القراءة والتكنولوجيا وتناقضات المجتمع – مطر طارق
انا قارئ … انا اقرأ ،اريد كتاب اقرأه …؟،هل هذا الكتاب جيد…؟، مارأيكم بهذا الكتاب ….؟
كلمات وجمل تتناثر بين صفحات التواصل الاجتماعي حول اختيار كتاب جيد ،جدتي (رحمة الله عليها)تقول لي في يوم مضى ( الناس اذواق ). من الصعب جدا ان نجد اثنين فقط متفقين مع بعضهما حول شيء معين بنسبة كاملة فالاختلاف اصل التفاهم والتوافق اصل الطاعة..الاختلاف الجوهري بين اثنـــــــين ليس بمعنى انهما لا ينسجمان بل العكس هو الانسجام لكن اذن كيف نأخذ الحكمة بالحسبان..؟
جميعنا نخوض غمار حروب خاسرة وبالحقيقة ليست خاسرة بل انها تجربة غير ناجحة لنسمها بهذا الاسم ونخفف من مصابها ولكن بالحقيقة فعلا كذلك لاننا سنخرج اقوياء اشداء ونتعلم الكثير منها رغم المها الكبير فلما لم نسأل احدا هل هذه التجربة جيدة …؟
ونعيد الاسئلة عينها مرارا وتكرارا كل ما اردنا ان ندخل تجربة فاشلة عذرا غير ناجحة …!
المجتمع مليء بالمتناقضات والاختلافات فمن نصدق …؟ او بمن نستطيع الاعتماد عليه ..؟
اكاد اجزم وانا وسط ذلك الجمع الكبير الجميع صادقون رغم كذبهم
ونستطيع الاعتماد عليهم …في كل شخص منا تجارب ناجحة او فاشلة لايهم وكل واحد قصة حزينة او مفرحة لاتهم ايضا..؟
يمكننا ان نستخلص جزءا من جزء ونرمي الباقي ، هكذا عندما نقرأ او نريد ان نقرأ كتابا ما .
التكنلوجيا قد سهلت الكثير علينا وخصوصا الشبكة العنكبوتية وما يلف حولها من مواقع التواصل الاجتماعي ،سابقا اي قبل عشرين عاما او اكثر من اراد ان يشتري شيئا ما فعليه ان يذهب الى بغداد او مركز المدينة لعدم توفر كل شيء في اسواق محلته ،مكلفة ماديا ومتعبة جسدياً وهذا اذ ما خص القراءة فشبه ممنوعة او غير متوفرة لاسباب لا اريد ذكرها الان او انها بعيدة عن موضوعنا الرئيسي ،الان اسهل بكثير بسبب هذه التكنلوجيا بضغطة زر وخلال ايام كل ماترغب به فهو لك واين ماكان فكيف اذا كان الامر يتعلق بالكتاب…!
اسهل بكثير ليس الا ان تم التحميل حتى نقلب صفحات ذلك الكتاب صفحة تلو الاخرى وتجنبنا من مناقشات طويلة
فلما نسأل اذ كان الكتاب نملكه …..!
لا أفهم ذلك حقاً وانا اتابع صفحات التواصل الاجتماعي المختصة بالكتب والقراءة واستطلع الاسئلة المملة من غير ملل جميعها معادة وبعضها مستنسخة بالحرف الواحد والنقطة. (اقرأ وان لم يعجبك فاترك) هذه مقولتي المتبعة في المطالعة لا اهتم بأي رأي كان ،قبل عام كنت اتجول في معرض اربيل للكتاب واقلب صفحات هذا وذاك الكتاب وتهت بينهم اي الكتب افضل سألت اصحاب دور النشر فكل واحد منهم نصحني بكتاب حسب توجهه واعتقاده، امتلأت جعبتي بالكتب وبعد مرور ثلاثة اشهر انني لم اكمل واحدهم ،جميعها انها حبر على ورق فقط ،ذات محتوى هابط واخطاء املائية وكتاب ذات شهرة واسعة تجربة مخيبة للامال جدا، التزمت الصمت وبدأت اعيد ترتيب الاوراق واقرأ هذا وترك ذلك وصل عدد الكتب الكترونية اكثر من مئتي كتاب بين مكتملة ومتروكة.
استطعت ان اجب على كل التساؤلات المطروحة عندما اتصفح اي كتاب اريده من غير مناقشة عقيمة تزيد من الاسئلة.
تجربتي لم تكن فاشلة قطع وتجربتك ايضا تخطي مرحلة الاسئلة بالاطلاع وترك تناقضات المجتمع .


















