
المعرض السنوي المعاصر 2018
لوحات وخزفيات ومنحوتات يجسّدها 150 تشكيلياً
فائز جواد
توجت جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين العام الجديد بمعرضها السنوي 2018 ليكون فاتحة خير ونشاط وابداع متواصل مع المشهد التشكيلي العراقي والمعرض الذي اقيم في صباح السبت العشرين من كانون اول من العام الحالي وعلى قاعة الجمعية الكبرى في المنصور افتتحته رئيسة لجنة الثقافة والاعلام النيابية في مجلس النواب ميسون الدملوجي والسفيران الفرنسي والبريطاني في العراق مع نخبة متميزه من رواد الحركة التشكيلية وحضور رائع من الفنانين حيث شارك في هذا المعرض اكثر من 150 فنانا وفنانة تنوعت اعمالهم مابين فن الرسم والنحت والخزف وبمشاركة واسعة شملت اغلب محافظات العراق وهذا المعرض يعطي اهمية واضحة ولغة جمالية تعبر عن تقدم وازدهار الحركة التشكيلية في العراق رغم الظروف الصعبة التي تمرعلى بلدنا العزيز مؤكدين بذلك على الاستمرار والعطاء وخلق جوانب مشرقة متميزة ومختلفة عن باقي النشاطات والمعارض الأخرى التي تقام على مدار العام ،
ويعد المعرض من المعارض المهمة التي تقيمه الجمعية منذ العام 1956 عندما كانت تقيم معارضها نخبة من رواد الحركة التشكيلية في العراق ومنهم جواد سليم ،عطا صبري ، وحافظ الدروبي .
رئيس جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين الفنان قاسم سبتي قال ( هي كلمات ليست كغيرها مما كتبنا ، تلكهي المقدمة التي تمنيت ان انصف من خلالها الجهد الخلاق لمن عمل بحب وصمت من اجل ادامة هذا التقليد السنوي . منذ تاسيسها في خمسينيات القلرن الماضي دأبت الجمعية متمثلة بهيئتها الادارية المتعاقبة على اقامة هذا الكرنفال الكبير في مطلع كل عام وتحرص على ان يكون احتفاء بابداعات اعضائها ومتميزا مع باقي النشاطات والمعارض الاخرى التي تقام على مدار العام ومعرضنا السنوي للعام الحالي وضعنا في موقف حرج ازاء عدد الاسماء المعروفة التي قدمت اعمالا لاترتقي للمستوى الفني المطلوب للعرض في مثل هكذا معرض مما حدا بلجان التحكيم واختيار الاعمال التي انصفت ولم تجامل احدا على استبعادها من المشاركة ولذلك لم يخلو الامر من صعوبة في التنافس واختيار المناسبمن الاعمال بعيد عن عمر المشارك الفني او عدد مشاركاته السابقة ) ويضيف ( لقد ادهشنا عدد الاعمال المقدمة من المشاركين تنوعت مابين الرسم والنحت والخزف ، ولايسعني بهذه المناسبة الا ان اشكر جميع المشاركين والذين تقدموا باعمالهم للمشاركة وكل من ساهم بانجاح هذا الكرنفال الكبير واقول للجميع ان رحلة الابداع لاتتوقف ولن تتعثر ولن تنتهي عند حدود هذا المعرض فالطريق طويل ومحطات النجاح فيه لاتنتهي ) .
لغة الحوار
وفي معرض هذا العام برزت مزاوجة بين الفنانين الرواد والشباب حيث اعتمد رئيس جمعية التشكيليين العراقيين الفنان قاسم سبتي لغة الحوار التشكيلي مابين الرواد والشباب من الفنانين بهدف ديمومة الحركة التشكيلية كونها تعمل على صناعة الطاقات الفكرية الحديثة ، ويلاحظ ان غالبية اللوحات المشاركة في المعرض هي تجريدية وتعبيرية ورمزية شارك بصياغتها اكثر من 150 فنانة وفنان قدموا اعمال نحتية وخزفية كانت ابرزها اعمال الرسم وذلك لحاجة اعمال النحت والخزف في العراق الى مواد اولية .
الفنان قاسم العزاوي قال ( في معرض اول نشاط العام الجديد الذي شارك فيهنخبة طيبة من المبدعين ضم اعمال الرسم والنحت والخزف ويقينا ان معرض العام تميز وسيترك بصمة عنيقة في المشهد الفني عموما والتشكيلي خصوصا ) ويصيف ( تناول المشاركون جميع المدارس والرؤى والاساليب التجريدية والواقعية والتعبيرية وسعادتي لاتوصف وانا اتصفح اعمال المعرض التي زينت قاعة الجمعية ) .
الفنان والاكاديمي عقيل مهدي قال لـ ( الزمان ) ان ( هذا المعرض يعد من اكثر المعارض التي شاهدتها بحياتي حيث تضم جميع الاساليب الابداعية من تقنيات الاكريلك والالوان الزيتية والسيراميك ومواد نحتية متنوعة والاهم في المعرض جمع الرواد والشباب معا بادارة تشكيلية حكيمة ليقدموا باساليبهم المتباينة والمتنوعة اعمالا مبدعة وتبشر ان التشكيل العراقي مازال وسيقى بخير ) .
الفن الحديث
من المشاركين في المعرض الفنانة ايمان الشوك قالت ( حاولت في عملي ان ازاوج مابين السومرية والفن العراقي الحديث بشحنات تعبيرية مؤثرة ومهمة ، ويقينا سيتابع المتلقي الذي يقلب اعمال المعرض ، ويقينا سعادتي لاتوصف انني اشارك مع نخبة من الرواد والشباب في الفن التشكيلي العراقي ).الفنان الرائد رافع جاسم المشارك باعمال المعرض كان قد حضر حفل الافتتاح رغم سوء حالته الصحية ،حيث حضر وهو على كرسي المقعدين وكان جاسم قد شارك في اول معرض عام 1955 الذي رعاه الملك فيصل الثاني وشارك في اكثر من 90 معرضا داخل وخارج العراق .
الفنان حسين مطشر قال ( جمعية التشكيليين العراقيين بتمويل ذاتي اقامت هذا المعرض الكبير والمعارض التي سبقته فضلا عن استضافة فناني محافظات البصرة وبابل والقائمة تطول مستقبلا لجميع تشكيليي المحافظات واليوم معرضنا هذا يتوج بداية عام جديد حافل بعون الله باعمال ابداعية ومشاركات كبيرة واليوم يشارك اكثر من 400 عملا واكثر من 152 فنان تنوعت اساليبهم. ومشاركتي اليوم بلوحة اكلرك وهي رسم على الكانفاس وهي مدرسة تعبيرية تعتمد لغة الجسد ومزاوجة بين الماضي والحاضر لخلف رؤيا فكرية جديدة اساسها الجمال ) .


















