
حقوقيون ومنظمات إنسانية تطالب بمنع إسرائيل من إنتهاك حق الحياة
العراق يدين خرق الكنيست القانون وشرعنة إعدام الأسرى
بغداد – قصي منذر
أثارت مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين، موجة إدانات واسعة، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة تمسّ القانون الدولي وتكرّس التمييز، في وقت عدّته أطراف فلسطينية جريمة حرب، فيما دعت بغداد إلى تحرّك دولي، لوقف تنفيذ القانون. وقالت وزارة الخارجية في بيان تلقته (الزمان) إن (العراق يعرب عن إدانته لمصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، لما يمثّله ذلك من خرقٍ جسيمٍ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتصعيدٍ خطير). مؤكداً (رفض بغداد القاطع لهذا الإجراء التعسفي). وأضاف البيان إن (الوزارة تدين وتستنكر الاعتداءات المتواصلة التي تنفذها قوات الاحتلال على جنوب لبنان، بما في ذلك التوغّل البري، الذي يُعدّ انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي وتهديدًا مباشراً لأمن واستقرار المنطقة). ورفض حقوقيون، مشروع قانون إعدام المعتقلين الفلسطينيين، محذرين من انتهاكه الصريح للحق في الحياة وتكريسه لسياسات تمييزية. واكد الحقوقيون في بيان أمس إن (القانون يستهدف الفلسطينيين حصراً عبر إجراءات استثنائية ومحاكم عسكرية، ويأتي ضمن مسار لتصعيد استهداف الأسرى). وأشاروا إلى إن (منظمات دولية، بينها الأمم المتحدة والعفو الدولية، نددت بالمشروع واعتبرته انتهاكاً صارخاً وتمييزياً). وطالب البيان (المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك للضغط من أجل إلغاء القانون ومنع تطبيقه). مؤكدين إنه (سيشكل وصمة عار على الضمير العالمي في حال تنفيذه). فيما اعتبرت الرئاسة الفلسطينية في بيان أمس إن هذا القانون يعد جريمة حرب بحق شعبنا الفلسطيني. وأكدت الخارجية الفلسطينية عبر منصة إكس إنه (لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية، وهذا القانون يكشف مجدداً طبيعة المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية التي تسعى إلى شرعنة القتل خارج نطاق القانون).
من جانبها، قالت حركة حماس في بيان أمس إن (مصادقة الكنيست بشكل نهائي على ما يُسمّى قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، يعكس طبيعة الاحتلال الدموية ونهجه القائم على القتل والإرهاب). كما عد مجلس أوربا، إقرار القانون بمثابة تراجع خطير. ورأى الأمين العام للمجلس المعنيّ بمراقبة حقوق الإنسان في أوربا ألان برسيه في بيان أمس إن (دخول هذا القانون حيز التنفيذ سيمثّل ابتعاداً إضافياً لإسرائيل عن إطار القيم الذي اختارت تاريخياً الارتباط به). وأضاف (تشكل عقوبة الإعدام شذوذاً قانونياً يتعارض مع المعايير المعاصرة في مجال حقوق الإنسان. وفوق ذلك، فإن أي تطبيق يحمل طابعاً تمييزياً هو أمر غير مقبول في دولة قانون). وأعلنت منظمة جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل غير الحكومية، أنها تقدّمت بطعن أمام المحكمة العليا ضد القانون. وقالت الجمعية أمس (قدّمنا التماساً إلى محكمة العدل العليا، نطالب فيه بإلغاء قانون عقوبة الإعدام، الذي أقرّه الكنيست). وأضاف إن (هناك سببين لإبطال القانون هما، لا يملك الكنيست صلاحية التشريع للضفة الغربية، فإسرائيل لا تملك سيادة هناك، وكذلك القانون غير دستوري إذ إنه يتعارض مع القوانين الأساسية في إسرائيل التي تحظر أي تمييز تعسفي). وكان الكنيست الإسرائيلي، قد أقرّ مشروع قانون قد يتيح إعدام فلسطينيين على خلفية هجمات دامية، في خطوة أثارت انتقادات حادة. وصوّت 62 نائباً، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لصالح المشروع، مقابل معارضة 48، فيما امتنع نائب واحد عن التصويت وغاب بقية النواب. والمشروع الذي تقدّمت به أحزاب اليمين المتطرف، قد أُقرّ في قراءة أولى في تشرين الثاني، وأثار انتقادات من برلين ولندن وباريس وروما التي دعت النواب إلى التراجع عن نص قد يقوّض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديموقراطية. لكن واشنطن قالت على لسان ناطق باسم وزارة الخارجية أمس إنها (تحترم حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين). وأضاف (نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة).
















