المرأة وازدواجية المجتمع – مطر طارق
المرأة العراقية ومنذ ولادتها فهي تكون تحت ظلم المجتمع وازدواجيته وتحت تقاليده البائسة بل تتعدى ذلك الكثير في محاربتها في حقوقها الشرعية وغير الشرعية وهي الفئة الاكثر معاناة في مجتمع يزدهر فيه التخلف ويقدس التقليد والعادات العشائرية التي تزيد من حرمان المرأة من ابسط الحقوق فكثير من العوائل العراقية وخصوصا من هم بعيدين عن مراكز المدن او من مازالت تعيش في قلوبهم روح العشيرة وتسود في تصرفاته طابع الرجل الشرقي يمنعون بناتهم او اخواتهم من تكملة تعليمهم
وكثير منهم يزوجوهم بسن مبكرة قد تكون مازالت تحمل معها عروستها الصغيرة .
منذ ولادتها فكثير من المجتمع يعتبر ولادتها عار وخزي على العائلة ولو لا الدين لكانوا مازالو يأدون بناتهم ،
لا تقتصر على هذا وحسب بل اكثر بكثير بما تتحمله المرأة من مضايقات مجتمع متدين ظاهريا فهي ضحية لكثير من المعاكسات والمضايقات التي تواجها كل يوم في الشارع,الوظيفة،الجامعة، هذا اذ ما تتعدى الى حالات الخطف والاغتصاب .
مجتمع معاق لا يعلم ان حضارة المجتمع بالمرأة وتقدمه بها فهي تمثل اكثر من نصف المجتمع هي الام التي تتحمل الصعاب من اجل اولادها وتتحمل مصاعب المجتمع وظلمه من اجل النهوض بهم ومواكبتهم بالشكل الصحيح هذا اذ ما كانت هي الام والاب في حال موت الاب بطريقة او باخرى فتعدد اسباب الموت في العراق من حروب وحصار ومرض والقتل الطائفي ادى الى الكثير من الارامل والايتام الذين ليس لديهم معيل بعد ان تتخلى الدولة عنهم مع العلم الدستور كافل برعايتهم
لا يقتصر هذا فقط على الارامل بل ان نسبة الطلاقات في المجتمعات الشرقية كثيرة حتى يصفها احد المحامين المختصين في قضايا الطلاق انها اكثر بكثير من عقد القران
ان ظروف البلدالصعبة من الحالة الاقتصادية والامنية زادت من كاهل المرأة وزادت الصعاب عليها في توفير سبل العيش للحد الادني من الحياة .


















