إهمال حكومي لفئة دأبت على العطاء
المتبرعون الإستثنائيون بالدم ينتظرون راتباً مقطوعاً
بغداد – شاكر عباس
عراقيان دأبا على العطاء بلا حدود ومن دون مقابل طوال حياتهما من خلال التبرع بالدم الذي يعد أكسير الحياة ولم يكتفيا بذلك وانما أورثا هذا الايثار الى اسرتيهما وها هما يفخران بما قدما وبما سيقدم ابناؤهما ولكن أما آن للجهات الحكومية ان تلتفت الى هؤلاء ولاسيما ان الكثير من الناس رجالا ونساءً يتخوفون من التبرع بالدم لعوامل نفسية أو نتيجة تخويف الآخرين لهم من امكانية حدوث مضاعفات .فكيف الحال بشخص يتبرع 250 مرة بدمه على مدى 38 سنة من عمره وآخر يتبرع 200 مرة خلال 40 سنة، وآخرين تبرعوا مرات متعددة ايضا وبينهم نساء فاضلات .
ويعد علي كاطع خليل العتابي) متقاعد – مواليد( 1958 شيخ المتبرعين وله ابن عمره 34 سنة تبرع 21 مرة ليتواصل مع والده في خدمة إنسانية لأبناء شعبه الصابر .أما جميل احمد شبيب(متقاعد ) فقد توقف عن التبرع لبلوغه 64 سنة، إذ لا يجوز التبرع بمثل هذا العمر ولكنه فخور ايضاً بأسرته التي تتبرع بالدم وهم :زوجته التي تبرعت ثلاث مرات وتوقفت عن التبرع نفسيا من دون ضغوط عليها ..فيما تبرع ابناؤه علاء 22 مرة واحمد 18 مرة ورعد 19 مرة وقال المتبرع العتابي لـ(الزمان) أمس (حاليا اتواصل في التبرع لمريضين كل 15 يوما حيث تبرعت 82 مرة بالدم اما التبرعات الباقية فكانت أقراص الدم) .واضاف (انا سعيد بما اقوم به من دون مقابل مادي فغالبا ما اصرف من جيبي ولم تكرمنا الدولة ولا اي مسؤول ونحن مجاميع خيرة نعد خزين طواريء للدولة وحتى بناية كجمعية للمتبرعين لم توفر لنا) .واشاد العتابي بتعاون مدير مصرف الدم الطبيب يعقوب الموسوي معهم. وقال المتبرع جميل احمد شبيب الذي كان يحمل لقب شيخ المتبرعين لـ(الزمان) انه حزين لتوقفه طبيا عن التبرع واضاف (لكن اولادي الشباب يتواصلون في التبرع ويشرفنا ان تكون عائلتي المنفذ للحالات المرضية الطارئة فإن انقاذ انسان من الموت هو فضل من الله تبارك وتعالى) .نرى ان افراد هذه النخبة الكريمة من المتبرعين يستحقون راتبًا مقطوعًا يصرف لهم لدورهم الواضح والكبير في انقاذ انسان جريح او مريض من الموت وبأمر الله يكتب له الشفاء بعد سريان دم المتبرعين بشــرايينهم وهم فخر للعراقيين .



















