العكيلي لـ(الزمان): الشعراء الشعبيون مشتتو الأهواء وأسرى المصلحة الشخصية
أنا جدّي حتى في أحلامي ومهووس بالإبداع والإبتكار
حوار: محمد العامري
كتب الشاعر الكبير جبار فرحان العكيلي الشعر ، بنوعيه الفصيح والشعبي، منذ نعومة اظفاره وأبدع بذلك وعمل في مجالات عدة منها الاعلام وكان معداً ومقدماً مرموقاً للعديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية والمسابقات الشعرية ، وهو اول من ابتكر برامج للمسابقات الشعرية على مستوى العراق والوطن العربي في قناة السومرية مثل برنامج ( الشعر والناس) وتلاه برنامج ( نجوم الشعر) في عام 2005 ونجحت هذه التجربة الى حدٍ كبير وخدمت هذه الاعمال الكثير من المواهب الشابة بالإضافة الى ذلك،قام بخطوة صعبة تحسب له حيث تمكن من اقناع كبار شعراء العراق بالمشاركة في اللجان التقويميّة للشعراء في برامجه ،
كما كتب الكثير من الدراسات والبحوث النقدية والأدبية وهو مسرحي وكاتب قصة وفنان تشكيلي ورياضي سابق وعمل صحفيًا في الكثير من المجلات العراقية والعربية وهو ايضًا رئيس جمعية الأدباء الشعبيين في العراق ورئيس اتحاد الأدباء الشعبيين العرب وعضو نقابة الصحفيين العراقيين وحاصل على شهادة البكالوريوس في الاعلام جامعة بغداد كلية الآداب قسم الاعلام ثم تلتها شهادة الماجستير من جامعة سانت كليمنتس وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة ايلز العالمية.العكيلي من مواليد 1955محافظة واسط وانتقل الى بغداد بعد ماعزمت عائلته على شد رحالها من الكوت متوجهةً نحو العاصمة ولم يتجاوز السنة من عمره آنذاك وعاش مع عائلته في العاصمة صباه وتربى فيها ودرس في مدارسها وجامعاتها وترعرع ونشأ في بيوتها وازقتها.في هذا الحوار يفصح العكيلي عن الكثير مما يدور في خلده:
{ كيف تمكنت من ان تجمع بين الدراسة والتفوق العلمي وكتابة الشعر ومواصلة العمل الاعلامي وتلبية مشاغل الحياة بهذا النجاح؟
– انا مهووس بالنشاط . لا اعرف ان استقر من دون ان اقدم شيئا او ابتكر اشياء جديدة . لذلك وزعت جهدي واهتمامي بين مختلف النشاطات الابداعية من شعر واعلام وادارة ورب اسرة وتحد للظروف اليومية .. لا اعرف ان اكون ثانوياً في مختلف نشاطاتي كما ان معرفتي لكل لون من الوان النشاطات الثقافية , جعلتني اضع مفردات عمل يومي ومنهاج ناجح , بحيث لا اسمح لأي نشاط ان يأخذ من النشاط الآخر ان لم يكن مكملا له .. ثم ان النجاح ليس بالأحلام او بالأمنيات , انما بالمثابرة والتواصل والاكتشاف . اعرف متى اتحدث ومتى اكتب ومتى اقود ومتى استمع ومتى اغيب ومتى اكون موجودا .. انظر للأمور بمنظار عقلاني وحقيقي من دون ان اكون تابعاً للخيال الفارغ، حتى تخيلي واحلامي لهما طابع الجدية والتفرد وتوقع النتائج مقدماً .هذه كلها جعلتني ناجحاً في نظر الاخرين وبالأخص المقربين مني.
