العيساوي عملة صعبة – مقالات – ماجد الكعبي
كل من يستمع لحديث وخطب الشيخ محمود العيساوي إمام وخطيب الحضرة القادرية يلمس منه التواضع الجم والوداعة الجذابة والأخلاق الملائكية التي قل ما نجدها عند الآخرين .
ومن خلال متابعتي الدقيقة لخطبه وتصريحاته أدركت أن العيساوي عملة صعبة ونادرة توجب علينا أن لا نفرط بها ولا نخسرها وذلك لأن الكلمات التي ينطقها والقرارات التي تصدر منه تخضع إلى غربلة فكرية وذهنية ونفسية لانه مشبع بالقيم وزاخر بالحذر من الشطط والانزلاق ويطلق آراءه براحة ضمير واطمئنان . فتأكدت أن تربيته عالية وأخلاقه سامية وأفكاره تحمل هالة النور والتنوير والتآخي الذي يبهر العيون .
فطوبى له ومرحى لكل خطبه المتميزة لأنها مستودع للفضائل التي لا يتسرب لها أي اتهام وإنها – خطبه – تدل دلالة واضحة على المسؤولية التي يحملها بجدارة.
أقولها للحق والحقيقة إنني من المعجبين بهذا الشيخ الذي اكتسح ولا يزال يكتسح الظلام والغبار عن الحقائق التي تلف أية قضية تطرح أمامه فينظر لها بعيون وبعقل يسبر غور الأحداث ويخلص إلى جوهر الواقع فيـــــــنطق بما يحتمه الباري القدير من سموٍ وعدلٍ وتسامٍ وإنني ككاتب وصحفي ومتابع للخطب والخطباء ولائمة المساجد ومحاضراتهم فوجدت هذا الشيخ منخلا وغربالا يغربل الأقوال التي تقال ويــــــــوزنها بميزان من ذهب ويعطي كل ذي حق حقه بصفاء قلب ونقاء نفس ونحن سعداء عندما نجد حشودا من العلماء الذين يعانقــــون الوطن والمواطن كما يفعله العالم الروحاني محمود العيســاوي كثر الله من أمثاله وأدامه خيمة وارفة الظلال لكل العراقيين.
إن إمام الحضرة القادرية الأصيل هو مفخرة يفتخر بها الشيعي قبل السني والمسيحي قبل المسلم وذلك لأنه لا يفرق ولا يجامل على حساب حقوق أبناء الوطن الواحد .
قلت هذا عن الشيخ العيساوي وأثنيت على مواقفه وقلت رأي للحق والحقيقة وبكل الصدق لان الواجب الإنساني والأخلاقي والمبدئي والمهني يحتم على كل إنسان أن يثمن ويقييم ويعزز كل موقف مبدئي وكل عمل إنساني فالعالم الحقيقي هو الملتصق بالوحدة والإخوة والتآخي والسلام والمحبة والوئام وأهل الإسلام يتباهون ويفتخرون بهكذا عالم وينظرون له نظرة ملؤها الإعجاب والاعتزاز وان حكم العقلاء على كل إنسان يكون دائما حكما صائبا وصحيحا لان عيون العقلاء مفتوحة وميزان تقييمه لا جور ولا تعسف ولا نكران فيه لذا فان أي شيخ أو سيد أو خطيب يحظى بثقة الناس يظل يعيش في القلوب والضمائر والأفكار وقليل تعدادهم أولئك الذين حفروا أسماءهم في ضمائر الناس.
وأخيرا … إن خطب إمام الحضرة القادرية الشيخ محمود العيساوي مفيدة وممتعة وشيقة وتدخل السرور والحبور في الأرواح المتعبة .

















