
العامري: طوال 15 عاماً لم تجرِ تغييرات على مناهج الدراسة
المؤتمر الدولي الأول لكليات الصيدلة يختتم فعالياته
بغداد- محمد إسماعيل
تختتم اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الأول لكليات الصيدلة، بعد تواصلها لمدة ثلاثة ايام، على قاعة (إبريز) في مجمع نخيل بغداد، المؤتمر تقيمه كلية الصيدلة في الجامعة المستنصرية، بالتعاون مع نقابة الصيادلة ورابطة الإعلام الدوائي.وحضر المؤتمر عمداء كليات الصيدلة في جامعات العراق والدول العربية وماليزيا.
إستبقت الإفتتاح الرسمي الجمعة جلستان علميتان، الأولى ألقاها رئيس المؤتمر.. عميد صيدلة المستنصرية.. رئيس رابطة عمداء كليات الصيدلة منذر فيصل مهدي العامري قال فيها»طوال خمسة عشر عاماً، لم تجرِ تغييرات على مناهج دراسة الصيدلة، لغاية 2025 حيث أجرينا تغييراً صادقت عليه وزارة الصحة، عقب مشاروات مع الوزارة ونقابة الصيادلة والملاكات التعليمية في الكليات، واضعين خلاصات نسعى الى الوصول بها لما بلغه علم الصيدلة في العالم» مؤكداً «إعتمدنا ستراتيجية وضعتها لجنة مشتركة بين جامعتي بغداد والمستنصرية، وزعت المهام وفق منظور علمي.. عملي، على لجان تخصصية».
المحاضرة الثانية لعميد كلية الصيدلة مصطفى فهمي.. من مصر الذي اكد ان «الأبحاث التي تجري في هذا الميدان كثيرة.. تبني بلاداً، لكن مع الأسف الدول العربية ترتضي لنفسها أن تكون نفايات صيدلانية، ترمى فيها منتجات سائبة» مضيفاً «الشركات المحلية المتوزعة بين الدول العربية تعمل على أساس الإستعراض.. نعم الهدف أصبح الإستعراض، بحيث البحث الواحد يشظيه الباحث الى أربعة أو ثمانية بحوث، وزاد الطين بلة نشوء مراكز أبحاث تكتب رسائل ماجستير وأطاريح دكتوراه.
نقاش مستفيض
خضعت المحاضرتان لآراء الحاضرين، إذ لفتت عميدة كلية الصيدلة في الجامعة الأردنية لنا ذهبية، الى أن «تغييراً كبيراً في العالم، يجعلنا بحاجة لإستحداث مواد إختيارية تضاف الى المنهج المقرر، لتطوير دراسة طلبة المراحل الأولية لعلم الصيدلة السريرية، ضمن مشروع تطوير الوسائل التدريسية؛ كي نواكب العالم ونحرز تقدماً في عالم الدواء والشفاء».
ودعى نقيب الصيادلة حيدر صالح، الى «خلق أجواء ما بعد التطور الصيدلي، إذا فقدت النظام المتبع الآن وإستبدل بالمكائن، يجب أن نجد للصيدلي دوراً» متمنياً «إضافة دروس إختيارية للطلاب، تتيح لمحب المهنة متابعتها، ونحن كنقابة مستعدون لتوفير فرص عمل للمتخصصين في القطاعين.. العام والخاص، فالصيدلة ميدان واسع الأبعاد.. خصب.. قابل للتطوير»
إفتتاح رسمي
أعقب الجلسة الأولى إفتتاحاً رسمياً، بالسلام الجمهوري وتلاوة آيات من القرآن الكريم، رتلها الصيدلاني جعفر صادق، وإستهل العامري المؤتمر بكلمة إفتتاحية مرحِّباً «يسعدني وجودي بينكم دزءاً من هذا الكرنفال المعرفي البهيج.. الغزير بالعلم والتفاؤل؛ لتحفيز الرؤى على العمل المتبادل في سبيل الإرتقاء بميدان صحي ترتبط به حياة الناس» ولفت الى أن المؤتمر يهدف الى دعم الباحثين وحث كليات الصيدلة على الإنطلاق من رؤية واضحة نحو ترصين أدائها» واعداً «سيضم المنهج باقة من رؤى المعنيين بالتعليم الصيدلي، وترسيخ أثر البحوث على المسيرة الأكاديمية لهذا العلم الذي يتطلب إضافات متميزة تعيد بناء المناهج دورياً، لتحديث البرامج بين الكليات وسوق العمل».
