العيادة

العيادة

ذهبت مع اختي الى العيادة و هذه المرة الاولى لي حيث لم اختلط بهذه الاماكن مع نساء كنت متكاسلة بعض الشي لكن الاخت المتزوجة عندما تأتي الى بيت اهلها يبدأ الدلال او يضهر دلالها الذي كانت تتمتع به قبل ان تتزوج قلت لا بأس بذلك اخرج و اتعرف على امور جديدة تعد بالنسبة لي اكتشافات … دخلنا العيادة كانت مكتظة بالنساء والاطفال اخذت انظر اليهن و كأني غريبة اول ما جلست اختي المتزوجة والتي كانت تصغرني سننا اخذت تتحدث مع امرأة تجلس بجنبها وكأنها تعرفها منذ سنوات كان اغلب حديثهن عن الشكوى … تشتكي من مرض او تأخر الانجاب وكيف تعرفت الى زوجها وهل هو قريب ام بعيد .. جميعهن يتحدثن لم اشعر بأنهن غريبات عن بعضهن .. كنت انظر الى طفلة بحضن والدتها وهي تبكي اخذتها جدتها واسكتتها قامت زوجت الابن واجلست عمتها بمكانها مع العلم ان الزوجة هي المريضة …

 كانت العمة اشبه بالمتسلطة .. زوجت ابنها احتاجت الى بعض النقود من اجل السونار كانت بخيله تعطي القليل كنت انظر اليها فقالت انها نقود ابني وانا حريصة عليه اجبتها بأبتسامة فقط وقلت في نفسي وما دخلي انا اعان الله ‘كنتكم’ المسكينة … اخذت المرأة العجوز تنظر الى النساء و قالت اشم عطور هل جميعكن متعطرات اجابتها احداهن نعم انا اضع اجود انواع العطور ويا ليتها لم تجب …

اجابتها العجوز بصوت عالي حرام حرام واخذت تتحدث بأمور الدين كيف ان التعطر من المحرمات واعطت بدائل عن العطور كانت معظمها غير مقنعة لاغلب الجالسات وكانت النساء يضحكن بتخفي كي لا تغضب العجوز ويكون ردها اقوى ..

اجابت احداهن بضحكة حسنا ‘خالة’ لن نستعمل العطور بعد الآن اجابتها الاخرى و ماذا نستعمل فقالت بضحكة “ديتول” هذه الاجابة جعلتني اضحك نظرت الى العجوز بغضب ..

تملكني الخوف ونظرت الى اختي ما هذا اين اختي واخذت التفت لاجدها خارجة من غرفة الطبيبة المختصة …

خرجنا من العيادة كانت اختي تتحدث لكن لم اكن اصغي اليها … فلازالت احداث العيادة في ذهني جميعهن متآلفات الا انا كنت غريبة في هذا المكان حتى على اختي .. السبب ببساطة كوني لا يجمعني بهن شي

سرى عباس الشويلي – بغداد