
العشائر والمجتمع – مشتاق الربيعي
من المؤسف أن أصبح العرف العشائري يجهض الدولة ويهدد السلم الأهلي والمجتمعي بسبب طيش بعض الأفراد، ثم تتبنى أعمالهم بعض زعماء عشائرهم. وإذا قلبنا صفحات التاريخ قليلاً، نجد أن العشائر لم تشهر سلاحها مطلقاً إلا أثناء اندلاع ثورة العشرين في وجه الاحتلال البريطاني.
ولكن، للأسف، في الوقت الحالي، عندما يحصل أي خلاف أو سوء فهم، نجد العبارة الشهيرة: “الآن حضر عمامك”، وهي ما يعرف بجلسة الفصل العشائري. أمر مؤلم أن يتحول العراق إلى هذه الأعراف العشائرية المتخلفة، ولا سيما أن العراق شرع له قانون منذ عهد حمورابي في عصور ما قبل الميلاد. فلماذا لا يكون حاضرنا أبهى من ماضينا؟
ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها القوات الأمنية العراقية، نرى بين الحين والآخر ما يعرف بـ “الدكة العشائرية”، حيث تتحول شوارع البلاد إلى مشاهد أشبه بأفلام الأكشن المعروضة في دور السينما بهوليوود، وربما أشد رعباً. ونحن على دراية كاملة أن الشيوخ الحقيقيين للعشائر يرفضون مثل هذه الأعمال بشدة، لكن منذ عصر التسعينات زمن النظام المقبور وامتداداً إلى يومنا هذا، أصبح هناك شيوخ كثيرون غير حقيقيين. ومن سخريات القدر جعلهم منصب شيوخ.
ومن هذا المنبر الحر، نناشد القوات الأمنية بتجريد العشائر من السلاح ومحاسبة الشيوخ غير الحقيقيين، لأن تداعيات مشيختهم السلبية تؤثر بشكل مباشر على المجتمع العراقي المعروف بأصالته. لذلك ينبغي تطبيق قانون صارم معهم.


















