المرصد الأخضر: إجراءات إستباقية خشية التسرّب النووي

الإلتحاق بالدول المتقدمة في إستثمار الطاقة ضمن خطط تحسين البيئة

المرصد الأخضر: إجراءات إستباقية خشية التسرّب النووي

المحافظات – مراسلو (الزمان)

استبعد مرصد العراق الأخضر٬ وجود تسرب من مفاعل ديمونا٬ بعد القصف الذي استهدف يوم امس المدينة الإسرائيلية٬ مشيراً الى ان هنالك اجراءات اتخذها العراق منذ بداية اندلاع الحرب تحسباً لاي تسرب قد يحصل نتيجة القصف.

وذكر المرصد في بيان تلقته (الزمان) امس ان (قصف مدينة ديمونا في صحراء النقب بإسرائيل٬ الى جانب الضربة التي وجهت الى محيط الموقع الحساس الذي يحوي المنشأت الملحقة والادارية للمفاعل لاتحتوي على الوقود النووي).

كارثة بيئية

مشيراً الى ان (انفجار المفاعل نفسه سيكون كارثة بيئية حقيقية لانه يعتمد على مدى انتشار التلوث٬ وهو تهديد خطير جدا ربما يمتد اثره الى دول مجاورة)٬ واكد البيان ان (الكثير من الاجراءات التي تمتلكها إسرائيل تم اتخاذها من اجل المعالجة٬ للحفاظ على مواطنيهم على الاقل من خطر التسرب)٬ وطمأن المرصد بان (العراق لديه غرفة عمليات بشراكة عدد من الجهات المعنية٬ لغرض معالجة اثار التسريب النووي او الاشعاعي الذي يحدث في دول المنطقة)٬ منوهاً الى ان (العراق لديه منظومة انذار مبكر مرتبطة بـ57 دولة٬ يمكن ان تعطي اشارات في حال حصول تسرب نووي)٬ واكد المرصد ان (سرعة الريح ستكون عاملاً مهماً في نقل اي تسرب من مكان الى اخر٬ في حال حصوله). من جانب اخر٬ توقع المرصد٬ حصول انتعاش في اهوار ميسان بفعل الموجات المطرية الأخيرة.

ونقل المرصد عن الخبير في مجال الاهوار٬ احمد صالح نعمة قوله امس ان (اهوار ميسان لاتزال جافة بالكامل، الا ان الاسبوع الماضي شهد اطلاق موجات من المياه باتجاه نهري المشرح والكحلاء والانهار الاخرى المغذية٬ استعدادا للموجة المطرية التي ستحصل خلال الايام المقبلة)٬ وأوضح نعمة ان (المياه دخلت لتغذية الانهار ونهاياتها وبدأت بالدخول الى الاهوار بشكل بسيط في بداياتها)٬ معرباً عن (امله ان يستمر هذه الاطلاق المائي٬ على اعتبار ان الموجات ستكون اكثر، والذي في حال استمراره فسيكون هنالك انتعاش جزئي للاهوار)٬

على حد قوله٬ وأضاف الخبير ان (انعاش الاهوار من عدمه مقرون بالانواء الجوية٬ وحسب الامطار التي تهطل).

لافتاً الى ان (الحكومة لايمكن ان تستهلك من الخزين المائي تجاه الاهوار نظراً لقوة الشح المائي لاسيما في المناطق الجنوبية)٬ محذراً من ان (هذا الانعاش قد لايستمر الى الصيف المقبل٬ ويعود الجفاف في الاهوار كما حصل في السنوات الماضية بسبب شح المياه). على صعيد متصل٬ تشهد محافظة الأنبار٬ توجهاً مكثفاً نحو اعتماد الطاقة الشمسية، لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، بالتزامن مع تحولات عالمية متسارعة في هذا القطاع. وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (هذا التوجه يأتي في وقت تتصدر فيه دول كبرى مثل الصين والولايات المتحدة وألمانيا قائمة الدول الأكثر تقدماً في استخدام الطاقة الشمسية، ما يعكس إدراكاً مبكراً لأهمية الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة كخيار استراتيجي للمستقبل)٬

وأوضح البيان ان (بدأت الأنبار، التي تتمتع بمساحات صحراوية واسعة ومعدلات إشعاع شمسي مرتفعة، باستثمار هذا المورد الطبيعي، بعد سنوات من التحديات المرتبطة بتذبذب الطاقة الكهربائية٬

طاقة شمسية

وقد تبنت الإدارة المحلية خطوات عملية لتشجيع استخدام المنظومات الشمسية، عبر دعم انتشارها بين المواطنين، وفرض رقابية على جودة الأجهزة لضمان كفاءتها). وأكدت إدارة المحافظة٬ طرح فرص استثمارية لإنشاء محطات طاقة شمسية في عدد من مدن المحافظة، منها الرمادي والرطبة والكرمة وعامرية الفلوجة وراوة، بهدف دعم الشبكة الوطنية٬ وتقليل الضغط عليها، فضلاً عن الحد من الاعتماد على المولدات التقليدية.

وقال بيان امس ان (يترافق هذا التحول مع جهود لرفع الوعي المجتمعي، لاسيما بين فئة الشباب، عبر تشجيع الطلبة على التفاعل مع تقنيات الطاقة الشمسية وتعلم أسسها، بما يسهم في إعداد كوادر محلية قادرة على تطوير هذا القطاع مستقبلاً)٬

ويرى مختصون أن (هذه الخطوات تمثل بداية لتحول أوسع في قطاع الطاقة داخل المحافظة، خاصة في ظل تزايد الحاجة إلى حلول مستدامة لمواجهة تقلبات أسواق الوقود، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي).

مؤكداً ان (المؤشرات أن الأنبار، بمواردها الطبيعية المتاحة، تمتلك فرصة حقيقية لتكون نموذجاً محلياً في تبني الطاقة النظيفة، إذا ما استمرت الجهود الحالية بوتيرتها التصاعدية، مدعومة بالتخطيط والاستثمار طويل الأمد).