سوريا:لدينا علم مسبق بالهجوم وكذلك روسيا … ترحيب عربي وموسكو تعلق اتفاق تنسيق الطيران مع واشنطن

بيروت – واشنطن – موسكو – الزمان
شنت مقاتلتان من قاعدة سورية هجوما على المعارضة في تدمر بعد ساعات من الضربة الامريكية الصاعقة فيما عبرت دمشق وموسكو عن غضب بالغ بعد القصف الاميركي لقاعدة جوية في وسط سوريا، يشكل الضربة الاميركية العسكرية الاولى للنظام السوري برئاسة بشار الاسد. ونفذ الجيش الاميركي فجر الجمعة بأمر من الرئيس دونالد ترامب ضربة صاروخية على مطار الشعيرات في محافظة حمص، ردا على «هجوم كيميائي» اتهمت واشنطن النظام السوري بتنفيذه في مدينة خان شيخون في شمال غرب البلاد الثلاثاء.وتمت اطلاق 59 صاروخا عابرا من طراز «توماهوك» من البحر في اتجاه قاعدة الشعيرات.
وقال مسؤول أميركي ان المطار مرتبط ببرنامج الاسلحة الكيميائية السوري و»متصل مباشرة» بالاحداث «الرهيبة» التي حصلت صباح الثلاثاء في خان شيخون في محافظة إدلب.
وأتت الضربة العسكرية الاميركية بعيد فشل مجلس الامن الدولي في الاتفاق على قرار يدين الهجوم الذي أودى بحياة 86 شخصا على الاقل بينهم 30 طفلا. وقال مسؤولون اميركيون ان القصف ألحق «اضرارا كبيرة» بالمطار و»دمّر طائرات» وبنية تحتية، ما من شأنه ان «يقلل من قدرة الحكومة السورية على شن ضربات». واستهدفت صواريخ التوماهوك بشكل اساسي «حظائر الطيران»، ومخازن الوقود والذخائر وقواعد دفاع جوي، ورادارات. و اعلن مصدر عسكري سوري الجمعة ان القوات السورية ابلغت مسبقا بالتهديدات الاميركية قبل ساعات من الهجوم الصاروخي على قاعدة الشعيرات الجوية.
وقال المصدر لفرانس برس «علمنا بوجود تهديدات أميركية وقصف مواقع عسكرية داخل الأراضي السورية، واتخذنا إجراءات احترازية في أكثر من نقطة عسكرية، منها مطار الشعيرات، حيث أخلينا عددا من الطائرات باتجاه مواقع أخرى». الا انه لم يحدد المواقع التي نقلت اليها الطائرات او الجهة التي حذرتهم من الغارة. واضاف المصدر «نحن في حرب والحالة الاعتيادية لدينا هي الاستنفار، لكننا في الساعات الماضية رفعنا من جاهزية الاستعداد لدى جنودنا ومراصدنا. توقعنا حدوث الامر قبل ساعات». واكد ان «تسع طائرات خرجت عن الخدمة، بعضها دمر بالكامل». وكان مسؤولون اميركيون اكدوا ان الجيش الروسي في سوريا ابلغ بالضربة مسبقا. واكد الكرملين ذلك لكنه رفض كشف ما اذا كان تعين اجلاء جنود روس من القاعدة. واكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن من جهته ان «المطار دمر بشكل شبه كامل».
وأعلن التلفزيون الروسي ان تسع طائرات تابعة لسلاح الجو السوري دمرت في الضربة الاميركية. وأظهرت صور بثها التلفزيون طائرتين على الاقل لا تزالان سالمتين في المرآب المصنوع من الاسمنت المسلح، بينما غطت الارض قطع من الصفائح المعدنية وحطام غير محدد. وسارع حلفاء واشنطن والمعارضة السورية الى الترحيب بالضربة، فيما طلبت موسكو انعقاد مجلس الامن بشكل طارىء للبحث في «عدوان على دولة ذات سيادة».
وعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا طارئا الجمعة بناء على طلب موسكو. وأعلنت موسكو الجمعة تعليق الاتفاق مع واشنطن الرامي إلى منع وقوع حوادث جوية بين طائرات البلدين في الاجواء السورية بعد الضربة الصاروخية الأميركية.
وأعلن الجيش الروسي الجمعة أنه «سيعزز» الدفاعات الجوية السورية . وافاد الجيش السوري عن «ارتقاء ستة شهداء وسقوط عدد من الجرحى واحداث اضرار مادية كبيرة». ولم يحدد ما اذا كان القتلى من المدنيين او العسكريين.
واشار المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته الى مقتل سبعة عسكريين في الضربة الاميركية في المطار.
وكان ترامب وجه خطابا الى الأمة من منزله في فلوريدا بعد بدء الضربة، وصف فيه بشار الأسد ب»الدكتاتور». وقال «باستخدام غاز الأعصاب القاتل، انتزع الأسد ارواح رجال ونساء وأطفال لا حول لهم ولا قوة».



















