المرأة والمسؤول (2-2)
مليارات الدولارات تصرف لشراء الأسلحة لتدمير الانسان العراقي من خلال صناعة الازمات والصراعات لكن لا نستطيع ان نكلف انفسنا في البحث عن النساء التي سبيت وهجرت واغتصبت ونتحرى عن مكانهم واعادتهم الى موطنهم بالإضافة الى عشرات الالاف من الارامل يعشن تحت وطأة الفقر والجوع والفساد والبقاء يتسولن في الشوارع وينامن على الأرصفة ويتعرضن لابشع أنواع التحرش والضغط من قبل النفوس الضعيفة ليقعن فريسة بيد العصابات الإرهابية وغيرها من عصابات الخطف والمخدرات فتحرير المرأة اصبح مشكلة اذا لم يتحرر الرجل من عقده البالية وامراضه المتوارثة عبر عقود من الزمن بالإضافة الى انه هو الاخر ضحية عادات وتقاليد وقراءة النصوص الدينية وفهمها بشكل خاطئ يلبي طموح الوصوليين والمتسلطين المستفيدين من هذا الواقع كي لا تتزلزل عروشهم. فلكي نحد من هذه الظاهرة ونجعل للمرأة مكانة مرموقة في المجتمع وننهي ظاهرة التمييز ضد المرأة يجب ان نضع منهاجا متسلسلا في كل المراحل الدراسية يوضح قيمة المرأة وريادتها في الازمة السابقة وضرورة وجودها ومشاركتها في بناء المجتمع وازدهاره لانه لا يوجد ان تقدم وازدهار للمجتمع ما لم يكن للمرأة دور فاعل فيه. بالإضافة الى دعم النظام المختلط في التعليم منذ رياض الأطفال حتى سنة التخرج من الجامعة وضرورة وجودها الى جنب الرجل ومشاركته في كل خطواته لا ان نفرق بين الجنسين مثلما آخر وزير التعليم العالي المحترم بفصل الجامعات وفصل الاناث عن الذكور في الجامعة ليزيد الطين بلة ويرجعنا الى القرون الوسطى ونحن في القرن الحادي والعشرين ونشرع مثل هكذا قرارات مجحفة بحق المرأة والرجل سوية.
فياسيدي الوزير.. اليوم فصلتهم الجامعة فكيف ستفصلهم في مواقع التواصل الاجتماعي واكررها التواصل الاجتماعي، اذن الجامعة هي احدى المواقع العلمية للتواصل الاجتماعي بينهم وليس مكانا للعب او الترفيه او ما موجود في ذهنك!؟ لماذا هذا الخوف من المرأة؟ هل هي سبب هذه الفوضى والصراعات والقتل والإرهاب الذي نعيشه يوميا؟ تركتم كل هذا واخذتم تشرعون قوانين لا يعقلها أي عاقل اليوم قبل فترة كان قانون الأحوال الجعفري واليوم قانون لفصل الاناث عن الذكور في الجامعات وغدا وضع الخمار على الوجوه واللباس الشرعي منع المرأة من الخروج الى الشارع الا بوجود محرم معها وبعدها منعها من قيادة السيارة وبعدها… الخ من الممنوعات والتخريجات القانونية الساذجة. فياسيدي الفاضل المرأة لديها عبقريتان عبقرية البناء وعبقرية الفناء فلولا المرأة لا وجود للكون فهذه دعوة لكل الشرفاء ان يغيروا من هذا الواقع المؤلم والمخزي بواسطة كشف كل ما هو قبيح لا يخدم مجتمعنا والتمرد عليه وتغييره ورفضه كقالب نحط به ونعيشه بحجة انها عادات وتقاليد ونصوص دينية لا يمكن التخلي عنها من اجل ان نحمي الأجيال القادمة ونحصنهم بمثل وقيم جميلة خالية من أي فساد أخلاقي وبعيدا عن الخزعبلات والطرهات التي عانينا منها فيجب علينا الوقوف ضد أي قرار مجحف بحق المرأة والمجتمع بصورة عامة.
ماجدة البابلي – بغداد



















