العراق يتّجه إلى الإستمطار الصناعي لمواجهة شح المياه

الزراعة: تشغيل تقانات الري بالطاقة الشمسية يدعم تحسين البيئة

العراق يتّجه إلى الإستمطار الصناعي لمواجهة شح المياه

بغداد – قصي منذر

تستعد وزارة البيئة، للبدء بمشروع الاستمطار الصناعي٬ ضمن مساعيها للحفاظ على المياه، مؤكدة أهمية التحرك دولياً لضمان الحصص المائية للعراق.

وقال وزير البيئة، هلو العسكري، في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (الاستمطار الصناعي ليس مشروعاً صعب التنفيذ)٬ مبيناً ان (الوزارة طرحت الملف الموضوع في المجالس واللجان المتعددة منذ ثلاث سنوات، كما نوقش في اللجنة العليا للمياه٬ برئاسة رئيس الوزراء)٬ وأشار العسكري الى (الاستعداد للبدء بالمشروع٬ نظراً لتوفر الخبرات والإمكانيات، لاسيما وأن هناك بلداناً مجاورة طبقت هذه التقنية ونجحت فيها)٬ بحسب ما افاد به٬ وأضاف ان (التلكؤ في تنفيذ المشروع يعود لإحدى الجهات التي لم يصرح اسمها)٬

نسب استفادة

منوهاً الى (وجود رؤى حول نسبة الاستفادة المتوقعة من المشروع، بالاعتماد على الدراسات الفنية، ونوعية المواد المستخدمة، وحجم الطلب المائي). في غضون ذلك٬ شدد المتحدث باسم وزارة البيئة، لؤي المختار، على ضرورة الضغط على تركيا ودول المنبع٬ للحصول على حصص العراق المائية، مشيراً الى حاجة العراق لاتفاقية منصفة وعادلة في تقاسم المياه. وأوضح في تصريح امس ان (الواقع الحالي يفرض التعامل مع كميات المياه المتاحة٬ وإدارتها بالشكل الأمثل)٬ مبيناً ان (البلدان التي تمتلك مصادر المياه اكدت تأثرها بالتغيرات المناخية وانخفاض الموارد المائية لديها)٬ ودعا المختار الى (ضرورة اعتماد أنظمة الري المغلقة، لحماية المياه من التسرب إلى التربة٬ والحد من التبخر)٬ لافتاً الى أن (ارتفاع درجات الحرارة في العراق يؤثر بشكل كبير في كميات المياه ويزيد من نسب الهدر)٬

وأضاف ان (بعض المناطق تعاني من عدم وصول المياه بشكل مناسب٬ او ورود مياه مالحة)٬ مؤكداً (التوجه الى اعتماد استراتيجيات وخطط لإدارة الموارد المائية٬ وتنظيم القطاع الزراعي بالتنسيق مع وزارة الزراعة). وتسعى الوزارة٬ الى تفعيل برامج خاصة تعزز تحسين المناخ٬ لمواجهة موجات الاتربة والحد من التصحر٬ مشيرة الى ان جملة عوامل عززت حالة اتساع المساحات الصحراوية. وقال المختار، في تصريح امس ان (المخاطر المتعلقة باتساع حالة التصحر داخل العراق، ناتجة عن عدة مسببات ابرزها قلة مناسيب المياه والجفاف٬ خاصة بما يتعلق بقلة المنابع)٬ وتابع ان (عملية مواجهة هذه المخاطر تقع على عاتق عدة مؤسسات حكومية من بينها وزارات الموارد المائية والزراعة والبلديات وامانة بغداد وادارات المحافظات، عبر تطبيق الخطط والمشاريع المخصصة لمجابهة التصحر).

على صعيد متصل٬ ناقشت وزارة الزراعة، إجراءات تعزيز العمل البيئي وتوسيع مشاريع التشجير، مشيرة الى تشغيل منظومات ري حديثة تعمل بالطاقة الشمسية في محافظة الأنبار، في إطار دعم القطاع الزراعي وتبني التقنيات الصديقة للبيئة. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (مدير عام دائرة الغابات ومكافحة التصحر، بسام كنعان عبدالجبار، وعدد من مدراء الأقسام والبرامج المعنية، بحث ملفات إستراتيجية تتعلق بتعزيز العمل البيئي ودعم القطاع الزراعي)٬ وأوضح البيان ان (الاجتماع شهد مناقشة آليات إنتاج شتول الفستق المتحملة للظروف المناخية القاسية وزراعتها٬ ضمن مشروع الواحات الصحراوية، باعتباره أحد المشاريع الرائدة في مكافحة التصحر وتعزيز الغطاء النباتي، إلى جانب تنظيم أعمال الحملة الوطنية للتشجير٬ بما يسهم في رفع كفاءة التنفيذ وتحقيق أهدافها)٬

وتطرق الاجتماع الى (سبل تعظيم الموارد، واستعراض التحضيرات الخاصة بالمشاركة في الأسبوع الزراعي السابع عشر، بما يعكس إنجازات الوزارة في مجالات تنمية الغابات وحماية البيئة).

منظومات ري

من جانبها شرعت محطة بستنة القائم في محافظة الأنبار، التابعة للوزارة٬ بتشغيل منظومات الري بالرش الثابت العاملة بالطاقة الشمسية، بغية ري المشاريع الزراعية المنفذة ضمن نشاطات البرنامج الوطني لإكثار بذور محاصيل الأعلاف وتصنيعها. وذكرت الدائرة في بيان امس ان (هذه الخطوة تأتي في إطار توظيف التقنيات الحديثة٬ وتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة، بما يسهم في تقليل الكلف التشغيلية٬ وترشيد استهلاك الطاقة، فضلاً عن تسريع إنجاز الخطط الزراعية ورفع كفاءة الأداء)٬ وأضاف البيان ان (هذا التوجه يدعم القطاع الزراعي٬ ويحقق نسب نجاح متقدمة للمشاريع المنفذة).