وألقى ممثل رئيس الجامعة المستنصرية جاسم محمد العبود، كلمة جاء في خلاصتها «يسعد الجامعة المستنصرية إحتضان مؤتمر يهم حياة الناس، خاصة الصحة بما تشكله من أولوية دينية ووطنية وإجتماعية» منوهاً «يقوم هذا المؤتمر على محاور الذكاء الإصطناعي في التعليم الصيدلي والتطوير المهني له وتجسير المعرفة بينه وبين ستراتيجيات عمل أكاديمية وميدانية؛ فالعالم أصبح قرية كونية، يجب أن نستثمرها بالبدء من حيث إنتهى الآخرون والمواصلة إرتقاءً معهم، فنحن نمتلك ثلاثة وأربعين معملاً لصناعة الدواء يجب إستثمارها».
وشاركت مساعدة رئيس الجامعة للشؤون العلمية د. فاتن القزاز «المؤتمر يضم أغلب كليات الصيلة الحكومية وعدد من الأهليات في العراق والدول العربية وماليزيا؛ بهدف تعزيز الخبرات حرصاً من الجامعة على جعل التطلعات واقعاً وليست أحلاماً» مواصلة «أصبحت بحوث الصيدلة من دعائم من دعائم التنمية المستدامة، وهي بحوث تطبيقية، ناتجة عن تعاون الجامعات مع مراكز البحث والمؤسسات العلمية؛ لخدمة المجتمع وتحفيز الطلبة على أكمال المسيرة العلمية». وفي كلمته الرسمية واصل نقيب الصيادلة صالح «أبارك نجاح المؤتمر، شاكراً كل من ساهم في تنظيمه وصولاً الى نتائج وتوصيات تعزز العلم وتخدم المواطن» متابعاً «الجامعات تقود الحراك المعرفي والتعليم الأكاديمي وتخرج ملاكات قادرة على مواكبة تسارع التطور العالمي؛ لذا من أولويات النقابة التنسيق مع الكليات والدوائر الصحية لإحتواء المتخرجين».
قالوا لـ (الزمان)
وخص (الزمان) بالحديث كل من عميد كلية الصيدلة في جامعة سلطنة عمان عبد الله البلوشي، مشيراً «الى أن العلماء العرب يسعدون بالإجتماع مع بعض؛ لتبادل المعارف والخبرات» والأستاذ المشارك في جامعة الحدود الشمالية.. رئيس قسمي الكيميا الدوائية و(العقاقير والطب البديل) صالح العكل، مبيناً «العراق مهد الحضارات إبتدأ منه العلم، وبإذن الله، ينتهي فيها الى العالم» موضحاً «مثل هذه المشاركات تقوي الروابط العربية والإنسانية، والعراق قدره أن يكون منارة للعلم، ومشعل لمثل هذه المحافل، ونحن نعزز مثل هذه المؤتمرات ونحب رؤية تمثيل المحافل العلمية في العراق والدول المشاركة».
وذكرت الإعلامية التدريسية نجوى إبراهيم.. من كلية الصيدلة في الجامعة المستنصرية «هذا مؤتمر نوعي جمع كليات الصيدلة في العراق ودول عربية وماليزيا.. حكومية وأهلية، تميز برعاية لجنة عمداء كليات الصيدلة.. ورئيسها عميد كليتنا منذر فيصل مهدي العامري؛ يهدف الى ترسيخ العلوم الصيدلانية في أديم الرصانة المعرفية التي تخدم المواطن العراقي والإنسانية جمعاء».


















