المبتلون بالأمراض المزمنة – مقالات – ماجد عبد الرحيم الجامعي
كثرت بيننا الامراض بمسميات متعددة وراحت اعداد الضحايا تتكاثر ايضا” فهذا قد توفى بالجلطة الدماغية وآخر بالفشل الكلوي وثالث بالذبحة الصدرية ناهيك عن تفشي مرض السرطان وقرحة الجهاز الهضمي والتهابات الكبد الفايروسي … والقائمة تطول والاسباب بعضها يعزى للاصابة بمرض السكري او ارتفاع الضغط والبعض الآخر مجهول قد نسبه المواطنون البسطاء الى الكم الهائل من المتفجرات والمفخخات والقنابل.
على كل حال هذا ما يعانيه عدد ليس بالقليل اصيبوا بتلك الامراض المزمنة بغض النظر عن الاسباب والمسببات فهو واقع حال لا فكاك من الاعتراف بوجوده بغياب الوعي الصحي وسوء المؤسسات العلاجية بل وجشع واهمال اغلب الملاكات الطبية ونقص الادوية والاجهزة اللازمة اضافة لهرب الاطباء النخبة الى خارج البلاد حماية لانفسهم وعوائلهم من القتل والسلب.
ولكن من حسنات وزارة الصحة انها اصدرت دفاتر الامراض المزمنة وفرحنا لهذا المنجز الكبير في اول الامر الى ان تم الالتفاف عليه لافراغه من محتواه الانساني وحرمت شريحة الفقراء من تلك الخطوة الجبارة بعد ان كان المريض يحصل على علاجه دواء” رخيص الثمن ( شبه مجاني ) تجده اليوم ينحو منحى جديدا” يضر بالمبتلين بالامراض المزمنة .. ويدفع بهم للعزوف عن المراجعة واستلام الحصة الدوائية الشهرية .
فالمؤسسة الصحية المعنية بتنظيم دفتر الامراض المزمنة تتبع آلياتاً لا مبرر لها تبدأ بعدد مكرر من الاستنساخات واضبارة على مقدم الطلب تهيئتها ثم عدد من الصور الشخصية للاضبارة واخرى للدفتر وبعدها يطلب الموظف المختص من المريض قطع تذكرة لتزويده بتقرير طبي واخرى لتزويده بالعلاج المطلوب ليبلغ بالنتيجة المبلغ دنانير مساوية لكشفية طبيب العيادة الخاصة ويتكرر كل شهر وصل طلب صرف العلاج الحصة ..
وكل هذا وفق طابور وانتظار ممل …
والامر المخزي هو ان المريض لدى مراجعته لاستلام حصته الدوائية بعد ان قطع التذكرة يبلغه الصيدلي او الطبيب بان دواءه غير متوفر وعليه شراؤه من الصيدليات الاهلية فاية مهزلة تلك واي استلاب للمال والاعصاب .. الم يكف من المناسب ان تكون هناك احصاءات ومتابعة وتخطيط للعرض والطلب ما دامت المسألة تجارية .. تجارة بارواح الناس وصحتهم فيتم توفير الحصة الدوائية استنادا” لعدد المرضى ونوع المرض الذي يعانونه والدواء النافع له …
ان الدواء ان توفر بالعيادة الشعبية مثلا” فانه من مناشىء رديئة في دوائها وصيدلياتنا تتوفر فيها الادوية ذات المفعول الناجح والمجرب بجودته .. فعلى وزارة الصحة ان تضطلع بمسؤولياتها وتطلب من المديرية المعنية النظر بعين المسؤول المخلص لمواطنين عانوا ويعانون من شظف العيش ومن تكالب الاهوال والحروب وميزانية الصحة متقدمة في ارقامها والقائمين عليها اقل ما يقال عنهم (انسانيون)..!!



















