المغرب:بوابة أمنية إلكترونية لرصد المخالفات

الرباط‭ ‬‭ ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

أطلقت‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬السلطات‭ ‬الأمنية‭ ‬بالمغرب‭ ‬بوابة‭ ‬إلكترونية‭  ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التصدي‭ ‬لفيروس‭ ‬كوفيد‭ ‬19،‭ ‬وتمكن‭ ‬المواطنين‭ ‬من‭ ‬الإدلاء‭ ‬بمعلومات‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬حالة‭ ‬مخالفة‭ ‬للأحكام‭ ‬والإجراءات‭ ‬المتخذة‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الطوارئ‭ ‬الصحية،‭ ‬وتأتي‭ ‬إطلاق‭ ‬البوابة‭ ‬الالكترونية‭ ‬خلال‭ ‬الطوارئ‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬شوطها‭ ‬الثاني‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬عرف‭ ‬المغرب‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع،‭ ‬ببعض‭ ‬المناطق‭ ‬المغربية‭ ‬تجمعات‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬والشوارع‭ ‬والساحات‭ ‬الخضراء،‭ ‬لامبرر‭ ‬لها،‭ ‬هل‭ ‬مرد‭ ‬ذلك،‭ ‬إلى‭ ‬ظهور‭ ‬بوادر‭ ‬تعب‭ ‬الساهرين‭ ‬على‭ ‬المداومة‭ ‬بالحواجز‭ ‬الأمنية،‭ ‬وأيضا‭ ‬هل‭ ‬بسبب‭ ‬السهر‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬الفضيل‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬السبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬هو‭ ‬الارتفاع‭ ‬في‭ ‬درجة‭ ‬الحرارة،‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬الناس‭ ‬يخرجون‭ ‬للتجوال‭ ‬في‭ ‬الساحات‭ ‬العمومية‭ ‬والشوارع‭ ‬والأزقة‭ ‬بدواعي‭ ‬التسوق،‭ ‬وأيضا‭ ‬للتخفيف‭ ‬من‭ ‬ضغط‭ ‬درجة‭ ‬الحرارة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تداعيات‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬بالمنازل،‭ ‬وصار‭ ‬الأمر‭ ‬يوحي‭ ‬كأن‭ ‬الطوارئ‭ ‬الصحية‭ ‬التي‭ ‬مازالت‭ ‬في‭ ‬شوطها‭ ‬الثاني‭ ‬قد‭ ‬انتهت‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التدخلات‭ ‬الصارمة‭ ‬للسلطات‭ ‬العمومية‭ ‬لردع‭ ‬التجمعات‭. ‬وبالموازاة‭ ‬صار‭ ‬بعض‭ ‬يسود‭ ‬بعض‭ ‬الاطمئنان‭ ‬حينما‭ ‬شهد‭ ‬المغرب‭ ‬مؤخرا‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬المتشافين‭ ‬ومغادرتهم‭ ‬للمشفى،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التفاؤل‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الجهود‭ ‬المبذولة‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬انتشار‭ ‬الوباء،‭ ‬ينبغي‭ ‬الحدر‭ ‬من‭ ‬ظهور‭ ‬بؤر‭ ‬جديدة،‭ ‬من‭ ‬جهته‭ ‬حذر‭ ‬البروفيسور‭ ‬الحسين‭ ‬الوردي،‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬الأسبق،‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬لحد‭ ‬الآن‭ ‬أي‭ ‬دواء‭ ‬فعال‭ ‬وناجع‭ ‬لعلاج‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الكلوروكين،‭ ‬مضيفا‭ ‬‮«‬لو‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬الدواء‭ ‬ناجعا‭ ‬لاستعملته‭ ‬إيطاليا‭ ‬وإسبانيا‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وتجنبت‭ ‬الاف‭ ‬الوفيات‭.‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬سجل‭ ‬المغرب‭ ‬ارتفاعا‭ ‬في‭ ‬نسبة‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬تراوحت‭ ‬بين‭ ‬5‭ ‬و‭ ‬8‭ ‬درجة‭ ‬منذ‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬الماضي‭ ‬بسبب‭ ‬رياح‭ ‬جنوبية‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬ظهور‭ ‬كتل‭ ‬هوائية‭ ‬حارة‭ ‬وجافة‭ ‬قادمة‭ ‬من‭ ‬الصحراء‭ ‬الكبرى‭ ‬وهمت‭ ‬مناطق‭ ‬سوس‭ ‬والأقاليم‭ ‬الجنوبية‭ ‬وانتقلت‭ ‬إلى‭ ‬سهول‭ ‬تادلة‭ ‬والحوز‭ ‬والرحامنة‭ ‬وشرق‭ ‬البلاد‭. ‬وقال‭ ‬الحسين‭ ‬يوعابد،‭ ‬مسؤول‭ ‬عن‭ ‬التواصل‭ ‬بمديرية‭ ‬الأرصاد‭ ‬الجوية‭ ‬الوطنية‭ ‬عن‭ ‬استمرار‭ ‬ارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الشرقية‭ ‬والجنوبية‭ ‬الشرقية‭ ‬وتراجع‭ ‬في‭ ‬نسبتها‭ ‬بالمناطق‭ ‬الساحلية‭ ‬ابتداء‭ ‬من‭ ‬يوم‭ ‬الثلاثاء‭. ‬مضيفا،‭ ‬أن‭ ‬تأثير‭ ‬هذه‭ ‬الكتل‭ ‬الهوائية‭ ‬الحارة‭ ‬سيظل‭ ‬مستمرا‭ ‬خلال‭ ‬باقي‭ ‬أيام‭ ‬الأسبوع‭ ‬بالمناطق‭ ‬الجنوبية‭ ‬وستصل‭ ‬غدا‭ ‬في‭ ‬بعضها‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬40‭ ‬درجة‭ ‬ومع‭ ‬تداول‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬رفع‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬أوضح‭ ‬البروفيسور‭ ‬الحسين‭ ‬الوردي،‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬الأسبق،‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬سابق‭ ‬لأوانه‭ ‬،‭ ‬وشدد‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬لم‭ ‬يصل‭ ‬بعد‭ ‬لامكانية‭ ‬رفع‭ ‬الحجر‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحالة‭ ‬الوبائية‭ ‬الحالية‭ ‬ولم‭ ‬يصل‭ ‬لاستقرار‭ ‬عدد‭ ‬المصابين‭.‬

