مقام المقال
اللا تربية واللا تعـليم-مقالات – علي إبراهـيم الدليمي
في الإسبوع الماضي، دعونا لإجتماع مجلس الآباء، في المتوسطة التي يدرس فيها إبني، وقد تحدث مديرها بآسى عن واقع التعليم بشكل عام، ومتوسطته بشكل خاص، حيث تدني المستوى الدراسي لخط الصفر، رغم الجهود الاستثنائية التي تبذلها الهيئة التدريسية في تقديم المعلومات المنهجية لهم ، إذ يأتي الطالب إلى المدرسة في وقت متأخر، مروراً بهندامه غير اللائق وشعـــره الأشعث الذي لم يغسله منذ إسابيع، ناهيك عن الهواتف النقالة المتقدمة وبما فيها من أفلام تشيب الرضيع و.. و..!!.
وتساءل المدير أين أنتم أيها الآباء من هذه الظواهر والسلبيات المدانة في أولادكم، ومن يتحمل ردودها مستقبلاً، وما هي الطرق الكفيلة التي يتم التعاون بها لانقاذ أبناءنا الطلبة من هذه الطامة الكبرى..؟ لا سيما أنهم الجيل الذي نعول عليه والذي سيقودنا في يوم ما .. (طبعاً إلى الهاوية).
بعد هذه الكلمة المؤلمة حقاً، تكلم المختصون التربويون في المتوسطة عن أبعاد مثل هكذا موضوع خطير، يصب بالتالي في تهديم وفشل أجيال شبابية بأكملها، لو تركنا الحبل على الغارب، وسينسحب هذا الفشل على ضياع البلد باكمله، خصوصاً وان أعمار طلبة في مرحلة المتوسطة من السهولة جداً إغرائها وإيقاعها في شبكات التخريب والجريمة.. والارهاب.
بعدها، توجهنا إلى المدرسين، للاطلاع على درجات وأخلاق أولادنا، فتبين لنا بانها درجات رديئة ومتدنية لا تصلح للعقل البشري، ناهيك عن أخلاقهــــم وكأنهم بلا عوائل، حيث عدم الاحترام للمدرسين، وإفتعال حركات استهزائية بوجوه مدرسيهم، لا تنم عن أية ذرة تربية صحيحة.
إن رياح الهمجية العاتية والشر المدمر، التي تهب من جميع الاتجاهات على عقول طلبتنا وشبابنا وفي نفوسهم، لهي شديدة التأثير والتفاعل معها مالم يتم الإسراع في وضع برامج وتخطيط جاد وحازم لاعادتهم إلى جادة الصواب.. والوطن.


