{ ماهي هوية جمعية الأدباء الشعبيين في العراق ومتى تأسست ،ارجو ان تحدثنا عنها بالتفصيل ؟
– هي جمعية ثقافية شعرية تنهض بالأدب الشعبي العراقي وتؤكد حضوره كجزء من التراث الشعبي , وتساهم في نشره كشواهد تاريخية على بلد حضاري متميز .وهي تشجع الشعراء وتساهم في فتح نوافذ عديدة لتطورهم الابداعي.تأسست في 8/4/1967 وكان اسمها ( جمعية الشعراء الشعبيين ).اسسها مجموعة من الشعراء وهم : الحاج كاظم حميد النجار – المعمار حسن علي الوردي – البناء مجيد لطيف القيسي – عبد الامير النيار – عيدان الجصاني – جبوري النجار – عبد اللطيف احمد العزاوي – رسول عبد زيد – علي الحاج عباس علي – ابراهيم احمد علي – محمد جاسم الشكرجي – احمد جميل الشيخلي. وكان اول رئيس لها هو الشاعر الحاج كاظم حميد النجار .. ثم توالت اسماء الشعراء في رئاستها ومنهم 🙁 مجيد القيسي – احمد جميل الشيخلي – مهدي الحيدري – عباس جيجان – كاظم اسماعيل الكاطع – محمد المحاويلي – كريم راضي العماري ) وبعد التغيير –عداي السلطاني – جبار فرحان العكيلي .وبعد عام 2003 تم تغيير اسمها الى اتحاد الادباء الشعبيين في العراق وحينما حصلنا على اجازة من دائرة المنظمات غير الحكومية تم تغيير اسمها الى جمعية الادباء الشعبيين في العراق .هي تنتمي ادارياً لمؤسسة المنظمات غير الحكومية .
النظام الداخلي
{ ما اهم الضوابط التي وردت بنظامكم الداخلي ومن وضع هذا النظام ؟
– تعمل الجمعية وفق نظام داخلي كتبه خبراء مختصون بالقانون ومن ثم كتبته انا بصورة جديدة بعد عام 2003 مستنداً الى النظام الداخلي السابق . اهم مواده , طرق الانتماء والعلاقة بين الشاعر والجمعية ومن ثم اسلوب الانتخابات وتمثيل هوية الجمعية , ويتكون النظام الداخلي من ست عشرة مادة تكون هي المرجع لعمل الهيئة الادارية.
{ هناك الكثير من الجمعيات والاتحادات على مستوى العراق مثل الاتحاد الذي شكله حامد كعيد الجبوري وعباس رضا الموسوي وكريم الشويلي وغيرهم لماذا لم تتوحدوا بجمعية او اتحاد واحد يمثل كل شعراء العراق وهل ناقشتم قضية التوحيد في ما بينكم ام لا ؟
– ليس هناك اتحادات او جمعيات تحمل مواصفات حقيقية , او تمتلك اسس نجاحها , انما هناك تجمعات لعدد من الشعراء وغير الشعراء لا يتعدى عددهم خمسة بالمئة من شعراء اي فرع من فروع جمعيتنا في المحافظات . وهذه التشكيلات او الاتحادات كما اسميتها هي مجرد اسم فقط لتشبع رغبة وحاجة البعض في رئاسة أي شيء وليس بدافع الحب او الانتماء الحقيقي للشعر ونحن نعرف ان هناك اتحادات يكون اعضاؤها افراد عائلة واحدة فقط .. خصوصاً اذا ما عرفنا ان مؤسسة المنظمات غير الحكومية تمنح اجازة لكل من هب ودب بمجرد ان يقدم اي شخص نظاما داخليا ويملأ الاستمارات التي اعدتها المؤسسة حتى لو تشابهت اكثر من عشرة او مئة منظمة . على الرغم من كل هذا وتحفظنا على جدية ورسمية وجودها الا اننا اتصلنا بهذه التجمعات وعقدنا اكثر من جلسة حوارية معهم لأجل توحيد الشعر تحت اتحاد او جمعية واحدة تكون هي الممثل الحقيقي للشعر والشعراء .. حتى اني طرحت مقترحاً بانسحابي من رئاسة الاتحاد والجمعية مقابل توحد الجميع والدخول في منافسات الانتخابات , لكنهم رفضوا هذا المقترح لانهم يعرفون ان فرصتهم في الفوز تكاد تكون معدومة , وما زلنا نطرح مقترح التوحد وابوابنا مفتوحة للجميع.
