حاولة لكتابة قصة واقعية 3
المزوّر صائد الصبايا – مقالات – عماد آل جلال
زهراء تلك الشابة في ربيع العمر والحاصلة على بكالوريوس في اللغة العربية كانت تعمل معه في المؤسسة ذاتها، أنطلت عليها حبائل عمو ابي مهند لكنها بادلته اللعب بسحب الدنانير من محفظته، هي كانت تشكو من تراكم الديون على والدها الذي لم يحالفه الحظ في أتمام واحدة من المقاولات فخرج منها بدين من العيار الثقيل، مما اضطرها واخوها لتسديد الدين أو المساهمة في تسديده، فكان ما يتبقى من راتبها لا يكفي شراء بنطال جينز لها، أما هو فأعجبه ميوعة زهراء ولسانها المعسول وقوامها النحيف فأراد ان يبتلعها لوحده بعيدا عن أنظار المدير والعاملين في المؤسسة.
وها هو قد نجح في الوصول الى غايته أقنعها بتزوير بعض الأيصالات مقابل عدة مئات من الدولارات، وعندما نجحا في المرة الأولى أدمنا التزوير، وفي يوم ما حضر المدير الى المكتب قبل موعده المعروف فوجد الباب مقفلا من الداخل، أضطر طبعا الى دق الجرس وبعد أنتظار فتح ابو مهند الباب بوجه ملبك مصفر كأنه ارتكب جريمة، سأله المدير عن سبب قفل الباب من الداخل فيما يكفي غلقه فقط ليمنع القادمين من الدخول، فرد قائلا : زهراء هي من أغلقت الباب سهوا.!تصرفاتهما بدأت تثير الشكوك مما أضطرالمدير الى نصب الكاميرات في المؤسسة، وسرعان ما أكتشفا وجودها، لم تمض إلا اياما معدودة ليودع الشهر آخر أيامه وتودع هي مقر عملها خوفا من قنص الكاميرا، أما هو فوجد نفسه وحيدا يطوف في خياله المريض، هل يهرب هو الآخر أم يمضي في مشواره الخبيث ؟ في النهاية قرر الأستمرار ليضرب ضربته الكبيرة، زور أحد الأيصالات مستغلا جهل الموظفة البديلة فوضعه في الأضبارة الخاصة لكن شاءت الصدفة أن يقع الأيصال المزور في يد المدير الذي سرعان ما أنتابته الشكوك، طلب محاسب الجهة التي حررت الأيصال وعند سؤاله عن مبلغه ورقمه أنفضح المستور مما جعل المدير يبحث في خلفيات هذا الموظف الخائن، المزور والسارق فتبين له ما لم يك بالحسبان، حيث ظهر أنه يقبض الراتب من مؤسسته لكنه يعمل لحسابه ولما كان التزوير واقعا وملموسا وأن العدالة ستقتص من الجاني بدأ يتوسل طالبا العفو والسماح، لكن ممن، هل يكفي أن يسامحه مديره ؟ أم زوجته وأبناؤه الذين صعقوا من هول حماقاته ولاسيما بعد ان كشفت أم مهند المستور وفضحت تصرفاته ومسجاته الليلية مع الصبايا اللواتي يقعن فريسة حنانه المصطنع ووعود الزواج الذي لن يتم.؟

















