البرلمانيون لن يكملوا أربع سنوات وزيارة الجبهات لا تفيدهم
العلوي لـ (الزمان): العراق مقبل على تغييرات سياسية كبرى
بغداد – قصي منذر
أكد السياسي والمفكر العراقي البارز حسن العلوي ان المرحلة المقبلة في العراق ستشهد تغييرا في المواقع السياسية الحالية وفق معطيات الانتصارات في جبهات القتال ضد تنظيمات داعش، مشددا على انها ستكون للمصلحة العامة وان للاعلام دوراً مؤثراً في تلك التغيرات.وقال في حديث لـ(الزمان) أمس أنه (وبعد انتهاء العمليات العسكرية ضد تنظيمات داعش هناك اتجاه لتغيير الطبقة السياسية ولاسيما في جانبها العربي السني والشيعي ولا تأثير لهذه التغيرات المحتملة على اقليم كردستان الا بشكل طفيف وبين الطبقات السياسية لانه سيتغير تفكير الدولة والمجتمع خاصة ان هذه الحرب لايمكن الاستهانة بها). واضاف أن (الذي سيحدث هو ان الطبقة السياسية البعض منها ذهب الى الميدان الى القتال والبعض الاخر بقي في موقعه في المنطقة الخضراء او في مجلس الوزراء لذا سيكون تقويم العمل بين الطبقة المقاتلة لان الاهمية ستكون دائما للميدان الذي يشعر انه ما دام قد امسك الارض فهو بأمكانه ان يمسك السلطة سيكون هذا هو القانون) . واوضح العلوي (نلاحظ الان انه ليس جميع المشتركين في مجلسي الوزراء والنواب هم اطراف ميدانية وانما هم اطراف متفرجة او مدللة اما هذا الذي يقاتل في الميدان الان فكل مقاتل في الميدان له زعاماته الخاصة فأن هذه الزعامات ستتحول الى زعامات سياسية سواء برضى الطبقة السياسية ام بعدم رضاها. لذا سيحدث اكبر تحول ويسجل ذلك على مسؤوليتي الخاصة هو ان قوة الميدان ستجد في مجلس النواب تمثيلا غير عادل وكذلك في مجلس الوزراء ودوائر الدولة وفي وزارة الخارجية وسفارائها ايضا تمثيلا غير عادل من هنا يمكن القول ان الدعوة الى انتخابات مبكرة ستظهر على سطح المشهد السياسي).وتابع (ولان قوة الميدان والموازين قد تغيرت فالضعيف يصبح قويا والقوي قد يصبح ضعيفا امام قوة الميدان وفي هذه الحالة وبالنظام البرلماني يلجأون الى الطبقة السياسية او الحالة السياسية التي تقود الى حل مجلس النواب وتحديد موعد معين لاجراء انتخابات جديدة الذي سيكون هو الحل عندها ستظهر من هو يمتلك الشارع ومن لايمتلك الشارع. وهذا سينطبق على المجتمع السني والشيعي. وانا لاأعتقد ان المجتمع السني سيعيد انتخاب الاشخاص ذاتهم الذين ذهبوا الى مجلس النواب كما ان الميدان الشيعي والفئات الشيعية الميدانية ستعيد الكرة ذاتها).واشار العلوي الى ان (الكتل السياسية ستتغير واذا بقيت على اسمائها فأن حصتها في البرلمان ستكون اقل وبالتالي فان مجلس الوزراء يشمل بالتغييرات التي ستحصل في صناديق الاقتراع. لهذا ان العراق مقبل على تغيير كبير ومن ثم سيكون ايجابيا ويمكن ان يكون ايجابيا لان هؤلاء الذين بقوا في السلطة وخانوا الامانات هؤلاء خرجوا عن ارادة فئاتهم. هؤلاء اليوم يدخلون ويخرجون ويصرحون و سيعاد النظر في انتخابهم سواء الفئات الشيعية ام السنية لانها ستعيد النظر في المؤسسات البلدية أوالتشريعية والمؤسسات البرلمانية).
واعرب عن اعتقاده بان (عراقا جديدا سيتحرك لكن هل تحركاته ستكون نحو الاسوأ ام الافضل في الفترات المقبلة لكن الطبقة السياسية الحالية هي في ايامها الاخيرة وهناك ضغط شعبي واعلامي وقد اثبت الاعلام العراقي أنه بمستوى الاعلام الاوربي فقد غير الاعلام العراقي القناعات وحل محل التكتلات السياسية وان الرأي العام العراقي في بعض القنوات الفضائية ومنها الشرقية وغيرها وفي اي مؤسسة عراقية تقوم بواجبها على افضل صورة وحتى الاعلام الحربي والمراسلين فقد اصبح الاعلام يفرض سطوته وان البيئة الانتخابية ستفرض سطوتها على البرلمانيين).
واوضح العلوي (ان البرلمانيين في الدورة الحالية لن يكملوا اربع سنوات على الاطلاق ولايمكن ولايمكن اكرر ذلك. ففي المفهوم الميداني والقانون السياسي في سجل الحرب يبقى مجلس النواب مرة واحدة حدثت مع تغيرات كبيرة في تاريخ العراق مع مجلس النواب الذي انتخب عام 1939 صارت احداث عام1941 طرد الوصي عبد الاله على العرش ثم اعادته من جهة نفس اعضاء البرلمان وهو البرلمان الوحيد الذي اكمل اربع سنوات في تاريخ العراق انتخب قبل الحرب وبعد الحرب وان هذه ظاهرة مستثناة في تاريخ العراق السياسي مرة واحدة ودورة انتخابية واحدة اكملت اربع سنوات مع وجود الحرب وحركة رشيد عالي الكيلاني والعقداء الاربعة ولكن نحن الان مقبلون على تغييرات جوهرية في اتجاهات الدولة وفي طبيعة الدولة والاشخاص الحاكمين ولهذا تراهم يتسارعون الى الميدان ولكن الزيارة لاتعني انك اصبحت ميدانيا ولايعني انك من الرجال المقاتلة لان المقاتلين شيء وزوارهم شيء اخر كما هم زوار المرضى في المستشفيات ، فقبل اسبوعين بدأ رؤساء الكتل والزعماء والشخصيات يتهافتون على زيارة المواقع العسكرية ان هذه الزيارات لاتفيدهم).وشدد العلوي انه (حتى لو كان التحول نحو الاسوأ فهناك تحول سريع في العراق قد يكون ايجابيا او سلبيا لكن الطبقة السياسية ستتغير انا كمواطن عراقي وكرجل سياسي ولو انني عبرت الثمانين من العمر اعتقد ان اي تغيير يحدث في الطبقة السياسية هو للمصلحة العامة وان الفضل يعود للاعلام في جميع مكوناته وفئاته الذين سيغيرون الطبقة السياسية التي استحلت المحرمات واستباحت الاموال).


















