
الرباط – عبدالحق بن رحمون
أنقذ مسؤول حكومي، في لحظة حاسمة وموفقة المغرب من سنة بيضاء للموسم الدراسي، في جوابه على أسئلة المستشارين، عبر قرارات ستكون لها شرعية، وتدخل في سياق التدابير الاستباقية الشجاعة لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كوفيد19 ، حيث كان مصير ملايين التلاميذ معلقا حتى إشعار آخر، وبالتالي صار واردا في ظل هذه الاجراءات تمديد الحجر الصحي لفترة أخرى من طرف الحكومة مع مرونة في السماح لعودة بعض القطاعات الانتاجية المحلية لمواصلة عملها، بشرط تطبيق قواعد وقانون الطوارئ الصحية، خصوصا في المناطق التي عرفت انخفاضا في عدد الاصابات المسجلة.
وقال سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي الناطق الرسمي باسم الحكومة «إنه وضمانا لمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمات والمتعلمين، ستشمل مواضيع الامتحانات حصريا الدروس التي تم إنجازها حضوريا إلى حدود تاريخ تعليق الدراسة، أي إلى حدود 14 (مارس) 2020.
فيما ابدى عدد كبير من المغاربة عدم ارتياحهم من تقديم
وزارة السياحة المغربي مشروع قانون يهدف لتجنيب وكالات السفر وشركات الطيران تقديم تعويضات مالية للمسافرين على الرحلات الملغاة بسبب أزمة كوفيد-19.
ويشمل النصّ الذي تناولته لجنة برلمانية مختصة «عقود الأسفار والمقامات السياحية وعقود النقل الجوي للمسافرين» الملغاة «خلال الفترة الممتدة من الأول من آذار/مارس إلى غاية 30 أيلول/سبتمبر 2020» بسبب الأزمة الصحيّة.
ويسمح مشروع القانون لشركات الطيران والوكالات بأن تقدم خدمات بديلة للمتضررين بدل تعويضهم ماليا.
وأدى إغلاق الحدود وتعليق الرحلات الجوية حول العالم إلى توقف عمل شركات الطيران والفنادق ومعظم القطاعات المتعلقة بالنقل.
وسجلت الحركة الجوية العالمية أكبر هبوط في تاريخها القريب بلغ 52,9 بالمئة مقارنة بنفس الفترة عام 2019، وفق الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا). نهاية نيسان/أبريل، قدّرت منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) أن الوباء يمكن أن يخفّض عدد الركاب هذا العام بمعدل 1,5 مليار.
وتكرر مؤخرا تسليط الضوء على إشكالية تعويض قيمة التذاكر الملغاة من طرف الشركات الجوية التي تواجه، على غرار الخطوط الملكية المغربية، مشاكل مالية بسبب الجائحة.
لكن، يسعى الزبائن إلى تحصيل حقّهم في التعويض.
في هذا السياق، دعت الفدرالية الوطنية لجمعيات المستهلك في بيان إلى ترك الخيار للمستهلك وإعطائه الحق في «استرجاع المبالغ المدفوعة للمورد حال ما لم يلتزم هذا الأخير بالوفاء بالتزاماته».
وتحركت أيضا مجموعات من السياح المغاربة العالقين في الخارج على شبكات التواصل الاجتماعي لتقديم شكاوى جماعية ضد تلك الشركات للحصول على التعويضات المنصوص عليها في عقود شراء التذاكر.
من جانب آخر ، أثارت تدوينة نقاشا بداية هذا الأسبوع للوزير أمزازي على حسابه الرسمي بالفيسبوك، وهناك من اعتبرها أن الحكومة تعد سيناريو جديد لتمديد مرحلة ثانية للحجر الصحي، حينما كتب أمزازي الناطق الرسمي باسم الحكومة، وقال: «..إننا نبتعد شيئا فشيئا عن مرحلة الخطر، وأننا نتحكم في وضعية الوباء بشكل جيد، ولكن يجب على كل المغاربة أن يستوعبوا أن المعركة لم تنته بعد.» مضيفا، «لقد حققنا الكثير وتفادينا الأسوأ بتضامن الجميع، فلنواصل إذن هذا الصمود ضد الفيروس، ولكل المغاربة نقول لنتعامل جميعا وفي آن واحد بوعي وبمسؤولية وبمزيد من الالتزام بالحجر الصحي، وبتطبيق للإجراءات الوقائية والاحترازية، وإلا فلنتحمل كلنا المسؤولية».
كما نبه الوزير خلال اللقاء الأسبوعي بمجلس المستشارين في إشارة واضحة المعاني أن «الموسم الدراسي الحالي لم ينته بعد» مشيرا أن المحطات المتبقية تكتسي أهمية بالغة في المسار الدراسي للتلميذات والتلاميذ، كونها ستؤثر إيجابا على فرصهم في مواصلة دراستهم مستقبلا في أفضل الظروف.
. وفي هذا الصدد، يقول إن الوزارة «ستخصص كذلك شهر شتنبر المقبل للاستدراك والدعم التربوي الحضوري، سعيا منها لتقوية مكتسباتهم وتمكينهم من متابعة دراستهم في الموسم المقبل في أحسن الظروف.»
ولم يفت الوزير المغربي من التذكير في ذات المناسبة من مناشدة التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية والإدارية والأسر إلى المزيد من التعبئة والانخراط المتواصل في «إنجاح المحطات الأخيرة من الموسم الدراسي الحالي.»
