المشهد الرياضي يزداد غموضاً.. الوزارة عائمة بين الدمج والبقاء والملعب الإفتراضي تختلف عليه الآراء

المشهد الرياضي يزداد غموضاً.. الوزارة عائمة بين الدمج والبقاء والملعب الإفتراضي تختلف عليه الآراء

بغداد – هشام السلمان

حتى صباح اليوم الخميس لم يتأكد خبر إبقاء وزارة الشباب والرياضة قائمة في التشكيلة الوزارية التي قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي الى مجلس النواب في اطار حملة الاصلاح السياسي والاداري في البلاد , فبعد ان اعلنت العديد من وكالات الانباء إقالة الوزير الحالي عبد الحسين عبطان وإحالة وزارة  الشباب والرياضة الى وزير الثقافة الجديد عقيل مهدي  ليدير اعمالها بالوكالة , نفت الانباء الواردة من الشباب والرياضة الخبروقالت ان الوزير عبطان لازال في منصبه والزارة قائمة حتى الان بينما تعقد اليوم في مجلس النواب جلسة ثانية للتصويت على ماتبقى من وزارات  وحينها سيتأكد الخبر بصورة نهائية وتتضح  ملامح اكبر كيان يدير شريحة الشباب والرياضة في العراق والذي يشكل نسبة كبيرة من المجتمع العراقي

غموض المشهد

لم يعد المشهد الرياضي العراقي واضحا بصورة يمكن من خلالها اتخاذ الرأي الصحيح , خاصة بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا القاضي بعدم السماح للمنتخب  العراقي من اللعب على  ملعبه المفترض في العاصمة الايرانية طهران , هذا القرار الذي جاء متزامنا مع الحملة التي يثيرها الاتحاد السعودي لكرة القدم في عدم اقامة مباراة العراق والسعودية في ايران بسبب عدم وجود سفارة للسعودية لدى الجانب الايراني بعد الخلافات الساسية التي نشبت بين الدولتين مطلع العام الجاري  , وبالتالي جاء قرار الفيفا قاسيا ومجحفا بحق الكرة العراقية عندما اعلن ان العراق سيلعب  جميع مباريات في التصفيات المؤهلة الى بطولة كاس العالم في روسيا خارج ايران وليس فقط مباراته مع المنتخب السعودي , وهذا الامر اثار احتجاجات كبيرة وواسعة على المستوى الرسمي والشعبي في الشارع الرياضي العراقي

وحتى المؤتمر التداولي الذي دعت اليه وزارة الشباب والرياضة مع الاطراف الرياضية الاخرى في المنظومة العامة للرياضة في البلاد خرج بتوصيات  لم تعالج فيها الجوانب القانونية للقضية  وخاصة ما يتعلق باللجوء الى محكمة كاس وربما كان لعدم توجيه الدعوات لشخصيات قانوية والتي لديها  اطلاع واسع بالقانون الرياضي الدولي  لحضور المؤتمر سببا اساسيا في ذلك وهذا الخطأ وارد جدا في جميع المؤسسات الرياضية التي تدعوا الى مثل هذه المؤتمرات بسبب السرعة في الدعوات ولضيق الوقت وعدم توفر ارقام هواتف البعض من الشخصيات للاتصال بها والتي يتوقع الاستفادة من حضورها

موقف اتحاد الكرة

حتى الان لم يصدار بشكل رسمي شيئا عن موقف الاتحاد العراقي لكرة القدم بشان الموقف الذي سيتخذه ويتعامل به في المرحلة القادمة , وانما اعتمد الموقف على التصريحات الشفوية والاشارة الى اتخاذ القرار المناسب بعد التداول والاجتماع رغم ان الامر لايحتمل التأخير , مع  ان  الاجواء في اروقة اتحاد الكرة كانت  تشير الى رفض قرار الفيفا وهناك تصريحات من اعضاء الاتحاد تؤكد على حق العراق في اختيار الارض المفترضة التي يلعب فيها تصفيات كاس العالم , ولكن ليس هناك تحركا رسميا معلنا  لتكريس هذا الحق الذي نقره جميعا من اتحاد ووزارة واولمبية واعلام رياضي ,  فقط مجرد تصريحات , وحتى المستشار القانوني لاتحاد الكرة العراقي الدكتور نزار احمد الذي يسكن مدينة ديترويت الاميركية لم يتحرك بالسرعة التي تمليها عليه واجباته باعتباره المستشار القانوني للاتحاد خاصة وان قضية الارض الافتراضية ورفض الجانب السعودي اللعب في العاصمة  طهران اثيرت بعد انتهاء قرعة التصفيات الخاصة بكاس العالم وليس اليوم , وهذا ما يؤكد على ضرورة تحرك اتحاد الكرة على مسالة تسمية المستشار القانوني ومدى قربه من مقر اتحاد الكرة وليس بالمراسلة.. ولعل هنا في العراق يتواجد الكثير من المختصين بالقانون الرياضي ويمكنهم تقديم الاستشارة المباشرة للاتحاد وليس عبر الانترنيت لاسيما ان التداول في القـــــضايا القــــــانونية بشكل مباشر يعطي مســــــاحة من المنــــــاورة واستغلال المواد  القانونية  التي من شأنها ان تخدم القضية العراقية  .

محكمة كاس

اللجوء الى محكمة كاس الان يبدو صعبا بسبب ان الشكاوى التي تقدم الى هذه المحكمة تلزم اصحابها ان يستنفذوا كل السبل في الحصول على حقوقهم واذا لم يحصلوا يمكن لهم اللجوء الى كاس , لذلك يتوجب على الاتحاد العراقي تقديم طعن اولى بقرار الاتحاد الدولي وعندما يرفض الطعن ولم يحصل العراق على مايريده يمكن الذهاب الى محكمة كاس الدولية والتي نرى لاجدوى من الذهاب اليها اولا  بسبب ان قراراتها ليست سريعة وتحتاج وقتا طويلا مع الاقرار انه من حق الاتحاد المعترض لدى كاس ان يؤجل مباريات تصفيات مجموعته لحين الحصول على القرار النهائي .. وثانيهما ان القرار سيكون بعيدا عن ما يفكر به الاتحاد العراقي فمن المتوقع جدا ان تربط محمكة كاس قرارها بالجانب الامني في العراق وهو واضح ومتداول يوميا في نشرات الاخبار العالمية ومن المؤكد ان التقارير الامنية للاتحادات الوطنية المنتمية للاتحاد الدولي تصل محكمة كاس وتطلع عليها بشكل متواصل  , ولهذا على الاتحاد العراقي الاحتفاظ بامواله والاستفادة منها والتفرغ للضغط على الاتحاد الدولي بالطرق القانونية والدبلوماسية للحصول على حقه المشروع  في اختيار الارض المفترضة ومن ثم الدخول معه للتفاض بشأن الحظر الذي طال كثيرا على الملاعب العراقية دون وجه حق.