخاذ خيارات مستحيلة”.



