ولتجنيب التلاميذ التعثرات التي يمكن أن تصادفهم مستقبلا، شدد على ضرورة التعامل «بجدية ومسؤولية مع المحطة المخصصة للدعم والتقوية، وذلك من أجل تمكين التلاميذ اكتساب المعارف والكفايات التي «ستؤهلهم لمتابعة دراستهم في السنة المقبلة بشكل عادي ووفق التدرج البيداغوجي اللازم.»
كما أعلن الوزير سعيد أمزازي أمس الثلاثاء خلال جوابه على أسئلة المستشارين بمجلس النواب حول «حصيلة تجربة التعليم عن بعد وآفاق استكمال السنة الدراسية» بمجلس المستشارين، عن قرار «عدم التحاق التلميذات والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية إلى غاية أيلول (شتنبر) المقبل، معبترا أن الوزارة ستقتصر فقط على تنظيم امتحان البكالوريا، من خلال إجراء الامتحان الوطني للسنة الثانية بكالوريا خلال شهر تموز (يوليوز) ، والامتحان الجهوي للسنة الأولى بكالوريا خلال شهر أيلول (شتنبر). بالمقابل سيتم احتساب الامتحانات المنجزة في الأقسام، لتحديد النقاط النهائية للتلاميذ بخصوص باقي المستويات.
وفيما يخص الخطة المقبلة لوزارة سعيد أمزازي، التي يبدو أنها وضعت بتنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة الصحة، قال: «ستتم برمجة حصص مكثفة عن بعد للمراجعة والتحضير للامتحانات بالنسبة للسنتين الأولى والثانية بكالوريا» مضيفا وذلك بهدف تمكين المترشحات والمترشحين من اجتياز هذه الامتحانات في أحسن الظروف.» في المقابل أكد أن المسؤول الحكومي أنه سيتم تفعيل عدد من التدابير «حفاظا على صحة المتعلمات والمتعلمين والأطر التربوية والإدارية والأطر المشرفة على تنظيم هذا الامتحان على وجه الخصوص.
وفيما يخص باقي المستويات الدراسية، أبرز الوزير سعيد أمزازي أنه «سيتم احتساب نقط فروض المراقبة المستمرة المنجزة حضوريا.» مؤكدا أن الوزارة ستعمل كذلك على «مواصلة تفعيل الاستمرارية البيداغوجية، إلى نهاية السنة الدراسية لفائدة هذه المستويات، من أجل استكمال المقررات الدراسية وتوفير الدعم التربوي اللازم، عبر الحرص على استمرارية عملية «التعليم عن بعد»، وذلك من خلال مختلف المنصات الرقمية والقنوات التلفزية والكراسات التي سيتم توزيعها على تلاميذ السلك الابتدائي بالمناطق النائية بالوسط القروي.
وفيما يتعلق بحصيلة تجربة التعليم عن بعد وآفاق استكمال السنة الدراسية بمجلس المستشارين، كشف الوزير سعيد أمزازي أن الموارد الرقمية همت ما بين 70 و100 في المائة من المضامين البيداغوجية المبرمجة التي تم نشرها على البوابات الالكترونية للجامعات والمؤسسات التابعة لها، مسجلا أن مختلف المؤسسات اعتمدت على خدمات عدة منصات رقمية ومواقع إلكترونية وأنظمة معلوماتية للتفاعل مع طلبتها.
وبخصوص الجامعات المغربية، أوضح أمزازي أنها تمكنت من إنتاج أكثر من 100 ألف مورد رقمي متنوع.
وأن هذه الموارد الرقمية همت ما بين 70 و100 في المائة من المضامين البيداغوجية المبرمجة التي تم نشرها على البوابات الالكترونية للجامعات والمؤسسات التابعة لها، موضحا أن مختلف المؤسسات اعتمدت على خدمات عدة منصات رقمية ومواقع إلكترونية وأنظمة معلوماتية للتفاعل مع طلبتها.
وعلى مستوى قطاع التكوين المهني، أكد الوزير أنه تم تشكيل لجنة تضم مختلف القطاعات المكونة يتولى تنسيقها قطاع التكوين المهني، لتتبع سير التكوين عن بعد وتطويره حتى تمر هذه العملية في أحسن الظروف، وذلك ضمانا للاستمرارية البيداغوجية وإنجاز ما تبقى من المقرر التكويني.
أما على مستوى المكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل أوضح أنه تم وضع مسطحة رقمية للأقسام الافتراضية شرع العمل بها رسميا ابتداء من 19 مارس الماضي، إضافة إلى الوسائل الأخرى المتاحة كالبريد الإلكتروني وتطبيقات التواصل الاجتماعي، وإعداد نسخ ورقية للدروس من أجل ضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص خاصة بالنسبة للمتدربات والمتدربين الذين لا يتوفرون على الربط بشبكة الأنترنيت.
وفي مجال البحث العلمي، قال أمزازي إن الوزارة أطلقت برنامجا لتمويل مشاريع بحث في مجالات ذات الصلة بجائحة كورونا المستجد “كوفيد 19″، خصص له غلاف مالي يبلغ 10 ملايين درهم، بهدف المساهمة في مواجهة هذه الجائحة، مفيدا بأن مشاريع البحث همت الجوانب العلمية والطبية والتكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية والسياسية والإدارية ، مضيفا أن المركز الوطني للبحث العلمي والتقني توصل بـ400 مشروع بحثي، سيتم في مرحلة أولى تقييم 200 مشروع منها حصلت على رأي جد إيجابي من طرف الأقطاب الجامعية الجهوية التي أحدثت لهذا الغرض. كما سيتم الإعلان عن نتائج هذا البرنامج يوم الجمعة المقبل.



















