وفدان من الإقليم يتهيآن لمباحثات جديدة مع الحكومة الإتحادية
الكردستاني لـ (الزمان): زيارة البارزاني إلى بغداد أذابت الجليد مع المركز
بغداد – قصي منذر
اشاد سياسيون ونواب بنتائج زيارة رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني الى بغداد والاجواء الإيجابية التي سادتها ، مؤكدين ان الزيارة اسهمت في اذابة الجليد بين الحكومة الاتحادية والاقليم ، فيما يتهيأ وفدان كرديان آخران احدهما نفطي فني لزيارة بغداد لإستكمال التباحث ووضع آليات وتفاصيل الإتفاق بين الجانبين. وقال النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني اسلام حسين لـ(الزمان) امس ان (جميع القوى السياسية والاحزاب التي لا تريد التأجيج للحرب الاهلية ويهمها مصلحة الشعب والبلد عبرت عن ارتياحها لزيارة البارزاني), عادا الزيارة (بمثابة اذابة للجليد والمشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية والاقليم).
واكد ان (هناك تفاهماً ومناقشات تدور بين مختلف الكتل لغرض حل المشاكل العالقة بين الطرفين). الى ذلك ، وصف نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني وعضو الوفد الكردي الى بغداد كوسرت رسول ان اجتماع الوفد مع رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ(الجيد جداً). وقال رسول في تصريح امس (تحدثنا عن موضوع الموازنة وبرأيي إننا عقدنا اجتماعاً جيداً جداً وأن هذه الزيارة جاءت في محلها), معرباً عن تفاؤله بشأن العلاقات بين الاقليم وبغداد قائلاً ان (ما رأيناه جعلنا نتفاءل بمستقبل علاقاتنا). وابدى التيار الصدري ارتياحه لزيارة الوفد الكردستاني وتفهمه للنقاط التي طرحها وفد الهيئة السياسية للتيار. واكد نائب رئيس الهيئة جعفر الموسوي موافقة البارزاني على جميع النقاط التي طرحها وفد الهيأة السياسية، موضحاً أن (اللقاء ناقش قانون الانتخابات والمفوضية العليا للانتخابات وتشكيل كتلة عابرة للمحاصصة الحزبية والطائفية بالإضافة إلى المشاكل بين المركز والاقليم وتحرير الموصل).وقال الموسوي في بيان عقب لقاء موسع لممثلي التيار مع البارزاني أن (البارزاني أكد دعمه الكامل وموافقته على جميع النقاط التي طرحها وفد الهيئة السياسية للتيار الصدري وتوجهات التيار الصدري ورؤيته المستقبلية)، مضيفاً أن(رئيس الإقليم وجه دعوة رسمية إلى الهيئة السياسية للتيار الصدري لزيارة إلاقليم من أجل استكمال المحادثات وتوحيد المواقف لإخراج العراق من دوامة العنف والفساد). وقال مستشار المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني عارف رشدي أن (وفدا كردستانيا آخر سيزور بغداد خلال المدة المقبلة للتباحث بشأن آليات وتفاصيل الإتفاقية الأخيرة بين إلاقليم وبغداد)، مبينا أن (الحكومة الإتحادية كانت أكثر إستعدادا للتفاهم مع الإقليم هذه المرة)، مشيراً الى ان (العلاقة بين بغداد وإلاقليم ستراتيجية حتى وإن اعلنا الاستقلال فسنحافظ على علاقات حسن الجيرة والتعاون بحكم الجغرافيا السياسية التي تجمعنا).
زيارة قريبة
وافاد بأن البارزاني سيتوجه الى إيران قريباً في زيارة (لها أهمية كبيرة نتيجة الظروف الحساسة التي تشهدها المنطقة), مشددا على (أهمية توطيد التعاون والتنسيق بين أربيل وطهران بشكل أكبر في مختلف المجالات السياسية والأمنية والإقتصادية والتجارية). بدوره، اعلن عضو لجنة النفط والطاقة النيابية طارق رشيد عن زيارة قريبة لوفد فني نفطي من الاقليم الى بغداد بغية التوصل إلى اتفاق بشأن خلاف الملف النفطي. ونقل موقع الاتحاد الوطني الكردستاني عن رشيد قوله إن (الملف النفطي جرى بحثه خلال زيارة وفد الاقليم الى بغداد الخميس الماضي), مشيرا الى ان (وفدا فنيا من الاقليم سيزور بغداد قريبا لبحث الأمر مع المسؤولين والجهات المعنية في بغداد). وكان الوفد الكردي قد زار بغداد نهاية الاسبوع والتقى بالعبادي في اجتماع موسع اعقبه مؤتمر صحفي مشترك.وقال العبادي خلال المؤتمر ان (أمامنا معركة مهمة ومصيرية، وهي معركة تحرير الموصل، وهي ضربة أخيرة توجه لداعش الإرهابي، وإنهاء الوجود العسكري له في العراق، بنضال قوات الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي وقوات البيشمركة والشرطة المحلية والحشد العشائري وجميع المقاتلين الأبطال الذين يقاتلون داعش)، مضيفاً ان (هناك اتفاقية تتضمن مشاركة جميع القوات التي ذكرت أنفاً، فضلاً عن أهالي محافظة نينوى ومدينة الموصل)، مؤكداً أن (هدف معركة الموصل ليس النزاع على الأراضي، إنما تحرير الناس من داعش في تلك المناطق، وسيكون هناك اتفاق لإدارة المناطق من جانب مجلس المحافظة، وذلك بحسب آليات الدستور).وتابع أنه (ليس هناك أي خلاف بشأن معركة استعادة الموصل والشرطة الاتحادية سوف تدخل إلى الموصل لمساعدة الأهالي ، وذلك باسناد قوات البيشمركة، بوصفها جزءاً من المنظومة الأمنية العراقية، وسيكون هناك تعاون بين جميع القطعات بحسب الخطة)، مستدركاً (هناك مشاكل قبل 2003 لم تحل إلى الآن، وبعد المحاولات تم حل بعضها، ونجحنا تخفيف التوتر بين إقليم كردستان وبغداد، وندعو جميع السياسيين والقادة الى التعاون في هذا المجال).من جهته ، قال البارزاني إن (زيارتنا لبغداد تعبير عن الدعم لحكومة العبادي، ونؤكد بأننا نرغب بشكل جاد في تذليل كل العقبات التي تعترض العلاقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية)، مضيفاً (أننا نواجه تحديات مشتركة، وأمامنا أولويات مشتركة، ومن أولى الأولويات هي محاربة داعش، وتطهير البلد من هذه العصابة المجرمة، وإعادة النازحين إلى مناطقهم، بالإضافة إلى إعادة بناء المدن المدمرة).وتابع (تواجهنا أزمة إقتصادية خانقة ونحن مستعدون لبذل أقصى جهودنا في التعامل معكم، لمعالجة جميع القضايا)، مؤكداً (وجود تنسيق عال بين قوات البيشمركة والقطعات العسكرية العراقية).



















