اللقيط (2-2)

اللقيط         (2-2)

قالت لأم: لا أخاف عليك منه أنه رجل قاسي راماني أنا وأخواتك فى الشارع وتزوج آخرى وأنا اللى ربيت أخواتك  وهو لايعرف عنهم شيئاً ولاهم يعرفوه ولاير يدوا أن يعرفوه وأصرت صفاء أن تذهب إليه وعرفت مكانه و أسمه الحاج أحمد ويمتلك شركة لنقل الخضروات والفواكهة بين المحافظات   ويدير هذه الشركة أبنه الوحيد أنور وهو ولد فاسد يلعب القمار ويشرب الخمر ويصرف فلوس الأب على السيدات الفاسدات والسهرات ودخلت صفاء الشركة عن طريق طلب عمل تقدمت بها وافق الأبن على التعيين لجمالها وعملت سكريترة خاصة  وأخد الأخ يعاكس صفاء دون أن يعرف إنها أخته ويقدم لها الهدايا وهى ترفض وتبعد عنه إلى أن وقع فى حبها وطلب منها الزواج.

قالت له : لاأنت صغير عني وغني وأنا فقيرة.

قال: لايهم أنا بحبك.

قالت: أهلك يرفضوا الزواج.

قال: لا أبي يحبني ولايرفض لي طلباً سوف اقنعه

قالت: أخبر والدك وعندما يوافق سوف اوافق

قال :طيب وأنت أخبر أهلك.

قالت: ليس لى غير أمي وسوف أخبرها عندما تخبر أهلك ويوافقوا .

قال :طيب .

وذهب الاخ لأبيه وطلب منه أن يخطب له صفاء   ولكن الأب رفض لأن صفاء فقيرة وأمام الحاح الأبن وافق الأب على زوج الأبن من صفاء وفرح الأبن وذهب وأخبرها أن والده وافق على الزواج وطلب منها أن تخبر والدتها وتعطي له العنوان حتى ياتى إلى البيت ليخطبها من والدتها  وفعلا أعطت له صفا العنوان وأخبرت الأم بالقصة ولكن الأم رفضت فى الأول.

ولكن قالت لها هذا درس للأب ليعرف إنها لايوجد فرق بيت الولد والبنت وإنه درس عن عندما الأهتمام بالبنات ومعرفتهم بأخيهم وممكن يكون الزواج بين الأخوات دون معرفة   وفى الليل فى الموعد المحدد حضر الأب والأخ للمنطقة التى تسكن بها صفاء وطرقواعلى الباب فتحت لهما وأدخلتهما وقدمت لهما الشاي.

وقال الأب: يابنتى أين والدتك علشان نكلمها فى موضوع الزواج ونطلب أيدك.

قالت صفاء :حاضر والدتى قادمة الأن وجات الأم.

قالت: أهلا بكما وسلمت عليهم.

قال الأبن: أهلا ياحاجة.

قالت الأم: أهلا يابني.

نظر الأب إليها نظرة قوية.

وقال :مين أنت أم صفاء.

قالت :نعم.

قال :معقولة الزمان دوار ده على راى المثال لابد من الوجو تتلاقى ممهما أختلفت الأزمان .

قالت: فعلا وأخير التقينا تانى .

قال :معقولة تزوجتي بعدي.

قالت: لا لم اتزوج .

قال: أمال صفاءء بنتك أزى من غير زواج يعنى.

قالت له :أخرس أنت أبوها .

قال :أزى ده أسمها صفاء وحيد أنا أزى أبوها صح.

قالت :لا أنت أبوها .

قال :ميش فاهم حاجة فهمنى أيه الموضوع.

قالت :دى صفاء اللى القيتها يوم ولادتها فى الشارع عندما ولدت والناس وجدوها وربوها حتى كبرت وتخرجت من الجامعة ولم أعرف مكانها إلا بعد ماكبرت هى وصلت ألى وعرفتنى بنفسى .

قال: كله كذب ميش بنتى هى بتكذب علشان فلوسى.

قالت :صفاء أنا لاأكذب وأبي الذي رباني أغنى منك ولكن وجدت كافية عليهم حمل و الأمانة وواجب أنت اللى تكمل رغم إنى لاأحتاج منك شيئاً أبي عمل كل شئ وحكيت له القصة فتاكد إنها بنته وأخد يبكي وهو يلوم نفسه.

وقال: بنتي حبيتي تعالي سامحني أنا غلطان وبكى الأب والأخ.

وقال لها :لازم أعوضك على ذلك .

قالت :من يعوض هو الاب الذى رباني وأهتم بي تعال نذهب اليه ونشكره وكان أحدى المهندسين العاملين بالشركة يحب صفاء ويرغب فى الزواج منها ولما عرف إنها بنت المدير طلب يدها منه وطلب أبوها أن توافق على هذا المهندس رفضت .وقالت له: أريدك أن تطلب يدى من أبي.

قال :لقد طلبت يدى من أبيك .

قال الأب : لاتطلبها منى بل أطلبها من أبيها الحقيقة.

قالت: بل أبي هو الحاج وحيد وذهب المهندس مع الأب وصفاء والأم للحاج وحيد والسيدة سامية وطلب المهندس يد صفاء ورحب الحاج وحيد به وتم الأحتفال بهذا وحضره وحيد وسامية وأبنائهم والأم والأب والأخ والأخوات وصدق المثل القائل الأب ليس هو اللى يخلف الأب هو اللى يربي .

 امل العربى – القاهرة