المباشرة بإستثمار الغابات الصناعية ضمن خطط تعزيز الغطاء النباتي

كلب ذكي يدخل الحقول لمراقبة المحاصيل وتقليل الهدر

المباشرة بإستثمار الغابات الصناعية ضمن خطط تعزيز الغطاء النباتي

بغداد – ابتهال العربي

بدأت الروبوتات رباعية الأرجل تدخل إلى الحقول الزراعية حول العالم، اذ باتت تتجول بين بساتين الفاكهة لفحص الأوراق وإحصاء الثمار بدقة، في خطوة تعكس التحول المتسارع نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع الزراعي.

وفي مزارع العنب في تشيلي، يستخدم المزارعون كلباً روبوتياً زراعياً يعمل بالذكاء الاصطناعي لمراقبة صحة النباتات وتقليل الأخطاء والهدر في الإنتاج، في وقت تتحول فيه الروبوتات الزراعية من فكرة في الخيال العلمي إلى أدوات عملية تدخل ضمن خطط وميزانيات المزارعين. وتشير التوقعات إلى أن (السوق العالمي للروبوتات الزراعية قد يتجاوز 100 مليار دولار خلال نحو ثماني سنوات، بموجب الدعم الحكومي للأتمتة والتطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي)٬ وأوضح تقرير لاحدى الصحف العالمية٬ اطلعت عليه (الزمان) امس ان (شركة فروتاس إيه آي٬ صممت كلبها الروبوتي الزراعي للعمل وسط صفوف المزروعات، حيث يستطيع التنقل بشكل مستقل داخل المزارع، وإجراء جرد للمحاصيل ومراقبة النباتات التي لا يتجاوز ارتفاعها نحو متر ونصف، مثل التوت الأزرق وأنواع الفاكهة قصيرة النمو).

إشراف مباشر

وأضاف ان (الروبوت يتحرك في الحقول دون إشراف مباشر، حيث يفحص كل نبتة في الوقت الفعلي٬ بدلاً من الاكتفاء بعينات عشوائية، كما يجمع بيانات تفصيلية عن حجم الثمار وإنتاجيتها، و يحدد المناطق التي تحتاج إلى تدخل بشري٬ قبل أن يعود تلقائياً إلى قاعدة الشحن)٬ مبيناً انه (يمكن للمزارعين تشغيله بشكل مستقل داخل مناطق محددة٬ أو توجيهه عبر تطبيق على الهاتف المحمول، مع متابعة مساره ونتائج عمله بشكل مباشر)٬ وأفاد التقرير بان (هذه العملية تجمع بين الحركة المستوحاة من الحيوانات وتقنيات الرؤية الحاسوبية، ما يسمح للروبوت بالتنقل في الأراضي غير المستوية أو الطينية التي تواجه فيها الآلات التقليدية صعوبة).

وأكدت الصحيفة ان (كاميرات الروبوت ونماذج الذكاء الاصطناعي تنتج بيانات ثلاثية الأبعاد لكل نبات، ما يتيح معالجة معلومات مئات الأشجار أو الشجيرات خلال دقائق، مقارنة بالساعات التي يحتاجها الإنسان لإجراء عمليات العد اليدوي).

مشيرة الى انه (ضمن التجارب الأولية التي أُجريت على كروم عنب المائدة في تشيلي خلال ايلول الماضي، ساهم الروبوت في خفض أخطاء التعديل بنسبة 95 بالمئة، كما وفر بيانات دقيقة عن انتظام الثمار وحجمها ولونها بدقة تقارب 90 بالمئة، الأمر الذي يساعد المزارعين على تحسين إدارة المحاصيل وتقليل الهدر ورفع كفاءة الإنتاج).

من جانب اخر٬ اوقفت وزارة الزراعة٬ مشاريع تثبيت الكثبان الرملية٬ والواحات ومقاومة التصحر٬ جراء عدم توفير التخصيصات٬ تزامناً مع الازمة المالية التي يمر بها العراق. وقال وكيل الوزارة الإداري٬ مهدي سهر الجبوري، في تصريح امس ان (الوزارة لديها برامج عدة بهذا الصدد، كانت تسعى الى تنفيذها٬ الا ان التخصيصات المالية ضمن الخطة الاستثمارية تحول بينها وبين التنفيذ).

لافتاً الى (التقدم في برامج توجيهية تتعلق بمجال النباتات العطرية والطبية٬ إلى جانب مشاريع تثبيت الكثبان الرملية، ومشاريع أخرى اطلقت باستخدام الطاقة الشمسية، فضلاً عن توفير المرشات الثابتة والتنقيط ضمن برنامج معالجة الأراضي الصحراوية). وتسعى الوزارة لاستدامة تسع غابات اصطناعية موزعة في أربع محافظات، مع التوجه نحو عقد شراكات مع القطاع الخاص٬ لاستثمارها وتطويرها٬ بما يسهم في تعزيز المساحات الخضراء ومواجهة آثار التصحر.

مكافحة التصحر

وقال مدير عام دائرة الغابات ومكافحة التصحر في الوزارة٬ بسام كنعان، في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (تسع غابات اصطناعية أنشئت في محافظات ديالى وواسط ونينوى وبغداد، زُرعت بأشجار غاباتية مثل الكالبتوز وأنواع أخرى، وتعمل الفرق المختصة على إدامتها بزراعة الشتول المنتجة تلك الغابات).

مبيناً ان (تلك المشاتل أسهمت بشكل فاعل في مبادرة الخمسة ملايين شجرة ونخلة، اذ تجاوز عدد الشتول الغاباتية المجهزة لمؤسسات الدولة والجامعات والمدارس خلال عام واحد٬ مليوناً وسبعمئة ألف شتلة)٬ واشار كنعان الى (التوجه لإنشاء شراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية، استناداً إلى توجيهات مجلس الوزراء٬ المتعلقة بتنظيم الموارد وتقليل النفقات).

وأضاف ان (العمل بهذه الشراكات يبدأ بعد إنجاز الدراسة التي أوصى بها المجلس الوزاري للاقتصاد٬ وأقرها مجلس الوزراء، المتعلقة بآليات الاستثمار والتعاون بين الدوائر الممولة مركزياً والقطاع الخاص، على أن تعمم نتائجها لاحقاً على الوزارات المعنية ومنها وزارة الزراعة).

مبيناً ان (الدائرة تعتمد معايير محددة في ما يتعلق بالاستثمار داخل الغابات، مع إمكانية إعادة النظر ببعضها لتسهيل إجراءات الاستثمار). من جهتها تسعى نينوى٬ الى انشاء غـابـة فـي أيـمـن الـمـوصل٬ بمتابعة محافظها عبد القادر الدخيل. وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (محافظة نينوى تخطط لإنشاء غابات الموصل في الجانب الايسر المحاذي لنهر دجلة٬ المزروعة بانواع الاشجار المعمرة خلال العهد الملكي من القرن الماضي).

وأوضح البيان ان (النائب الفني للمحافظ٬ خالد عبدالكريم العبيدي باشر بزراعة اول غابة في ايمن الموصل٬ بمشاركة شخصيات حكومية وخبراء).

لافتاً الى (انطلاق مشروع الغابة الجنوبية بزراعة خمسة آلاف شجرة كمرحلة أولى على مساحة 100 دونم٬ بعد ان تم مد شبكة اروائية كاملة تغطي ارض الغابة٬ لضمان توفير ماء السقي لشتلات وأشجار الغابة٬ ضمن خطط إعادة إحياء المساحات الخضراء في المدينة٬ وايجاد بيئة الحضرية تليق بالمدينة).