العبادي يطالب البرلمان العراقي بتوضيح موقفه بشأن نوع الحكومة المطلوبة


العبادي يطالب البرلمان العراقي بتوضيح موقفه بشأن نوع الحكومة المطلوبة
زيباري العراق يتوقع تلقي مساعدات مالية بقيمة 6.4 مليار دولار هذا العام
بغداد كريم عبد زاير
طالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي البرلمان امس الثلاثاء بتقديم توجيهات واضحة له حول ما إذا كان يتحتم عليه تعيين سياسيين من الأحزاب أو تكنوقراط مستقلين في حكومة جديدة تهدف إلى مكافحة الفساد.
وكان العبادي يرد في خطاب بثه التلفزيون الرسمي على المهلة التي حددها البرلمان يوم الاثنين لتشكيل حكومة جديدة بحلول يوم الخميس.
فيما قال وزير المالية العراقي هوشيار زيباري الثلاثاء إن العراق يتوقع تلقي مساعدات مالية بقيمة 6.4 مليار دولار في 2016 من مانحين ومؤسسات دولية.
وقال زيباري لرويترز بعد محادثات أجراها مع مسؤولين من صندوق النقد الدولي في الأردن في هذا العام نتوقع منهم ومن مؤسسات مالية أخرى ومانحين نحو 6.4 مليار دولار. ولم يذكر زيباري مزيدا من التفاصيل لكنه قال إن العراق سيبدأ محادثات مع صندوق النقد الدولي الشهر القادم حول قرض تحت الطلب لمساعدة البلاد على التصدي لأزمة اقتصادية ناجمة عن هبوط أسعار النفط والتكلفة الباهظة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال العبادي على مجلس النواب أن يحدد بصورة واضحة موقفه وما يطلبه من رئيس الوزراء هل المطلوب تقديم وزراء من الكتل السياسية أم تقديم وزراء تكنوقراط خارج الكتل والمحاصصة. وبدأ رجل الدين الشيعي القوي مقتدى الصدر يوم الأحد اعتصاما داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد والتي تضم سفارات ومكاتب حكومية في تصعيد للضغط على العبادي للوفاء بخطته.
وقال العبادي قبل ستة أشهر إنه سيشكل حكومة جديدة تضم وزراء تكنوقراط لا تربطهم صلات بالأحزاب السياسية.
لكن سياسيين آخرين بينهم أشخاص من حزب الدعوة الشيعي المنتمي له العبادي عارضوا مثل هذا التعديل خشية أن يقوض شبكات التأييد السياسي التي تدعم ثرواتهم ونفوذهم منذ أكثر من عشر سنوات.
ودعا العبادي في خطابه مقتدى الصدر لإنهاء الاحتجاجات التي قال إنها تمثل عبئا على قوات الأمن في الوقت الذي تقاتل فيه تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مناطق واسعة في شمال وغرب العراق.
وقال العبادي لا يجوز من أجل تحقيق الإصلاحات التأثير على الوضع العسكري أو الأمني.
فيما قال صندوق النقد الدولي امس الثلاثاء إن الاقتصاد العراقي انكمش 2.1 بالمئة في 2015 في حين ارتفع عجز ميزان المعاملات الجارية مما استنزف احتياطيات منتج النفط الرئيسي العضو في أوبك لتنخفض 13 مليار دولار لتصل إلى 54 مليار دولار في نهاية العام.
وعزا بيان من الصندوق بعد جولة محادثات مع المسؤولين العراقيين في عمان التراجع إلى الحرب مع تنظيم الدولة الإسلامية والدمار اللاحق بالبنية التحتية والأصول وتعطل التجارة وتدهور ثقة المستثمر. قال رئيس بعثة صندوق النقد في العراق اليوم الثلاثاء إن الصندوق قد يوافق على ترتيب قرض تحت الطلب للعراق بحلول يونيو حزيران مما سيتيح لبغداد 15 مليار دولار على شكل مساعدات دولية على مدى السنوات الثلاثة المقبلة. وقال كريستيان جوتش إن حزمة المساعدات التي ثلثها من صندوق النقد الدولي والباقي من مؤسسات دولية ودول مانحة ستطرح للموافقة من قبل مجلس البنك إذا اتخذت المحادثات مع العراق منحى جيدا في الشهر المقبل. وقال جوتش لرويترز في نهاية جولة من المحادثات مع وزير المالية العراقي هوشيار زيباري في الأردن إن تفاصيل الاتفاق باتت جاهزة. وأضاف إذا انتهينا من المناقشات في أبريل في واشنطن أعتقد أن بوسعنا طرح اتفاق بشأن قرض تحت الطلب على مجلس إدارة الصندوق في يونيو لإقراره. وأو أن العراق أحرز تقدما جيدا في المحادثات التي بدأت في نوفمبر تشرين الثاني بشأن قرض تحت الطلب لأجل ثلاث سنوات.
وأشار زيباري إلى أنه يتعين على العراق أن يسرع إقرار الإصلاحات المالية للتغلب على الأزمة الناجمة عن انخفاض أسعار النفط المصدر الرئيسي لدخل البلاد.
وقال زيباري ما نقدر نكمل مثل ما كنا في الماضي. البلد لازم ينجح وما نفلس. وقال جوتش إن المساعدة المالية للعراق الذي ينوء تحت ثقل الديون قد تأتي من مصادر متعددة بينها صندوق النقد والبنك الدولي ودول الخليج والولايات المتحدة ودول مجموعة السبع.
وتابع إذا أدخلوا تعديلات على إنفاقهم نعتقد أنهم سيحتاجون تمويلا يبلغ 15 مليار دولار على مدى ثلاثة أعوام متوقعا أن يحصل العراق علي خمسة مليارات دولار على الأقل هذا العام والباقي قبل نهاية أجل التمويل.
وأشار جوتش إلى أن العراق قد يحصل على ما يصل الى 3.9 مليار دولار من صندوق النقد الدولي على مدى ثلاث سنوات مع صرف 1.9 مليار دولار عام 2016 وفقا لتقديرات أولية.
وأضاف أن دفعات فصلية تقدر بنحو 600 مليون دولار ستصرف لدى استيفاء العراق معايير الأداء.
AZP01