{ هل تعد كثرة الجمعيات او الاتحادات الخاصة بالشعراء الشعبيين تساعد في إضعاف جهودهم وتشتيتهم والفوضى في ما بينهم ام تعد هذه الكثرة واجبة ومفيدة وتصب بالمصلحة العامة للشعر والشعراء بصورة عامة ؟
– تعدد المنظمات من الجمعيات او الاتحادات وحتى المنتديات هو صفة اضعاف لصوت الشعر الشعبي وتشتت جهودهم وخلق فوضى غير منضبطة ثم ان هذا التعدد يفقد قيمة وفرصة شعراء شباب متميزين من خلال التداخل والضبابية في المشهد . الصوت الواحد دائما يكون اقوى تأثيراً من تعدد الاصوات وتنافرها . ولكي تجعل الاخرين يستمعون لك , عليك ان تكون ممثلًا حقيقيًا وقويًا لأعضائك، فمصلحة الشعر ان يكون له اتحاد او جمعية واحدة وليس العكس.
منح مالية
{ ما الفرق بينك وبين أعضاء المكتب التنفيذي لجمعية الأدباء الشعبين وبين الشعراء الآخرين بالنسبة للأمور والمستحقات المالية واذا كانت هناك منحة مالية جارية من الدولة هل توجد فوارق بالاستحقاق أم الكل سواسية وهل هناك حافز او مكافأة مالية لك او لرؤساء الفروع والهيئات الإدارية ام لا ؟
– لا يوجد هناك أي فارق بيني وبين اعضاء الهيئة الادارية او اعضاء الهيئة العامة من حيث مبلغ المنحة , فكان كل شاعر يتسلم مليون دينار سنويا من دون زيادة .. الفرق بين الهيئة الادارية ورئيسها انها تتابع وتصرف من جيبها الخاص وتقدم جهدًا استثنائيًا لخدمة الشعراء دون مقابل او امتيازات .لا توجد مخصصات او مكافآت لا يومية ولا شهرية ولا سنوية لرئيس الجمعية واعضاء الهيئة الادارية او رؤساء فروعنا في المحافظات .. الجميع يعمل بشكل تطوعي مجاني من دون مقابل , سوى حبنا للشعر وخدمة الشعراء .
{ هل تعتمدون على الجهود الذاتية في إقامة النشاطات والمهرجانات القطرية والمحلية والأمسيات والمؤتمرات الانتخابية ام ان هناك دعمًا حكوميًا او غير حكومي يقدم لكم ؟
– كل المهرجانات والاماسي الشعرية التي اقمناها , هي بجهد ذاتي الا بعض الحالات القليلة جدا التي تشمل التعاون مع بعض الوزارات وبشكل متقطع وليس دائما , اما مشروع دعم حكومي فلا يوجد ولا يذكر , لا من مجلس الوزراء ولا من وزارة الثقافة ، فالحكومة لم تضع في ميزانيتها او حساباتها أي دعم للشعر الشعبي . هناك ازدواجية في مسألة الدعم , بحيث ان هناك دعمًا سنويًا للأدباء الفصيح بينما الشعبي ليس له اي وجود على الرغم من طلباتنا ومراجعاتنا ونقاشاتنا مع الكثير من المسؤولين لكن دون جدوى .
{ كيف كانت ردود أفعالكم بشأن قطع الدولة منحة المثقفين والادباء والفنانين بصورة عامة ومنهم الشعراء الشعبيون بسبب التقشف وذلك للظروف الصعبة التي يمر بها البلد وما مدى تأثيركم على الجهات ذات العلاقة ؟
– حينما طرحت الحكومة المركزية مشروع التقشف , انتفضت الوزارات لحجب اكبر عدد من المنح , ومنها وزارة الثقافة التي حجبت العديد من المنح والمكافئآت والاعانات , ومنها المنحة السنوية التي كانت تصرف للمثقفين العراقيين .وكانت وزارة الثقافة قد طرحت مقترح ايقاف صرف المنحة ولم تحصل موافقة السادة الوكلاء والمديرين العامين ولعدة شهور الى ان عاد السيد جابر الجابري وكيلا للوزارة وهو الذي شجع السيد الوزير على ان ينفذ قرار ايقاف المنحة عن المثقفين .وقد خرج شعراء جمعيتنا في تظاهرة سلمية امام وزارة المالية وقابلنا السيد وكيل الوزارة الذي حمل وزارة الثقافة المسؤولية في عدم صرف المنحة2015 على الرغم من صرفها ضمن الميزانية العامة حينذاك. لم نكن مؤثرين في طلباتنا لان المنظمات الثقافية لم تخرج معنا في التظاهرة للمطالبة بحقوقها.
