الله أكبر
سوف تغيب الشمس ويذهب قرصها المشتعل الاحمرهناك بعيدا في الافاق وكان الارض تبتلعها , وكل يوم على حاتي اجلس وحيدة عند هذا الساحل الذي تجمعت على امواجه احلى صور الذكريات يوم كنا سوية انا وهو وبعضا من الامنيات التي نرسمها على رمال البحر الهادئ الامواج التي ظل صداها ينقر في راسي بصوت جنائزي حزين لم اصدق حتى هذه اللحظة ان يتركني اسيرة احلام مللت من اعادتها فأنها تسألني ومعها اعيد السؤال
– لماذا تركتني وخيبت ظنوني …؟
الجواب المبهم يشارك دمعاتي التي تنزل رغما على نفسي ,وكلمات اعيد ترتيبهن في تعب وهوس اجتمعا معا ليقتلا كل الصور المرسخة في ذهني ,فانظر الى الشمس التي حضرت وداعها فاقنع ذاتي بانه رحل معها لشدة حبه لها عندما سألته يوما ما
– ايهما تحب اكثر انا ام الشمس ..؟
نظراته لي ما زالت باقية تحفر في روحي شيئا مجهولا يؤنبني على الدوام كوني لم اكرر سؤالي اليه
– الشمس أم أنا …؟
انذاك ايقنت انه احب هذه الكتلة المتوهجة على الدوام اكثر مني انا من وهبته روحي ومشاعري وأحاسيسي , كان يلهيني بإطالة النظر اليها قائلا لي
– انظري اليها كم هي جميلة ….
وبالفعل استجيب لها بالتمعن والسؤال معا
– بالفعل انها جميلة …
يذوب احساسي المرهف بين ثنايا هذه الصورة التي لم ارتو منها لحد هذه اللحظة منذ ان ترك في مخيلتي حبيبي قوله
– اريد ان اسالها الى اين مسيرها اليومي الى هناك الى مجهول مخيف …؟
انتبهت على نفسي من هذا السيل الجارف من الافكار والتوقعات بينما وجد شيئا ظهر نوره سابحا في السماء انه اصغر من الشمس التي ودعتني بعدما تركتني اصارع نفسي , رفعت راسي متمعنة في سماء ليلة صافية ونطقت
– يا قمري الذي يقلل عني من لوعة الانتظار…هل تعرف اين رحلت امك .؟
اصوات متعددة تغور في اذاني فكان للبحر اصبح لأمواجه صدى واضح فقد دب السكون في الارجاء ,استجبت الى صرخات اختي الاكبر مني وهرولت الى بيتي الذي اشتريته بسعر باهض , اوقفتني عند شاشة التلفاز لم اصدق ما ارى احقا هذا هو راس حبيبي الذي يضربوه بإقدامهم وكأنهم يلعبون كرة قدم في ملعب هذه الحياة القاسية , لم اعد السيطرة على نفسي وآخر كلمه قلتها مع اختي
الله اكبر …. الله اكبر ….الله اكبر.
هادي عباس حسين – بغداد

















