تحذير مصري للحوثيين من اغلاق مضيق باب المندب

القاهرة – مصطفى عمارة
كشف مصدر دبلوماسي في القاهرة لـ«الزمان» أن مصر كثفت جهودها خلال الأيام الماضية للتوصل إلى وقف الحرب بين أمريكا وإيران، بالتنسيق مع كل من تركيا وباكستان، حيث تم نقل رسائل متبادلة بين الطرفين. وأضاف المصدر أن مصر تسعى حالياً إلى عقد مفاوضات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة على غرار التي جرت في غزة وأفضت في النهاية إلى عقد اتفاق غزة.
من جهته، أوضح أحمد الياسري، رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات الاستراتيجية، أن السياسة الأمريكية تسعى إلى الجمع بين استراتيجية التفاوض والانتهاك التدريجي للنظام الإيراني بدلاً من الحسم العسكري المباشر، لتفادي آثار عكسية على القوات الأمريكية ودول الخليج اقتصادياً.
فيما أوضح اللواء حرب أركان محمد رشاد، وكيل المخابرات العامة الاسبق، لـ«الزمان» أن الولايات المتحدة ارتكبت العديد من الأخطاء في الحرب الحالية أدت إلى عدم تحقيقها النتائج المرجوة، فلا تزال الصواريخ الإيرانية مستمرة ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية في الخليج، ولا تزال أمريكا تبحث عن بدائل لتحقيق انتصار قبل وقف إطلاق النار. وأضاف أن هناك عوائق طبيعية تحمي إيران من الغزو البري، متمثلة في جبال زاجروس في الغرب، وجبال البرز في الشمال، وجبال مكران في الجنوب الشرقي، وهو ما تتخوف منه إدارة الرئيس ترامب.
فيما قالت مصادر عسكرية ان الجيش الأمريكي يدرك العقبات البرية وان لديه خططا بديلة في عمليات الصدمة والرعب في مناطق منتخبة ذات توقيت خاص عند الضرورة.
في السياق ذاته، كشف مصدر أمني رفيع المستوى لـ«الزمان» أن مصر أرسلت تحذيراً شديد اللهجة إلى إيران من استخدام حلفائها في المنطقة، وعلى رأسهم الحوثيون، لإغلاق مضيق باب المندب، والذي تعتبره خطاً أحمر بالنسبة لها، وأن أي مساس بحرية الملاحة في هذا الممر الحيوي سيقابل برد عسكري مصري حاسم في إطار حماية الأمن القومي المصري ومصالحها الاستراتيجية المرتبطة بحركة التجارة الدولية.
من ناحية أخرى، ساد الغموض قرار الإدارة الأمريكية بإجلاء 90 ألفاً من مواطني الولايات المتحدة من القاهرة، وعلى الرغم من عدم إفصاح الإدارة الأمريكية عن أسباب هذا القرار، إلا أن المراقبين ربطوا بين هذا القرار وتصاعد التوتر بين أمريكا وإيران، واحتمالات تعرض الولايات المتحدة لاعتداءات بسبب تصاعد الغضب الشعبي ضد الولايات المتحدة.



















