العبادي دمر ما عمّر
من ضمن حزمة أصلاحات السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي كان دمج وحل بعض الوزارات لكي يوفر 2 بالمئة من صرفيات الوزارات المنحلة أو المدمجة بوزارات أخرى وهي رواتب الوزراء ومخصصاتهم فقط ، قام السيد العبادي بتعطيل عمل عشــــرات الدوائر وآلاف الموظفين من هذه الوزرات وهـــــم الآن يستلمون رواتب بدون عمل مثل دائرة ازالة الألغام التي كانت تتبع الى وزارة البيئة والتي دمجت الان مع الصحة ودوائر وزارة البلديات والأشغال العامة التي دمجت مع وزارة الأعمار والسكان .
كـــــــان من الأفضل تحويل وزراة البـــلديات والأشغال إلى هيئات محلية تتبع للمحافظات وكذلك دائـــــــرة ازالة الألغام في وزارة البيئة وهي دائرة مهمة للعمل على ازالة الألغام التي مازال يذهب بسببها عشرات الضحايا والمعاقين سنويًا وهي لاتستطيع العمل تحت سقف وزارة الصحة لأسباب ومعوقات يطول شرحها ،وكذلك الأمر بالنسبة لباقي الوزارات.
عشرات الدوائر وآلاف الموظفين الآن يستلمون نفس الرواتب التي كانت تصرف لهم عندما كانوا ضمن وزاراتهم السابقة ولكن الآن لايقدمون شيئا سوى الجلوس بدون عمل وحتى أن بعضهم أصبح يذهب مرة أو مرتين فقط بالأسبوع للعمل .وبالتالي زادت نسبة الترهل في مؤسسات الدولة بدل خفضها وزادت المشكلة بدل حلها.
لو كان السيد العبادي جادا في الأصلاح كان قد سلم هذه الوزارات إلى أشخاص تكنوقراط تبرعوا بالعـــــــمل مجانًا من أجل خدمة العراق وبذلك يكون قد أشرك الكفاءات العلمية والمدنية في الحكومة وفي نفـــــــس الوقت أبعد أحد عشر وزراة عن المحاصصـــة الطائفية والحزبية أذا ما نجحت مستقبلا ستكون حجة قوية له لحل هذه الحكومة وتشكـــــيل حكومة تكنوقراط دون أن يعترض عليه أحد.
عمر الحسان

















