المطاعم – مقالات – ماجد الكعبي
هنا وهناك ظاهرة مزعجة تسبب امتعاضاً للمواطن ، حيث نجد أن بعض المطاعم في العراق ترتكب مخالفات كبيرة وتجاوزات كثيرة ، وتمارس أبشع أنواع الاستغلال ، إذ تستنزف من المواطن مبلغا باهظا ولكن تقدم له الأكلات والأطعمة الرديئة وبدون حسيب ولا رقيب .
هذه الحقيقة شاهدتها بعيني ولمستها بنفسي ويعرفها اغلب المواطنين وخاصة رواد المطاعم .إنني أتساءل من المسؤول عن هذه الظواهر المدانة ، فالأكلات ليست بالمستوى المطلوب ، فماعون تمن وفوقه قطعة من الدجاج وماعون مرق بمبلغ 9000 دينار هذا في مطعم من الدرجة الثالثة ، أما في مطاعم الدرجة الأولى والثانية فالله اعلم كم سعره ، وماعون تمن مع قطعة لحم قوزي ومرق 17000 ألف دينار إلى 25000 ألف دينار (والأسعار تختلف حسب درجة المطاعم) وهكذا التشريب والكباب والبيتزا والأكلات المتنوعة تفرض بأسعار لا تتناسب مع جودتها وكميتها ، وإنهم مستمرون بهذا السلوك الرديء ، والابتزاز المكشوف لأنهم مطمئنون إذ لا مراقبة ولا متابعة ولا محاسبة ولا تسعيرة ، فمن أمن العقاب أساء التصرف ، ويظل يصول ويجول على هواه ، فممن يخاف إذا انعدمت مسؤولية الرصد والمحاسبات ، علما بان هذه الممارسات المرفوضة تسبب أضرارا صحية ، إذ أن الأكل غير معرض للتفتيش باستمرار من قبل الدوائر الصحية ، ولا عقوبات وغرامات من قبل الدوائر الحكومية ألا ماندر .
فهل من متابعة يا أيها المسؤولون المعنيون بهذه الحالات ..؟؟ فلم نسمع ولم نر أن مطعما من هذه المطاعم تعرض إلى أي عقوبة تذكر ، وكأنهم أحرار في جيب المواطن وسلبه وابتزازه بحجة تقديم الأكلات . كم تمنيت أن تغلق بعض المطاعم ويكتب على واجهتها غلق المطعم لمخالفته القانون ، وقد تكون هناك مطاعم غلقت أو تعاقب أصحابها و لكن لم نسمع بها أو لم يعلن عنها من قبل المعنيين . في بعض المطاعم وخاصة التي خارج الرصد والمراقبة قد تكون الأكلات فاسدة ، حيث أن اغلب اللحوم متأتية من الحيوانات الهزيلة والمريضة وقد تكون حتى الميتة . وأتساءل ويتساءل معي كل الذين يرتادون هذه المطاعم : أين المراقبة ؟؟ ومن هو المسؤول عنها ؟؟ أين العقوبات ومن هو الذي يصدرها ؟؟ فكل شيء نائم في قبو الإهمال والنسيان ، فاغلب أصحاب المطاعم مطمئنون وأنهم يسرحون ويمرحون على هواهم، والمواطن المتعب المنهك المقهور مجبور على تناول الأكل في بعض المطاعم البائخة العديمة الصحة والخدمات …فمن يضع حدا لهذه التجاوزات ..؟؟ فقد كثرت الشكوى والتشكي على المطاعم وخاصة التي خارج نطاق المواصفات الصحية ولكن لا مجيب ولا مسعف لطلبات المواطنين . إننا نطالب أصحاب المطاعم بنقلة نوعية وصحية وحضارية وملتزمة بتسعيرة مقبولة ومعقولة وتتناسب مع كمية الطعام المقدم ونوعيته ، وكلنا ثقة بان المسؤولين سيتحركون بجدية لهذه الظاهرة ، التي تنسج وتفرز أضرارا ومزعجات قد لا تكون بسيطة وهينة ، ولكن المتابعة والمحاسبة والعقوبة تضع حدا لهذه التجاوزات المزعجة
















