القصة القصيرة بين المختبر السردي والتفاعلية …

مبدعون يشتركون في كتابة عمل واحد

القصة القصيرة بين المختبر السردي والتفاعلية …

كريم جبار الناصري

نادي السرد باتحاد الأدباء والكتاب في العراق يضيف لنشاطاته تجربة للقصة القصيرة وليثير مكنونات القصاصين بخوض تجربة الكتابة القصصية باشتراك أكثر من قاص بكتابة قصة عن فكرة مطروحة وبأسلوبه الذاتي .. فكانت جلسة يوم السبت 20- 2- 2016 مخصصة لهذا الغرض وقدم الروائي (محمد علوان جبر) رئيس نادي السرد نبذة عن التجربة اليوم وعدها إضافة جمالية لنادي السرد وللقص العراقي و أنها ورشة قصصية ..وادارها الروائي ( حميد المختار) الذي قال : علينا أن نستقبل هذه البقعة وهذا المناخ بفرحة طيبة أن نعيد الاختبار للقصة القصيرة وبدوره نوه : إن فن القص الذي لا يجيده إلا البعض والتجربة اليوم سبقتها تجارب في الثمانينات وموجودة تجارب عالمية وعربية ويبقى مدى أمكانية الكاتب والفكرة اليوم تم طرقها على بعض القصاصين وطبعا سيكون هناك قصص بأساليب مختلفة وهنا نريد أن نفعل المشغل السردي العراقي وستكون هناك فكرة أخرى هي أن نختار قصة لأحد القصاصين ودون ذكر الاسم ونأخذ النصف الأول من قصته والنصف الأخر يكتبه قصاصين آخرين وأيضا توجد فكرة كتابة الرواية الجماعية تكون من عشر فصول أو أكثر عن فكرة واحدة ليكتب عنها الروائيون وتبقى مسالة النشر سيكون لها حل …ومن ثم ذكر الروائي (حميد المختار ) عن بعض وصايا للقاص من خلال التجربة الكتابية ومنها لا تقلد أحدا مهما كان عظيما .وحب فنك وعشق الكتابة. لا تكثر من الصفة والموصوف . كن متأكدا من كلماتك المكتوبة .خذ الملاحظات من الأصدقاء. ابتعد عن الانفعال والعاطفة وحين تزول استحضرها . لا تكتب لمعاصريك واكتب للأجيال الأخرى . الكتابة فن والكاتب فنان وعليه أن يتمرن . أكتب في اشد الأوقات حرجا في السجن في الحروب . السعي وراء الشهرة يقتل الإبداع . أبحث عن القارئ الذكي . كن حكيما ومؤمنا بقدراتك …

القصاصين الذين اشتركوا هم (عبد الصاحب البطيحي /عبد السادة جبار /عبد الكريم الساعدي /عبد شاكر / يوسف عبود /عزيز الشعباني /عادل المعموري ) الذين قدموا نماذج قصصهم بقراءتها أمام الحضور حيث تداخلوا بطرح أراهم ومنهم..

الكاتب (حسين علاوي) قال : فكرة جميلة تذكرني بأعمال شكسبير التي قدمها المخرجين العراقيين فكانت بأساليب عدة ، هنا البعض لغي الجانب التاريخي والأخر الشخصي وفي القصص شاهدت التنوع فالبعض قدمها من نهاية الحدث والأخر جعلها رمزية والتأكيد على اللغة ..

الناقدة (أشواق النعيمي): التفاوت كان قليلا ،أتمنى أن تكون الفكرة دون حدث درامي وتحدث التخيل ..

الروائي (اسعد اللامي ) : فكرة جميلة اقترح أن يهيأ للموضوع وتعطى فترة زمنية ومن المؤكد الزملاء عالجوا الثيمة من كل الزوايا فهنا إرهاصات إبداعية مابين التناول بشكل مباشر وهناك سرد وهناك حكي وأعجبت باثنين والمهم نعطي الوقت الكافي للكتابة..

الكاتب (عدنان يعقوب القره غولي): الفكرة جيدة جدا وهي موجودة في ورشات العمل والغاية منها هي بناء الكاتب – اقترح دورات للمبتدئين الشباب في الكتابة وأسبوعيا تعطي الفكرة وبعدها تعطى الميزات المهمة للعمل من العنوان الى الثيمة .. الناقد (محمد يونس ): مضمون الفكرة هو تداولي تاريخي ومن اشتغل على الفكرة تولستوي والبعد التاريخي أكيد له تأثيرات حين يمر بزمن مختلف ..اغلب القصاصين استمدوا زمن ثابت (يوسف ) بدا من اللوحة وهذا زمن افتراضي وميزة الزمن عند القصاصين مشكلة . تمنيت أن يكون زمنا حيويا فهم لم يخرجوا من زمن الفكرة فهو زمن ثابت …والبؤرة المفروض تكون غير مشهودة ونحن نتلقى القصص ..

الناقد (إسماعيل إبراهيم عبد ): اللغة هي مفتاح النجاح الأدبي يجب عليها أن تتبع الخطوة الأولى والتي تسمى اللغة الأشارية ودائما فشل القصة يأتي من استخدام الفعل وجميع القصص جيدة ودقيقة في التشخيص وأقول لغة الفعل تخلل لغة الزمن..

الناقد (مهند طالب ): نحن أمام قاص يقدم لنا قص في زمن قصير لذا نحن في تقدم ،كان هناك مباشرة وبعض الحشو ،استطاع اغلب القصاصين في بيان النقلة الصوتية والنقلة للحدث والمفروض هناك تمهيد من صوت الى أخر ..

ختاما للجلسة علق الروائي (حميد المختار): بالتأكيد هي فرصة أولى وستكون هنا جلسات أخرى وعلى نادي السرد أن ينضج هذه الفكرة …

بقى علينا أن نسأل عن هذه التجربة هل نستطيع تسميتها بالقصة التفاعلية التي خاضها وفعلها القاص والروائي (صالح خلفاوي) حيث كانت هناك تجارب له مع قصاصين عراقيين معروفين وتم نشر نماذج منها في الصحف وعلى كل حال فهنا تجارب إن كانت في هذا المشغل أو المختبر السردي أو ما قدمته التفاعلية من قبل تبقى تجارب راقية تنم عن وجود قصاصين محترفين أدوات السرد بمختلف زواياهم. وحقا مختبر وتفاعلية تناولت ثيمة واحدة بأساليب عدة…