
باريس- برلين – اوسلو – لندن -الزمان
تعددت ردود الفعل العالمية لدول ومؤسسات وصحافة ، على نتائج الدورة الاولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية التي جرت الاحد و أهلت الوسطي ايمانويل ماكرون وزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن لخوض الدورة الثانية المقررة في 7 أيار/مايو.
فقد هنأ رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر مرشح الوسط الفرنسي ايمانويل ماكرون بـ»النتيجة التي حققها». وتمنى له «التوفيق لاحقا». وكتبت وزيرة الخارجية في المفوضية الاوروبية فيديريكا موغوريني من جهتها على موقع «تويتر» ان «رؤية أعلام فرنسا والاتحاد الاوروبي تحيي نتيجة إيمانويل ماركون، يمثل أمل جيلنا ومستقبله». وقال الفرنسي ميشال بارنييه، الذي يقود مفاوضات المفوضية الاوروبية بشأن خروج بريطانيا من التكتل، «وطني وأوروبي، سأضع ثقتي في السابع من ايار/مايو في ايمانويل ماكرون. يجب ان تبقى فرنسا أوروبية».
أكد الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، «نحترم خيار الفرنسيين (…) ونؤيد إقامة علاقات جيدة ومفيدة للطرفين». وبدا الكرملين كداعم متحمس للوبن التي التقت بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في زيارة مفاجئة إلى موسكو قبل الانتخابات.
وتمنى شتيفن سايبرت، المتحدث باسم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، الاحد «حظا سعيدا» لمرشح الوسط الفرنسي. وقال في تغريدة على موقع «تويتر»، «من الجيد ان ايمانويل ماكرون حقق نجاحا مع موقفه من اجل اتحاد اوروبي قوي واقتصاد اشتراكي. حظا سعيدا في الاسبوعين المقبلين». وعبر وزير الخارجية الالماني سيغمار غابريال عن ثقته بأن المرشح البالغ من العمر 39 عاما سيصبح رئيس فرنسا المقبل. وهنأ رئيس حزب حرية النمسا اليميني المتطرف، هاينز كريستيان ستراش، لوبن على «نجاحها التاريخي». ولكنه أضاف أنه سيكون من «المستغرب» أن تفوز لوبن في الجولة الثانية كون «الأحزاب الفرنسية التقليدية» تدعم ماكرون.
وقال «إلا أن المنظومة، كما هو الحال في النمسا، تقف على الحافة. إنها مجرد مسألة وقت. لقد نفد صبر المزيد والمزيد من المواطنين من سياسيي المنظومة المسؤولين عن الكارثة الحالية» التي تعيشها اوروبا.
أشاد وزير المال السابق، المحافظ جورج اوزبورن الذي تم تعيينه مؤخرا في منصب رئيس تحرير صحيفة «ذي ايفنينغ ستاندارد» اللندنية بالنتيجة الجيدة التي حققها الوسط الفرنسي.
وغرد على «تويتر» «تهانينا لصديقي ايمانويل ماكرون. إنه دليل على أنه بإمكان الوسط الفوز. وأخيرا، جاءت الفرصة للقيادة التي تحتاجها فرنسا».
وهنأ رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسن إيمانويل ماكرون، لكنه التزم الحذر بالنسبة الى الدورة الثانية. وقال «مبروك ايمانويل ماكرون. لا بد من انتظار التصويت النهائي، ولكن أوروبا بحاجة الى فرنسا منفتحة وتتجه نحو الاصلاح».
وكتب بورغي بريندي، وزير خارجية النروج التي ليست عضوا في الاتحاد الاوروبي على «تويتر» «نحتاج إلى زيادة لا تقليل التعاون في اوروبا».
ورأى النائب غيرت وايلدرز من اقصى اليمين والمتحالف مع لوبن، في نتيجة الدورة الأولى «يوما رائعا بالنسبة الى الوطنيين في فرنسا وغيرها الطامحين الى مزيد من السيادة الوطنية، ونسب أقل من الاتحاد الاوروبي والهجرة».
فيما اعتبرت صحيفة ال»غارديان» البريطانية ان ايمانويل ماكرون يشكل «أفضل أمل لبلد كبير يواجه اضطرابا عميقا»، لكنها رأت ان «التهديد الذي يطرحه اليمين المتطرف لم يتبدد».
ورأت صحيفة «فايننشال تايمز» في الدورة الثانية التي تجرى في السابع من ايار/مايو «تتويجا» لماكرون. لكن الصحيفة الناطقة باسم أوساط رجال الاعمال نبهت الى ان ماكرون (39 عاما) سيضطر، اذا ما انتخب، الى اجراء «مفاوضات قاسية» من أجل تطبيق برنامجه.
من جهتها، عنونت صحيفة «دايلي مايل» المحافظة: «ثورة فرنسية جديدة»، موضحة ان فرنسا تجري الان استفتاءها حول الاتحاد الاوروبي، فيما تحدثت صحيفة «تايمز» (يمين الوسط) عن «نخبة فرنسية اهانها هامشيون يسيرون نحو الفوز»، وقد أرفقت مقالتها بصورة لمارين لوبن تغطي الابتسامة وجهها.
بدت صحيفة «فرنكفورتر الغيميني تسايتونغ» المحافظة متحفظة حيال تأهل ايمانويل ماكرون. وكتبت في مقالة بعنوان «فرنسا الممزقة» ان «أكثر من 40% من الفرنسيين قد صوتوا لمرشحين اما يمينيين متطرفين او يساريين متطرفين. وانتصار ماكرون ضيق لدرجة انه لم يكن ليصل الى الدورة الثانية لو شارك في الانتخابات الرئاسية السابقة (2007 و2012)».
ورأت مجلة «در شبيغل» الناطقة باسم يسار الوسط، ان فوز المرشح الوسطي «صفعة مدوية للمؤسسة السياسية. وقد اطاح تأهله للدورة الثانية، بصورة مؤقتة على الأقل، مؤسسات سياسية قائمة منذ فترة طويلة، الديغوليون المحافظون والجمهوريون الى جانب الاشتراكيين الذين يتولون الحكم».



















