المؤامرة الكبرى

المؤامرة الكبرى

 

 

بات من المعروف ان ما حدث في الموصل هو مؤامرة كبيرة قد خطط لها ورسمت خطوطها وفصولها بشكل صحيح.. ومن شارك في هذه المؤامرة سرعان من ان تسقط الاقنعة عن وجوههم السود لينالوا جزاءهم العادل..

 

وما نحن به من حوادث كان الله سبحانه وتعالى اراد لنا ذلك حتى تنكشف حقائق الرجال من هم الوطنيون ومن هم الخونة اعداء الشعب والوطن. نحن كعراقيين نعرف جيدا قدراتنا وهمتنا وتوحدنا عند الشدائد.. وبالسواعد السمر من شيبنا ورجالنا وشبابنا سيندحر الارهاب وبدرس سيبقى دائما عالقا في اذهانهم.. ان ابناء العراق الغيارى من كل القوميات وعلى مختلف مذاهبهم سيبقون سيوفا مشرعة بوجه داعش ومن لف لفهم..

 

لقد عرف الشعب وكل الشعب من شماله حتى جنوبه ومن شرقه حتى غربه حقيقة ما يجري في البلاد من مؤامرات الغاية منها تقسيم العراق.. وكل من يقف وراء ذلك. وليعرف الجميع ان الطائفية التي ارادوها لنا قد ولت وتلاشت وتناصرت الايدي قبل القلوب من الدفاع عن ارض الوطن.. والشواهد كثيرة على ذلك ولسنا بحاجة الى ذكرها.. ان انتفاضة الشعب بكل اطيافهم وكذلك العشائر وكل العشائر في التطوع لنصرة الجيش.. وحماية اراضيهم فانه وسام شرف لكل واحد منهم.. ويكفينا فخرا.. ان الأم العراقية النجيبة.. تناول ولدها كفنا وتطلب منه الدفاع عن الوطن والعودة بالنصر او بالكفن.. هذه الام العراقية واحدة من الامهات اللواتي يدفعن اولادهن للقتال بالزغاريد..

 

وكثيرة هي قصص الابطال وهم يزحفون للتطوع ملبين نداء الوطن اولا ونداء المرجعية الدينية ثانيا وهؤلاء هم ابناء العشائر الغيارى في الانبار يقاتلون ببسالة ويصدون هجمات داعش ويغيرون عليهم بكل ما عندهم من قوة.. وابناء عشائر الموصل ايضا يفعلون فعلهم وكذلك عشائر صلاح الدين وسامراء وديالى وكركوك..

 

وتساندهم عشائر الجنوب والوسط وزحفوا الى الاماكن التي حددتها لهم القيادة ليكونوا عونا ويدا تضرب كل فلول الارهاب اينما وجدت.

 

وسرعان ما ينجلي الغبار وتعود الامور الى نصابها وعندها فقط سيكون لكل حادث حديث وستظهر نتائج الامتحان الكبير.. حيث عندها تبيض وجوه وتسود وجوه.. ومن نصر الى نصر.. بعزيمة كل العراقيين اهل الشيمة والغيرة والشرف..

 

محمد عباس اللامي – بغداد