الحاجة إلى إسناد الداخلية والدفاع وتبنّي مشاريع الباحثين
العلوم لـ (الزمان): إطلاق قمر صناعي يصوّر حواضن الإرهاب
بغداد ــ داليا أحمد
تعتزم وزارة العلوم والتكنولوجيا إطلاق قمر صناعي وهو الثاني في العراق لتصوير حواضن الارهاب وتنظيم داعش وذلك بعد الحصول على موافقات الوزارات الساندة والمستفيدة من هذا الإنجاز لغرض المباشرة بإطلاقه ، عادة القمر الأول الذي اطلقت عليه دجلة تجربة ناجحة.وقال رئيس قسم الأقمار الصناعية في الوزارة نبيل عبد الحسين سلمان لـ(الزمان) أمس أن (الوزارة تعتزم جمع طلبات وتواقيع من وزارات الداخلية والدفاع والسياحة والاثار والبيئة لغرض إطلاق قمر صناعي متعدد الاستعمالات هو الثاني من نوعه في العراق ولهذا القمر القدرة على رصد جميع المناطق الصحراوية في العراق بصور ذات دقة عالية ويسهم بشكل كبير في رصد أماكن وجود عناصر داعش والحواضن الساندة له فضلا عن استخدامات على مستوى الاثار والسياحة والبيئة) .وأضاف ان (الوزارة لا تستطيع اطلاق هذا القمر الا بعد الحصول على موافقات من الوزارات المستفيدة لاتمام الاجراءات القانونية لهذا الانجاز).
واوضح سلمان ان (القمر الجديد الذي نسعى الى اطلاقه بحاجة الى دعم كبير جدا من جهات مختلفة اذ لا يمكن المضي بالمشروع من دون تدخل الداخلية وارفاقها طلب الحصول على المعلومات من القمر من أجل توظيف هذه الخدمة والوزارات الاخرى ايضا وهذا امر يزيد تأخر المشروع). واشار الى ان (الوزارة ستستعين بالمحطة التي انجزت القمر الاول للوزارة الذي اطلق عليه دجلة وذلك لتخفيض الاعباء المالية المترتبة على المشروع والتخلص من الاضرار التي قد يسببها تقشف الموازنة والمضي في انهاء مشاريع الوزارة لاسيما ذات الاولوية منها). وتابع أن (الفريق الذي سيعمل على القمر الثاني متمكن وذو خبرات عالية جدا فضلا عن انه يسعى الى اطلاق القمر كنموذج اول ومن ثم اطلاق الاخير لتكون العملية غاية في الدقة والنجاح فلا يمكن صعود السلم من دون ان تقصده خطوة بخطوة).مؤكدا ان (القمر الاول دجلة المستخدم لاغراض تعليمية ومنها الدراسات والبحوث العلمية في مجالات عدة الى جانب الانواء والتغيرات المناخية قد اثبت نجاحه وحقق الغايات المرجوة منه هو الاول في العراق لأغراض تعليمية والفائدة الاساسية منه هو نقل التكنولوجيا من العالم الى العراق حيث كان هناك ركود في السنوات السابقة برغم تصنيع قمر عام 1989 وبسبب الحروب والحصار لم يتمكن العراق من إطلاقه فمازال موجودا في الوزارة لغرض الدراسة نظرا لعدم صلاحيته للإستعمال فإستطاعت الوزارة إرسال فريق مكون من 15 طالبا إلى إيطاليا من أجل إطلاق القمر وبالفعل تمكن الفريق من استلام الاشارات والبيانات من القمر عن طريق المحطة داخل مبنى الوزارة ومازال الفريق يبحث لدراسة حالة القمر من أجل تنفيذ مشاريع اكبر للقمر الجديد). واضاف سلمان ان (الدول الاخرى ومنها دول الخليج اعتمدت على اطلاق قمر كبير الحجم وادركت بعد ذلك ان الفريق العراقي قد خطى بالطريق الصحيح حينما بدأ بمشروع اطلاق اول قمر صغير الحجم لكنه كبير بتقنياته ونجاحه في استلام الاشارات والبيانات وهذا هو احد اسباب النجاح فضلا عن الاعتماد على الخبرة المحلية وتطويرها لكن من المؤسف ان الفريق مازال يعاني من الاهمال من الجهات المعنية ولم يحصل على اي تكريم يذكر ولم تعترف بشهاداتنا داخل البلاد ومن الصعب جدا ان تحدث اية عملية اختراق للقمر نظرا لانه يحمل رمزاً للتحكم به عن طريق المحطة ولا علم لاحد بهذا الرمز سوى خبيرين من اجل سرية العمل فضلا عن انه يمكن استقبال البيانات والصور من اي قمر اخر لكن من الصعب التحكم به واختراقه). واوضح سلمان ان (الوزارة تمتلك خبرات كبيرة جدا وطاقات ومبتكرين لكنهم يعانون من اهمال خبراتهم وبالتالي يؤدي ذلك الى إضعاف عملية الاكتشافات العلمية وفقدان المبتكرين الذين يتوجهون الى دول العالم كملاذ آمن لتحقيق اهدافهم). مطالبا (بضرورة قيام الجهات المعنية بإحتضان الفريق البحثي الذي انجز القمرين في الوزارة الى جانب الباحثين الشباب الطامحين لتحقيق إنجازات كبيرة على مستوى العالم وإعادة الباحثين المغتربين وتبني مشاريعهم وإعطائهم الاولوية في مشاريع الوزارات ولاسيما وزارات التعليم العالي والبحث العلمي والشباب والرياضة والصحة والعلوم والتكنولوجيا).
