{ ماهي آلية الانتماء لجمعية الأدباء الشعبيين بالنسبة للشعراء الجدد وكم وصل عدد الشعراء الى الان وكم وصلت عدد فروعكم في المحافظات الاخرى ؟
– يخضع المتقدم للإنتماء الى الجمعية الى اختبار تحريري من جانب لجنة مختصة من الشعراء المعروفين , واي متقدم لا يحصل على درجة النجاح والقبول لا تصرف له الهوية .اما عدد فروع جمعيتنا في المحافظات فيبلغ اربعة عشر فرعاً ,في كل محافظة فرع واحد , وقد تعدى عدد شعرائنا 3500 شاعر مسجل في سجلاتنا وهذا لا يعني ان الجميع فاعلون , فالعدد يرتفع وينخفض بين سنة واخرى تبعاً لالتزاماتهم المهنية.
{ لماذا لم يتقدم شاعر آخر غيرك للترشيح لرئاسة الجمعية بعد مرحلة التغيير وليومنا هذا لتفوز بالتزكية في كل دورة انتخابية وما هو سر ابتعاد كل المؤهلين لهذا المنصب ، وهل ارهقك هذا العمل ؟
– انا لم اخطط لأبقى رئيساً مدى الحياة كما يفعل ذلك السياسيون . وانما عملت وقدمت للجمعية وللشعراء الشيء الكثير , واستطعت ان اكون أباً واخاً وصديقا لكل الشعراء . والشعراء انفسهم يقولون: (لا نريد غيرك رئيسا , ولا يوجد في المرحلة الحالية افضل منك قائدا).انا أرحب بكل من يريد ترشيح نفسه لرئاسة الجمعية , ويعرف القريب مني إني في كل دورة احاول ان انسحب لكن الشعراء يجبرونني على ان ابقى وامام موقفهم واحترامًا لهم اتراجع عن قراري وارشح. لقد اتعبتني الجمعية وبعض شعراء الجمعية لم يكونوا بمستوى الابداع أو رد الجميل.أنا أعرف أن الكل لديه الرغبة والأُمنية في تسلم رئاسة الجمعية لكنهم يخشون الفشل في الانتخابات والادارة .
تأسيس الاتحاد
{ قمتم بتأسيس اتحاد الأدباء الشعبيين العرب وهذه الخطوة تحسب إنجازاً لكم كونكم الجهة التي دعت لتوحيد جهود الاتحادات الشعرية العربية، كيف تمكنتم من إنجاح هذا الهدف المنشود واقناع الإدارات العربية لتكون ضمن هذا التشكيل العربي الواسع النطاق وهل أصبحت رئيساً منتخبا ام مكلفا وكم تبلغ إعداد فروعكم على مستوى الوطن العربي ؟
– انا من بادر الى تأسيس اتحاد الادباء الشعبيين العرب , والقصة بدأت عندما كنت مشاركاً في احدى المهرجانات الشعرية في سلطنة عمان فقدمت مقترحاً بتأسيس اتحاد عربي للشعراء الشعبيين , وقد لقى المقترح صدىً طيبا وقبولاً ممتازا.ولما عدت الى بغداد قدمت لوزارة الثقافة مقترح اقامة المؤتمر التأسيسي لاتحاد الادباء الشعبيين العرب في بغداد .. وبالفعل حصلت الموافقة وقمنا بمفاتحة الشعراء العرب وقد وجدنا لديهم رغبة حقيقية في الانضمام للاتحاد الجديد والمساهمة في مؤتمره التأسيسي .وعلى الرغم من كل الصعوبات والظروف السيئة الا اننا حققنا نجاحاً كبيراً وتم انتخابي رئيسا للاتحاد واختيار بغداد مقرا له . لكن الحكومة اغمضت عينيها عنا وكأن شيء لم يكن , في حين ان صدى المؤتمر عربياً كان اكثر من ايجابي . وقد وصل عدد فروعنا في الوطن العربي الى 12 فرعاً ولدينا طلبات انـضـمام جديدة من شعراء الدول العربية الاخرى .