وأبرز‭ ‬أن‭ ‬‮«‬رفع‭ ‬الحجر‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬مغامرة‭ ‬مستدلا‭ ‬بنسبة‭ ‬المصابين‭ ‬بشكل‭ ‬يومي‭ ‬والتي‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬تتجاوز‭ ‬مئة‭ ‬حالة‭ ‬في‭ ‬اليوم‭.‬‮»‬‭ ‬فيما‭ ‬كشف‭ ‬الحسين‭ ‬الوردي‭ ‬القيادي‭ ‬حزب‭ ‬التقدم‭ ‬والاشتراكية‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬سياسي‭ ‬عن‭ ‬بعد،‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬مازالت‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬مشاكل‭ ‬كثيرة‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬التواصل‭  ‬وكمثال‭ ‬مسألة‭ ‬ارتداء‭ ‬الكمامات،‭  ‬التي‭ ‬شابها‭ ‬ارتجال‭ ‬واضح‭ ‬قبل‭ ‬فرضها‭ ‬بتطبيق‭ ‬القانون‭. . ‬

على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬أطلقت‭ ‬الثلاثاء،‭  ‬السلطات‭ ‬الأمنية‭ ‬المغربية‭ ‬بوابة‭ ‬إلكترونية‭  ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬المواطنين‭ ‬بشأن‭ ‬حالات‭ ‬خرق‭ ‬إجراءات‭ ‬الطوارئ‭ ‬الصحية،‭ ‬وتهدف‭ ‬هذه‭ ‬الخدمة‭ ‬حسب‭ ‬المديرية‭ ‬العامة،‭ ‬إلى‭ ‬إشراك‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬إعمال‭ ‬هذه‭ ‬الأحكام‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التعاون‭ ‬والتفاعل‭ ‬مع‭ ‬القوات‭ ‬العمومية،‭ ‬ثم‭ ‬أيضا‭ ‬تدعيم‭ ‬تفاعل‭ ‬وتواصل‭ ‬الأمن‭ ‬مع‭ ‬عموم‭ ‬المواطنين،‭ ‬وذلك‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬خدمات‭ ‬التواصل‭ ‬التي‭ ‬يقدمها‭ ‬الخط‭ ‬19‭.‬

وأوضحت‭ ‬المديرية‭ ‬العامة‭ ‬للأمن‭ ‬الوطني‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬البوابة‭ ‬الالكترونية‭ ‬‮«‬تتيح‭ ‬هذه‭ ‬الخدمة‭ ‬للمواطنين‭ ‬القاطنين‭ ‬بالمجال‭ ‬الحضري‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬مصالح‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني،‭ ‬إمكانية‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬الشرطة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التصدي‭ ‬لفيروس‭ ‬كوفيد‭ ‬19‭.‬

وأضاف‭ ‬المصدر‭ ‬ذاته‭ ‬أنه‭ ‬يمكن‭ ‬لكل‭ ‬مواطن‭ ‬الإدلاء‭ ‬بمعلومات‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬حالة‭ ‬مخالفة‭ ‬للأحكام‭ ‬والإجراءات‭ ‬المتخذة‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الطوارئ‭ ‬الصحية‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬‮«‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تعرض‭ ‬أمنكم‭ ‬الصحي‭ ‬للخطر‭.‬‮»‬

وأوضحت‭ ‬المديرية‭ ‬العامة‭ ‬أن‭ ‬‮«‬التجمعات‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬العام‭ ‬أو‭ ‬الفضاءات‭ ‬الداخلية‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬انتشار‭ ‬العدوى،‭ ‬والفتح‭ ‬غير‭ ‬القانوني‭ ‬للمحلات‭ ‬والفضاءات‭ ‬الخاصة‭ ‬والعامة‮»‬‭.‬