العراق يقترب من تأهيل أنبوب قديم لإستئناف صادرات النفط عبر جيهان

دول أوبك تتّفق على إبقاء الإنتاج الحالي حتى حزيران المقبل

العراق يقترب من تأهيل أنبوب قديم لإستئناف صادرات النفط عبر جيهان

بغداد – قصي منذر

افادت تقارير منسوبة الى وزارة النفط ،بإصلاح خط الأنابيب العراقي التركي ،تمهيدا لاستئناف تصدير الخام عبر الخط القديم من كي وان الى فيشخابور وصولا الى ميناء جيهان التركي عقب انجاز اعمال التأهيل دون المرور باراضي اقليم كردستان.فيما قررت منظمة اوبك  الابقاء على سياسة الإنتاج حتى حزيران المقبل . وقال المتحدث بإسم وزارة النفط عاصم جهاد في بيان تلقته (الزمان) امس ان (الاجتماع الوزاري لمراقبة الانتاج في اوبك ، واوبك بلس الدورة 53 قد  قرر التوصية بالإبقاء على مستويات الانتاج التي أقرت في الاجتماع السابق حتى حزيران المقبل من دون تغير )، مشيرا الى ان (الوزير حيان عبد الغني قد شارك في الاجتماع الوزاري لمراقبة الانتاج عبر تقنية الفديو ،إلى جانب اعضاء المجلس الذي عقد امس ، بحضور مديرعام شركة تسويق النفط العراقية سومو عمارالعنبكي)، وتابع انه (جرى تأكيد اهمية الابقاء على مستويات الانتاج المقررة سابقاً إلى جانب التزام الدول الاعضاء  من اجل تحقيق مزيد من الاستقرار والتوازن في الأسواق العالمية ). من جانهب ، قال مسؤولون إن (أعمال الإصلاح اكتملت بنسبة 80 إلى 90 بالمائة)، واضافوا ان (الخط بدأ العمل فيه خلال الشهر الجاري)، من جانبه ، قال خبير نفطي ان (تقديرات نيسان كانت مبالغة في التفاؤل،حيث سيكون خط الأنابيب قابلاً للتشغيل في الأشهر القليلة المقبلة).في وقت ،ربط مراقبون اعادة العمل بخط الانابيب سيؤدي إلى تحويل الديناميكيات السياسية بشأن المفاوضات لإعادة بدء صادرات الشمال، التي توقفت عن العمل قبل عام. وقالوا ان (تلك الصادرات تتدفق عبر خط أنابيب تسيطر عليه حكومة الاقليم إلى الحدود التركية، وقد تشابكت الجهود المبذولة لإعادة التشغيل في ظل النزاعات المعقدة المتعلقة بالسياسة النفطية والميزانية بين بغداد وأربيل)، واشاروا الى ان (الانبوب النفطي سيخضع لسيطرة الحكومة الاتحادية، وعندما يعود إلى العمل، فإنه من الناحية النظرية سيخلق إمكانية ضخ بعض النفط الخام إلى تركيا حتى لو أبقى الجمود السياسي خط أنابيب التصدير الذي تسيطر عليه حكومة الاقليم معطلاً). وبدأ النظام في كركوك الذي يمتد جنوبًا إلى بيجي في محافظة صلاح الدين، ثم شمال غربًا إلى الحدود التركية حيث يمر إلى مدينة الشرقاط. ويتكون من خطي أنابيب متوازيين قطر أحدهما 40 بوصة والآخر 46 بوصة، بطول 350 كيلومترا في العراق وآخر بطول 635 كيلومترا يمر عبر تركيا إلى ميناء جيهان على البحر الأبيض المتوسط.فيما كشف قال أحد المسؤولين في شركة نفط الشمال انه (عندما هاجم داعش في عام 2014، دخلوا محطات الضخ وألحقوا أضرارًا جسيمة بها،لذلك فإن ما يحدث الآن هو إصلاحات لها، لكنه يحدث بوتيرة بطيئة). وتقوم شركة نفط الشمال بالتعاون مع شركة المشاريع النفطية (سكوب) وشركة خطوط الأنابيب النفطية، بتنفيذ أعمال الإصلاح، بحسب خمسة مسؤولين من الشركات المعنية.وقال مصدران إن (محطة الضخ شمال غرب بيجي دمرت على يد داعش ولكن تم إصلاحها بالكامل، إلى جانب إعادة بناء جزئي للسعة التخزينية للمحطة)، واضافوا إن (المحطتين لم يتم تدميرهما بالكامل، لكنهما ما زالتا بحاجة إلى بعض إعادة التأهيل)، واشاروا الى انه (يتم إصلاح خطوط الأنابيب ومحطات الضخ، فإنها ستظل بحاجة إلى الاختبار، ويمكن أن تكشف هذه العملية عن المزيد من المشكلات التي من شأنها أن تزيد من تأخير إعادة التشغيل).

ولم يتم تشغيل خط أنابيب النفط العراقي منذ عام 2014، عندما تعرضت أجزاء من خط الأنابيب ومحطات الضخ الخمس التابعة له لأضرار جسيمة على أيدي داعش.وانتهت حكومة إقليم كردستان من بناء خط أنابيب تصدير النفط الخام الخاص بها، الذي تم إدراجه في نظام خط الأنابيب العراقي التركي قبل الحدود التركية مباشرة، في الأراضي العراقية ،وبعد تدمير الجانب العراقي من خط ، أصبح خط أنابيب حكومة إقليم كردستان هو الطريقة الوحيدة لتصدير النفط الخام إلى تركيا من العراق، بما في ذلك الحقول التي تديرها حكومة كردستان وحقول منطقة كركوك التي تديرها الحكومة المركزية عبر شركة نفط الشمال.