{ يقال بأن فكرة برنامج شاعر العراق الذي عرضته قناة البغدادية هي من أفكارك وانت المعد الاول لهذا البرنامج وقمت بتحديد اللجنة وبعد ذلك تم الالتفاف على مشروعك وتم اقتباس فكرتك وتنفيذها بوجوه اخرى ليس لك علم مسبق بها علماً ان اغلب المجتمع العراقي والمتخصصين بالشعر والثقافة وصفوا لجنة تقييم شاعر العراق باللجنة الهزيلة ارجو ان تحدثنا بالتفصيل عن هذا الموضوع وما هو تقييمك للجنة برنامج شاعر العراق؟
-اولا أنا مؤسس برامج المسابقات الشعرية في القنوات الفضائية حينما اقدمت على اعداد برنامجين ناجحين في قناة السومرية الفضائية وهما ( نجوم الشعر ) و ( الشعر والناس ) وبعد نجاحهما الباهر والواسع وانتشارهما عربيا , اقدمت فضائيات الامارات العربية باستحداث برنامجين على غرار برامجي وهما ( شاعر المليون وامير الشعراء ) من خلال اعترافهم بانهم اخذوا فكرة برامجهم من برامجي.وبعد توقف البرنامجين تمت مفاتحة قناة البغدادية لتقديم البرنامجين وعقدنا اكثر من جلسة نقاشية , وحصلت الموافقة ووضعوا ديكور البرنامج لكن غلق البغدادية من جانب رئيس الوزراء السابق نوري المالكي , اضاع علينا فرصة تصويره .. بعد مدة فوجئت بان ادارة البغدادية تريد البرنامج لكن بلجنة واعداد غير ما انا قدمته وقد زارني في الجمعية الزملاء صباح الهلالي وشاكر التميمي ورياض الوادي واخبروني بانهم سيقدمون البرنامج بأسم غير الاسم الذي قدمته , وبأنهم اختيروا لجنة للبرنامج , فاعترضت في بادئ الامر لكني تراجعت خدمة للشعر والشعراء ولزملائي .ومن الصعب ان نحكم على اللجنة بتوصيفات سلبية , فهم شعراء رائعون ولديهم حضورهم , يفترض ان يكون الاعتراض على ربط السخرية في الجدية من خلال اشراك زملائنا الشعراء رياض الوادي ورحيم مطشر لانهما عرفا بالجانب الفكاهي والكوميدي وبذلك يعطون فكرة عن ان البرنامج ساخر وليس جديًا .كل برامج مسابقات الشعر الشعبي في جميع الفضائيات خرجت من معطف جبار فرحان ولم تصل لمستوى برامجي في السومرية وعلى الجميع ان يعترف بهذا والكثير من نجوم الشعر خرجوا من برامجي .
{ الشعراء وعوائلهم إعداد ليست بالقليلة وأغلبهم مرتبطون رسمياً بالجمعيات والاتحادات لماذا لم يقدموا على ترشيح احدهم لكي يمثلهم في البرلمان العراقي مثلما اقدم الرياضيون على ذلك .هل مثل هذا المشروع في نيتكم خصوصاً ونحن على أبواب الانتخابات ؟
– الشعراء ليس جميعهم على فكر واحد وانتماء واحد , فهم موزعون بين جميع الاحزاب والكتل السياسية والدينية والعشائرية والمزاجية , وان 95 بالمئة منهم غير حريصين على وحدة الشعر واسم الشعر لانهم يغلبون مصلحتهم الشخصية على مصلحة الشعر وهذا ما يجعلهم لا يتفقون على هدف واحد مشترك .. كانت هناك تجربة فاشلة في الانتخابات لعدد من الشعراء ولم يشكلوا نسبة 1 بالمئة من المصوتين لصالح الشعر , لذلك لا نفكر الان بإعادة تجربة فاشلة .
{ شكرًا لك على هذا الحوار الرائع الذي أطلـــعتنا فيه على الكثير من الامور الخــــاصة بالشعر والشعراء وهل من كلمة اخيرة؟
– شكرًا لك زميلي الاعلامي الرائع محمد العامري والشكر موصول لـ(الزمان) وملاكها الرائع واتمنى لكم الرقي في العمل والابداع دائماً في نشر كل ما هو جديد ومميز.



















